هيئة السوق المالية تدعو لإبداء المرئيات حول مشروع التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة
دعت هيئة السوق المالية في السعودية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية لإبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة. يستمر هذا الاستطلاع لمدة 30 يومًا وينتهي في تاريخ 27 أكتوبر 2026م، في خطوة تهدف إلى تحسين وتعزيز الإطار الرقابي المعني بأنشطة مؤسسات السوق المالية.
أهداف المشروع التنظيمي وآثاره على السوق المالية
يهدف المشروع إلى تقوية الرقابة على الأنشطة المالية، وخاصة تلك التي تُعقد خارج المملكة. حيث تشمل الأحكام التنظيمية الجديدة متطلبات الملاءمة التي يجب اتباعها للصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية الخارجية، إذا كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو للسوق الخاصة بأدوات الدين المدرجة.
يتوجب على المؤسسات المالية استيفاء هذه المتطلبات قبل بدء التعامل مع العملاء في تلك الأسواق دون الحاجة لإعادة تقييم الملاءمة لكل صفقة. وهذا الدعم من هيئة السوق المالية يعد خطوة إيجابية لتعزيز الثقة في النظام المالي وتنظيم الأنشطة المالية.
الضوابط الرقابية المخطط لها للصفقات الخارجية
يتضمن المشروع أيضًا ضوابط محددة تركز على الصفقة ذات الهامش. إذ يهدف لوضع حدود تقلل من المخاطر المحتملة المرتبطة بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية. ومن المتطلبات المهمة أنه يجب على العملاء سداد هامش تغطية لا يقل عن 50% من قيمة الصفقة. كما يُمنع تنفيذ هذه الأنواع من الصفقات على الأدوات المالية ذات الرافعة المالية المرتفعة أو على الشركات ذات الخسائر المتراكمة التي تتجاوز نصف رأسمالها.
عملية إبداء الملاحظات والمدة الزمنية المحددة
أكّدت الهيئة أن جميع الملاحظات والآراء التي تصل من العموم ستتم دراستها بعناية، مما يعكس حرصها على إشراك المجتمع المالي في صياغة المعايير التنظيمية الجديدة. ومن المتوقع أن يتم اعتماد الصيغة النهائية للأحكام بعد اجراء الاستطلاع، والتي سيتم العمل بها في تاريخ 1 نوفمبر 2026م.
ويستطيع المعنيون إبداء ملاحظاتهم عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والموجودة في مركز التنافسية السعودي، وذلك خلال فترة الاستطلاع المحددة.
النظرة المستقبلية والتأثير المحتمل
تشير التقارير إلى أن تطبيق هذه الأحكام التنظيمية من شأنه أن يعزز من فعالية السوق المالية في المملكة ويدعم جهود الرقابة والشفافية. يتطلع الجميع إلى كيف ستؤثر هذه التغييرات على نشاط المؤسسات المالية وكيف يمكن أن تُساهم في تحسين تجربة العملاء في التعامل مع الأسواق المالية الخارجية.
يُعتبر هذا القرار علامة فارقة في تعزيز الالتزام بالقوانين واللوائح المالية، مما قد يَفتح الأبواب لمزيد من الاستثمارات الأجنبية ويعزز التنافسية بين الأسواق. لذا، يجب على المعنيين متابعة التطورات لهذا المشروع ومعرفة كيفية تأثيره على الأنشطة المالية في المستقبل.



