تعيش الطالبة مال الشام صوافطة في ظل واقع تعليمي قاسٍ، إذ تتجلى ذكرياتها الأليمة في مدرستها القديمة التي هجرتها مرغمة، بسبب اعتداءات المستوطنين. وكحال العديد من الطلاب في بلدة تقوع ببيت لحم، تشهد صوافطة تهديدًا دائمًا لحياتها التعليمية. هذا الواقع المرير يعكس التحديات التي تواجهها المدارس الفلسطينية في الضفة الغربية.
## الاعتداءات الاحتلالية على التعليم في الأراضي المحتلة
تستقبل العام الدراسي الجديد بتفاؤل، ولكن يرافقه شعور دائم بالخوف. التحقت مال الشام، كباقي طلاب بلدة تقوع، بمدرستها الجديدة التي تقع على أطراف خربة إبزيق. فهذا المشروع الجديد جاء بعد هدم المدرستين السابقتين، الأمر الذي يعكس فظاعة العنف الممارس ضد التعليم في فلسطين.
## مدرسة جديدة من الكرفانات
قالت مال الشام، في حديثها مع الجزيرة، إنها ترغب في التعلم وتحقيق أحلامها. رغم معاناة المدرسة الجديدة المصنوعة من الكرفانات، حيث تعاني من عدة مشاكل مثل الحرارة المرتفعة وصعوبة التركيز، تظل متمسكة بأملها بالتعليم. هذا الواقع القاسي يعاني منه طلاب آخرون أيضًا، مثل أيهم صوافطة الذي يتذكر لحظات الاقتحام من قبل الجيش الإسرائيلي.
### التهديدات اليومية
إن حياة الطلاب تتميز بالقلق والخوف من مستوطنين يقومون باقتحام المنطقة بشكل متكرر. هذا الوضع يصل لدرجة إجباريتهم على العودة إلى منازلهم في مرات متكررة. في الوقت ذاته، تمنع الاعتداءات على التعليم الأطفال من استغلال حقوقهم في التعليم.
## الأمل في مستقبل أفضل
رغم الصعوبات، يمتلك الأطفال في خربة إبزيق، مثل هادي صوافطة ومحمد نجادة، آمالاً كبيرة لمستقبلهم. يتمنون أن يصبحوا محامين أو أطباء، على الرغم من المآسي التي تحيط بهم. ولكن يظل خوفهم من الاعتداءات المستمرة قائمًا، كما أكدت الطالبة همسة صوافطة.
### الآثار السلبية على التعليم
مدير المدرسة، أنيس دراغمة، أكد أن الهجمات المتكررة على المدارس أدت إلى خسائر كبيرة. فقد تم تهجير الأهالي، مما أثر سلبًا على تعليم الطلاب. وأشار إلى أن المدرسة القديمة كانت تضم 80 طالبًا، انخفض عددهم إلى أقل من الثلث حاليًا.
## التنقل بين الخطورة والأمان
في بلدة تقوع، تمثل الشوارع الاستيطانية خطرًا أكبر على الطلاب، مما يؤدي إلى قلقهم على حياتهم. يحرص الآباء على نقل أبنائهم إلى المدرسة بأنفسهم، خوفًا من الهجمات المتكررة. وفي هذا السياق، تحدث المعلم شادي أبو عيدة عن حالة الرعب التي يعيشها الطلاب.
### الحضور الدائم للجيش
هناك وجود مستمر للجيش الإسرائيلي بالقرب من المدارس، مما يجعل الطلاب يشعرون وكأنهم في منطقة ثكنة عسكرية. هذه المظاهر تؤثر بشكل مباشر على تجربة التعليم في المدارس، إذ تتسبب في تزايد المخاوف.
## انعكاسات تكتيك الاحتلال على التعليم
تشير وزارة التربية والتعليم إلى أن الوضع الحالي يشكل خطرًا مباشرًا على الطلاب والمعلمين. وقد صرح الناطق باسم الوزارة بأن هناك حاجة عاجلة لاتخاذ إجراءات لحماية التعليم وحقوق الطلبة. إذ أصبح التهديدات اليومية حالة مألوفة في حياة الطلاب ومدارسهم.
## الخاتمة
تستمر المعاناة التعليمية في فلسطين بفعل الاحتلال والممارسات العدائية. لكن يبقى أمل الأطفال في التعليم والتعلم رغم تلك التحديات. إن دعم حقوقهم في التعليم هو أمر حيوي، وينبغي على المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لضمان أمنهم وتحقيق مستقبل أفضل لهم.



