أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن استكمالها الاستعدادات التشغيلية لموسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وذلك من خلال خطة شاملة لـقطار الحرمين السريع. تهدف هذه الخطة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية وتوفير عدد أكبر من الرحلات اليومية، بهدف تسهيل تنقل المعتمرين والزوار بين مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال الشهر الفضيل.

وتشمل الخطة التشغيلية لـ “سار” تشغيل أكثر من 3662 رحلة، توفر ما يزيد عن 1.7 مليون مقعد، مع توقع تجاوز عدد الرحلات اليومية 100 رحلة. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية استعدادات مكثفة لاستقبال أعداد كبيرة من المعتمرين والمصلين خلال شهر رمضان.

تعزيز الطاقة الاستيعابية لـ قطار الحرمين السريع

تأتي هذه الاستعدادات في إطار جهود “سار” المستمرة لتحسين خدماتها وتلبية الطلب المتزايد على السفر بين المدينتين المقدستين. وتعتبر زيادة عدد الرحلات والمقاعد خطوة مهمة لتخفيف الضغط على الطرق البرية وتوفير خيار سفر سريع ومريح للمعتمرين.

جداول زمنية متوافقة مع أوقات الصلاة

أكدت “سار” أن الجداول الزمنية للرحلات تم تصميمها بعناية لتتوافق مع أوقات الصلاة وحركة المعتمرين والزوار. يهدف هذا التنسيق إلى تسهيل أداء المناسك وتوفير الوقت والجهد على ضيوف الرحمن. بالإضافة إلى ذلك، تعمل “سار” على توفير كافة الخدمات اللازمة لضمان تجربة سفر مريحة وآمنة.

قطار الحرمين السريع: نظرة عامة

يُعد قطار الحرمين السريع من أحدث وأسرع شبكات السكك الحديدية في المنطقة، حيث تصل سرعته التشغيلية إلى 300 كيلومتر في الساعة. يربط القطار بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورًا بجدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ويبلغ طوله الإجمالي 453 كيلومترًا. يساهم هذا المشروع في تطوير منظومة النقل في المملكة وتعزيز الربط بين المدن الرئيسية.

وتشير التقارير إلى أن قطار الحرمين السريع قد ساهم بشكل كبير في تقليل وقت السفر بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما أدى إلى زيادة عدد الزوار والمعتمرين الذين يفضلون السفر بالقطار. كما أن القطار يوفر مستوى عالٍ من الراحة والأمان، مما يجعله خيارًا جذابًا للمسافرين.

تطوير الأسطول والاستثمار في المستقبل

بالتزامن مع الاستعدادات الرمضانية، أعلنت “سار” عن صفقة لشراء 20 قطارًا جديدًا من شركة تالجو الإسبانية. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة استراتيجية لتوسيع الأسطول وزيادة الطاقة الاستيعابية مستقبلًا. يهدف هذا الاستثمار إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات “سار” خلال المواسم ذات الكثافة العالية، مثل شهر رمضان وعيد الأضحى.

ويأتي هذا التوسع في الأسطول في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية نموًا كبيرًا في قطاع السياحة الدينية. وتتوقع الحكومة السعودية استقبال أعداد قياسية من المعتمرين والزوار خلال السنوات القادمة، مما يتطلب تطوير البنية التحتية للنقل وتوفير خدمات عالية الجودة.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل “سار” على تطوير محطات القطار وتحسين الخدمات المقدمة للركاب. وتشمل هذه التحسينات توفير خدمة الواي فاي المجانية، وتوفير مقاعد مريحة، وتوفير خدمات الطعام والشراب. تهدف هذه الجهود إلى توفير تجربة سفر ممتعة ومريحة لجميع الركاب.

وتتماشى هذه الخطوات مع رؤية المملكة 2030 والإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تهدف إلى تطوير قطاع النقل وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية. وتولي القيادة الرشيدة اهتمامًا بالغًا بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير كافة الإمكانات لتيسير أداء المناسك وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية للنقل، وتوفير خدمات عالية الجودة، وتسهيل إجراءات السفر.

من المتوقع أن تستمر “سار” في تطوير خدماتها وتوسيع شبكتها خلال السنوات القادمة. وتشمل الخطط المستقبلية ربط قطار الحرمين السريع بمدن أخرى في المملكة، وتطوير خدمات الشحن، وتقديم خدمات جديدة للركاب. وستراقب الجهات المعنية عن كثب أداء “سار” خلال موسم رمضان الحالي لتقييم فعالية الخطة التشغيلية وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. كما سيتم تقييم تأثير إضافة القطارات الجديدة من تالجو على الطاقة الاستيعابية والراحة للركاب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version