الهيئة العامة للطرق ترفع جهود مواجهة العواصف الرملية وتأمين شبكة الطرق
أوضحت الهيئة العامة للطرق أنها أزالت ما يقارب 48.4 مليون متر مكعب من الرمال من أحرام الطرق خلال عام 2025، ضمن جهودها لمكافحة العواصف الرملية وتأمين السلامة على الطرق. بحسب البيان، تأتي هذه الأعمال كجزء من خطط موسعة للتعامل مع تأثيرات العواصف الرملية على البنية المرورية في مختلف مناطق المملكة.
أفادت الهيئة بأن نحو 300 مراقب ميداني يواصلون متابعة حالة الطرق ورصد التغيرات الجوية طوال العام، بالإضافة إلى اعتماد تقنيات صيانة متقدمة لتقليل مخاطر الانسداد والتدهور. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان انسيابية الحركة والحماية الفعلية لمستخدمي الطرق.
جهود مكافحة العواصف الرملية على الطرق
تركز الهيئة على خطط وقائية وتدخلات سريعة للتعامل مع العواصف الرملية، وتعمل على إزالة الرواسب التي تصل إلى أحرام الطرق قبل أن تؤثر على الرؤية أو البنية الإنشائية. وفي الوقت نفسه، تُعطى الأولوية لتنظيف العبارات والصمامات وتوثيق المناطق الأكثر عرضة للانجراف الرملي.
من ناحية أخرى، أكدت الهيئة أن التنسيق مع الجهات المحلية والجهات المعنية بالبيئة يلعب دوراً محورياً في توجيه الأعمال الميدانية وتحديد أولويات التدخل. كما تُستخدم بيانات الطقس والخرائط التضاريسية لتوقع الأماكن الأكثر تعرضاً للعواصف الرملية والاتجاهات المحتملة لحركة الرمال.
تقنيات وصيانة حديثة لتعزيز شبكة الطرق
أشارت الهيئة إلى اعتماد تقنيات حديثة في أعمال الصيانة، أبرزها استخدام روبوت لتنظيف العبارات من الطين والرمال والنفايات المتراكمة. وذكرت الهيئة أن هذا الروبوت يعمل بكفاءة في المساحات الضيقة والمنخفضة وخالٍ من الانبعاثات الكربونية، مما يقلل الحاجة لدخول الفرق البشرية إلى أماكن قد تكون خطرة.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد فرق الصيانة على معدات آلية لرفع الرمال وإعادة تأهيل الحواجز والتراكمات، وتُطبق معايير فنية لتثبيت الأرصفة والكتل الرملية قرب حواف الطرق. وتشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات تسهم في تقليل تأثر شبكة الطرق بالتعرية والانسدادات المتكررة.
مبادرات الاستفادة من الرمال وتعزيز المرونة التشغيلية
أطلقت الهيئة مبادرات شراكة مع جهات معنية للاستفادة من الرمال المحيطة بحرم الطرق بدلاً من التخلص منها عشوائياً. بحسب المسؤولين، تسهم هذه المبادرات في توفير موارد للقطاعات الحيوية وتقليل الأثر البيئي، إلى جانب المحافظة على سلامة الطرق.
تتضمن المبادرات دراسات لإعادة استخدام الرمال في مشاريع بناء أو تعبيد أو في مشاريع الاستصلاح البيئي والمحافظة على التوازن الطبيعي. علاوة على ذلك، تُجرى تقييمات اقتصادية وفنية للتأكد من ملاءمة استغلال هذه المواد وتوافقها مع معايير الأمن والسلامة.
أهداف برنامج قطاع الطرق وتأثيرها على السلامة
تسعى الهيئة من خلال تنفيذ مشاريع ومبادرات إلى تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق، ومنها الوصول إلى التصنيف السادس في مؤشر جودة الطرق عالمياً بحلول عام 2030. كما تهدف إلى خفض الوفيات على الطرق إلى أقل من 5 حالات لكل 100,000 نسمة، وتغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية وفق تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP).
هذه الأهداف، بحسب الهيئة، مترابطة: تحسين جودة الشبكة يؤدي إلى تقليل الحوادث، وفي المقابل فإن وجود عوامل السلامة المرورية يحد من خطورة العواصف الرملية على مستخدمي الطرق. ومن ثم، تُعطى الأولوية للمشروعات التي تجمع بين البنية التحتية المتينة والتدابير الوقائية.
متابعة ميدانية ورصد مستمر لحماية سلامة مستخدمي الطرق
يعمل نحو 300 مراقب ميداني على تقييم حالة الطرق ورصد التغيرات الجوية والظروف الميدانية بشكل مستمر، بحسب ما أفادت به الهيئة. وبالإضافة إلى ذلك، تُجرى حملات تفتيش دورية للتأكد من جاهزية ممرات التصريف والعبارات وخطوط الحماية من الانجراف الرملي.
تشير المعلومات إلى أن المراقبة الميدانية تشمل توثيق مواقع تجمع الرمال وتحديث قواعد البيانات لتخطيط الصيانة الوقائية. لذلك، فإن الربط بين الرصد الميداني والبيانات الجوية يساهم في استجابة أسرع وأكثر فعالية عند حدوث العواصف الرملية.
أهمية التوعية والتنسيق بين الجهات
من ناحية أخرى، تؤكد الهيئة على أهمية التوعية المرورية والتنسيق مع الجهات المحلية لتبادل المعلومات والتدخل السريع. وفي الوقت نفسه، يُنصح مستخدمو الطرق بمراجعة تنبيهات الطقس واتباع إرشادات السلامة أثناء ظروف العواصف الرملية.
خلاصة وتوجهات مستقبلية
تُظهر جهود الهيئة العامة للطرق تركيزاً واضحاً على مواجهة العواصف الرملية وحماية شبكة الطرق عبر إزالة ملايين الأمتار المكعبة من الرمال واعتماد تقنيات متقدمة مثل روبوت تنظيف العبارات. وبحسب الخطة المعلنة، ستستمر أعمال الرصد والتطوير للوصول إلى مؤشرات جودة أعلى وتقليل الوفيات.
ينبغي متابعة تنفيذ المشاريع المقررة خلال السنوات القادمة، لا سيما المبادرات الشراكة وبرامج تحسين السلامة بحسب معايير IRAP، أملاً في تحقيق أهداف 2030. والمرحلة القادمة ستشهد وفق التوقعات مزيداً من التكامل بين الرصد الميداني والتقنيات الذكية لتحسين الاستجابة وتقليل تأثير العواصف الرملية على الحركة المرورية.


