أعلنت وزارة الرياضة تفاصيل جديدة تخص استراتيجية دعم الأندية، حيث كشف عبد العزيز المسعد، وكيل الوزارة لشؤون الرياضة والشباب، عن مخصصات مالية كبيرة موزعة على عدة مبادرات تهدف إلى تعزيز الأداء المؤسسي والمالي للأندية وتحسين معدلات التوطين. تأتي هذه الأرقام ضمن جهود موسعة لدعم الأندية استعداداً لموسم 2026-2027. استراتيجية دعم الأندية تظل المحور الرئيسي للخطوات القادمة.
استراتيجية دعم الأندية: ملخص المخصصات والأهداف
بحسب ما توضّح من إعلان وزارة الرياضة خلال المؤتمر الدوري، تضم استراتيجية دعم الأندية حزمة مكونات مالية معتبرة، تتوزع بين دعم مباشر وبرامج متخصصة مثل برنامج الحوكمة ومبادرات للألعاب المختلفة. ويهدف هذا التوزيع إلى رفع كفاءة الأندية على المستويين الإداري والتجاري، فضلاً عن دعم الجوانب التشغيلية والرياضية.
أفاد مسؤولون في الوزارة أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على تمويل فحسب، بل تشمل اشتراطات ومقاييس تقييمية تسمح بتوزيع الموارد على الأندية المتوافقة مع معايير الحوكمة والتطوير والشفافية.
تفاصيل مخصصات مبادرات استراتيجية دعم الأندية
أوضح عبد العزيز المسعد أن مخصصات مبادرات استراتيجية دعم الأندية تشمل 953 مليون ريال لمبادرة الدعم المباشر، إضافة إلى 517 مليون ريال مخصصة لمبادرة الألعاب المختلفة، و541 مليون ريال مخصصة لبرنامج الحوكمة. وفي المقابل، بلغت مخصصات مبادرة الدعم الجماهيري 99 مليون ريال، بينما خصصت الوزارة 54 مليون ريال لمبادرة زيادة الإيرادات التجارية.
كما بين المسعد أن مبادرة زيادة الإيرادات التجارية ستدخل كتجربة مؤسسية ضمن الاستراتيجية في موسم 2026-2027، مع تخصيص مليون ريال لأندية روشن و500 ألف ريال لدوري يلو، وذلك لدعم مشاريع تجارية محلية وزيادة الدخل المستدام للأندية بحسب الشروط المعتمدة.
وأشار المسؤول إلى أن النادي الذي يستوفي جميع متطلبات ومعايير استراتيجية دعم الأندية قد يحصل على مبلغ يتراوح بين 100 و120 مليون ريال، شريطة الالتزام بشروط الحوكمة والشفافية وتطوير البنية التشغيلية.
برنامج الحوكمة والتوطين: مؤشرات وتأثيرات متوقعة
أكد المسعد أن برنامج الحوكمة يشارك فيه 103 أندية حتى الآن، وهو برنامج يهدف إلى رفع معايير الإدارة والشفافية ومساءلة الأداء داخل الأندية. من ناحية أخرى، سجلت نسبة التوطين في الأندية الرياضية 73% منذ إطلاق استراتيجية دعم الأندية عام 2019، مما يعكس تقدماً في تشغيل الكوادر الوطنية ضمن القطاع الرياضي.
في الوقت نفسه، يساعد برنامج الحوكمة على تحسين فرص الأندية في الحصول على مخصصات أكبر ضمن الاستراتيجية، إذ ترتبط الحوافز المالية بمدى التزام الأندية بمعايير الحوكمة والإدارة المالية. علاوة على ذلك، يُتوقع أن تؤدي هذه الجهود إلى انتظام أكبر في التقارير المالية وزيادة الثقة لدى الشركاء والمستثمرين.
مبادرات زيادة الإيرادات التجارية والدعم الجماهيري
تشتمل الاستراتيجية على مبادرة تهدف إلى زيادة الإيرادات التجارية للأندية، وهي مبادرة تتضمن دعم مشاريع تسويقية وشراكات تجارية لتعزيز دخل الأندية بعيداً عن الاعتماد الكلي على التمويل المركزي. وتُعد هذه المبادرة جزءاً من رؤية أوسع لتحقيق استدامة مالية للأندية.
بالإضافة إلى ذلك، خصصت الوزارة 99 مليون ريال لمبادرة الدعم الجماهيري التي تهدف إلى تعزيز الحضور الجماهيري ودعم الفعاليات داخل الملاعب، وهو ما يرتبط مباشرة بزيادة الإيرادات من تذاكر وفعاليات وأنشطة مجتمعية ترفع من القيمة التسويقية للأندية.
آليات التوزيع ومتطلبات الأندية
ذكرت الوزارة أن الحصول على المخصصات المالية مرتبط بوجود معايير محددة تشمل الحوكمة، الأداء المالي، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تنفيذ برامج لرفع الإيرادات التجارية والتوطين. ولاحظ المسعد أن الأندية التي تلتزم بشروط الاستراتيجية ستكون مؤهلة لحصص أعلى ضمن المخصصات.
بحسب المعلومات المتاحة، ستجري الوزارة تقييمات دورية لمتابعة تنفيذ الأندية لالتزاماتها، بينما قد تُعلن آليات تفصيلية لتوزيع المخصصات وتوقيتاتها في بيانات لاحقة. وفي هذا السياق، تلعب الشفافية والتقارير الدورية دوراً أساسياً في ضمان استمرار الدعم.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
تضع استراتيجية دعم الأندية إطاراً مالياً وإدارياً مقروناً بشروط واضحة لتحسين واقع الأندية على مستوى الحوكمة والتمويل والتوطين. وتشير المعطيات الحالية إلى تخصيص موارد كبيرة لدعم مختلف جوانب العمل الرياضي استعداداً لموسم 2026-2027.
المتابعة القادمة ينبغي أن تركز على إعلان آليات التنفيذ وتفاصيل توزيع المخصصات، بالإضافة إلى نتائج تقييمات الحوكمة ومدى فاعلية مبادرات زيادة الإيرادات التجارية والدعم الجماهيري. وينتظر أن تكشف الوزارة عن مستجدات لاحقة تُحدد جداول زمنية دقيقة لبدء صرف المخصصات ومؤشرات قياس الأداء.


