هيرفي رونار يعود لتدريب المنتخب الإيفواري
أعلن الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، الثلاثاء، تعيين المدرب الفرنسي هيرفي رونار مديرا فنيا للمنتخب الأول، خلفا لإيميرس فايي، عبر بيان نشر على حسابات الاتحاد الرسمية. يأتي تعيين هيرفي رونار بعد مفاوضات واتصالات ذكرت وسائل إعلام فرنسية أنها تقرّبه من العودة إلى “الفيلة”.
تفاصيل القرار وسياق التعيين
أوضح الاتحاد الإيفواري أن هيرفي رونار سيصل إلى أبيدجان خلال الأيام المقبلة لتولي مهامه رسميا، بحسب البيان. وبتعيينه يغادر إيميرس فايي المنصب بعد قرار الاتحاد بعدم تجديد عقده، على الرغم من قيادة المنتخب إلى لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2024 وإنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور ثمن النهائي في كأس العالم 2026.
ذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أن المفاوضات النهائية جرت في الساعات الأخيرة، وأن الجانب الإيفواري فضّل الاعتماد على خبرة رونار التي تشمل إنجازات بارزة في القارة الأفريقية. في المقابل، أفادت مصادر أن الانتقال الرسمي سيكون مرتبطا ببنود تعاقدية حول الطواقم الفنية والتحضيرات المستقبلية.
سجل هيرفي رونار وإسهاماته السابقة
يتمتع هيرفي رونار بسجل لافت في القارة الأفريقية، إذ سبق له قيادة زامبيا إلى لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2012، ثم قيادة ساحل العاج إلى لقب 2015 خلال فترة سابقة قاد فيها “الفيلة” بين 2014 و2015. ومن شأن هذه الخبرة أن تمنح الاتحاد الإيفواري إطارا مألوفا للمهمات القارية والدولية.
بالإضافة إلى ذلك، تولى رونار تدريب منتخبات عدة مثل غانا وأنغولا والمغرب، وحققت فرق تحت إدارته نتائج معتبرة خلال المنافسات القارية. ومع ذلك، شهدت تجاربه الأخيرة تباينا في النتائج، إذ أُقيل من تدريب السعودية في أبريل 2026 رغم نجاحه في تحقيق التأهل لكأس العالم، كما قاد منتخب تونس مؤقتا خلال نهائيات كأس العالم 2026 بعد إقالة جهازها الفني.
مهمة مؤقتة مع تونس والتداعيات
خلال مونديال 2026، تولى هيرفي رونار قيادة منتخب تونس بصورة مؤقتة بعد خسارة كبيرة أمام السويد وما تلاها من تغييرات في الجهاز الفني، وأدار مباراتين انتهتا بهزيمتين أمام اليابان وهولندا، بحسب نتائج البطولة. وفي أعقاب انتهاء تلك المهمة بقي رونار بلا تشكيلة دائمة قبل أن يتبلور اتفاقه مع الاتحاد الإيفواري.
تشير التقارير إلى أن قبول رونار لتولي تدريب “الفيلة” يعود جزئيا إلى الروابط العاطفية مع جماهير ساحل العاج ونجاحات سابقة أعادته إلى ذاكرة المشهد الكروي الإيفواري كخيار قديم موثوق.
تأثير التعيين على المنتخب الإيفواري واستعداداته
من المتوقع أن يواجه هيرفي رونار تحديات تنظيمية وفنية، أبرزها الحفاظ على تماسك التشكيلة بعد التبدلات الأخيرة وضمان جاهزية اللاعبين للمنافسات المقبلة. علاوة على ذلك، سيكون عليه الاتفاق مع الاتحاد بشأن الهيكل الفني وبرنامج الإعداد لما بعد كأس العالم ولتصفيات البطولات القارية.
علاوة على ذلك، قد يسعى رونار لإعادة هيكلة الجهاز الفني والاستفادة من خبرته في إدارة لاعبين مخضرمين وشباب على حد سواء، وهو ما قد يؤثر في اختيار قائمة المنتخب للمباريات الودية والمنافسات الرسمية المقبلة.
ردود الفعل والتوقعات الإعلامية
أثارت عودة هيرفي رونار تباينا في ردود الفعل؛ فقد رحب بعض المحللين والجماهير بتجربة مدرب معروف في أفريقيا، بينما أعرب آخرون عن تحفظات بسبب نتائج مشواراته الأخيرة. بحسب متابعين، يعد التحدي الحقيقي أمام رونار هو تحقيق استمرارية في النتائج وإعادة بناء ثقة الجماهير في الأداء الجماعي.
من جهة أخرى، يشير مراقبون إلى أن نجاح رونار يتوقف على قدرة الاتحاد الإيفواري على توفير بيئة عمل مستقرة ودعم لوجستي وفني مناسبين لإنجاح مشروع طويل الأمد.
ماذا يترقب المشجعون وما هي الخطوات القادمة؟
من المنتظر أن يعلن الاتحاد الإيفواري عن برنامج أولى تحضيرات رونار فور وصوله إلى أبيدجان، ويشمل ذلك اجتماعات مع الجهاز الفني، وفحوصات لياقية للاعبين، وتحديد موعد للمعسكرات والمباريات التجريبية. لذلك، يركز الجمهور على القائمة الأولى التي سيكشفها المدرب ومواعيد المواجهات الودية وإعلان الطاقم المساعد.
في الختام، تُعد عودة هيرفي رونار فرصة لاختبار مدى قدرة الخبرة السابقة على التكيف مع متطلبات المرحلة الحالية للمنتخب الإيفواري. سيترقب المتابعون أولى قراراته العملية خلال الأسابيع المقبلة لمعرفة خريطة الطريق نحو بطولات قادمة وإصلاح ما يلزم من جوانب فنية.



