في خضم التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها المنطقة، تسببت الفيضانات والأمطار الغزيرة في خسائر فادحة في الأرواح وتوقف الحياة في عدة دول عربية خلال اليومين الماضيين. حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 8 قتلى في كل من تونس والمغرب، بينما تتواصل التحذيرات الرسمية من استمرار هذه الظروف الجوية الصعبة لعدة أيام قادمة. هذا المقال يسلط الضوء على آخر التطورات في الدول المتأثرة، مع التركيز على أسباب هذه الأحوال الجوية وتأثيرها المحتمل.

تونس والمغرب في مواجهة الكارثة: حصيلة الضحايا تتزايد

تعتبر تونس والمغرب من بين الدول الأكثر تضرراً من هذه الموجة الحادة من الطقس السيئ. في تونس، ارتفع عدد الوفيات إلى خمسة ضحايا نتيجة الفيضانات المتواصلة. وقد اضطرت السلطات إلى إغلاق المدارس في 15 ولاية، وتعطيل خطوط المترو، وشهدت المرافق العامة تعطلاً كبيراً.

تفاصيل الحوادث في تونس

أفادت رئاسة الحكومة التونسية بإغلاق المدارس في الولايات الشمالية والشرقية والغربية كإجراء احترازي. وقد انتشلت فرق الحماية المدنية جثة جديدة من منطقة الهوارية بولاية نابل، مما رفع الحصيلة الإجمالية للوفيات. في وقت سابق، سقط أربعة قتلى في مدينة المكنين بولاية المنستير بسبب الفيضانات. كما أعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني عن إغلاق عدد من الطرق بسبب ارتفاع منسوب المياه في الأودية.

انهيار ثلجي في المغرب يودي بحياة ثلاثة

في المغرب، أعلن الجيش عن العثور على جثث ثلاثة أشخاص قضوا في انهيار ثلجي بقمة جبل توبقال، أعلى قمة في البلاد. وقد أصدرت الأرصاد الجوية تحذيرات من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة، وتساقطات ثلجية، ورياح قوية، ومن المتوقع أن يستمر تأثيره حتى يوم الخميس. تجدر الإشارة إلى أن مدينة آسفي المغربية شهدت في ديسمبر 2025 فيضانات مدمرة أدت إلى مقتل 37 شخصاً، مما يبرز مدى خطورة هذه الظاهرة.

تأثيرات واسعة النطاق: من العراق إلى السعودية والبحرين

لم تقتصر تأثيرات الظروف الجوية القاسية على تونس والمغرب فحسب، بل امتدت لتشمل دولاً أخرى في المنطقة. ففي العراق، توقعت هيئة الأنواء الجوية حالة جوية شتوية تبدأ يوم الخميس وتستمر حتى الأحد، بسبب كتلة هوائية باردة ومنخفض جوي في الطبقات العليا. وتشمل هذه التقلبات معظم المدن العراقية بدرجات متفاوتة.

سوريا وموجة الصقيع

أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا تحذيراً من موجة صقيع خلال الليل وفجر الخميس. ويتوقع أن تتأثر البلاد بمنخفض جوي قطبي بارد ورطب يبدأ صباح الخميس ويستمر حتى مساء الجمعة، مع هطولات ثلجية متراكمة في بعض المناطق. دعت المديرية المواطنين إلى اتخاذ تدابير التدفئة اللازمة وتجنب السفر غير الضروري.

مصر والسعودية والبحرين: تحذيرات من برودة الطقس والرياح

في مصر، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من برودة الأجواء ليلاً وفي ساعات الصباح الباكر يوم الخميس، مع دفء نسبي خلال النهار. كما توقعت الهيئة فرص هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة، بالإضافة إلى نشاط للرياح قد يثير الغبار والأتربة ويؤدي إلى انخفاض الرؤية.

وفي السعودية والبحرين، أصدرت المراكز الوطنية للأرصاد تحذيرات مماثلة من موجات برد وأتربة مثارة. وتوقعت الأرصاد الجوية البحرينية انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 3 درجات مئوية، وربما إلى ما دون الصفر في بعض المناطق الزراعية والصحراوية.

أسباب هذه التقلبات الجوية وتوقعات المستقبل

يعزو خبراء الأرصاد الجوية هذه التقلبات المناخية إلى عدة عوامل، بما في ذلك التغيرات المناخية العالمية، وتأثير التيارات الهوائية القادمة من القطب الشمالي. وتشير التوقعات إلى أن هذه الظروف الجوية الصعبة قد تستمر لعدة أيام قادمة، مما يستدعي اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. من المهم الاستعداد لمواجهة هذه الظروف من خلال توفير التدفئة الكافية، وتجنب السفر غير الضروري، ومتابعة التحديثات الجوية بشكل مستمر.

الخلاصة: ضرورة الاستعداد والتأهب

تُظهر الأحداث الأخيرة في تونس والمغرب والدول العربية الأخرى مدى تأثير الفيضانات والأمطار الغزيرة على حياة الناس. إن الاستعداد والتأهب لهذه الظروف الجوية القاسية أمر ضروري للغاية. يجب على الحكومات والمؤسسات المعنية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، وتوفير الدعم اللازم للمتضررين. كما يجب على الأفراد اتباع التعليمات الصادرة عن السلطات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتهم. نأمل أن تتجاوز هذه الدول هذه الأزمة بأقل الخسائر، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.

لمزيد من المعلومات حول الطقس السيئ وكيفية الاستعداد له، يرجى زيارة المواقع الرسمية لهيئات الأرصاد الجوية في دولكم.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version