يستمر مهرجان الصقور في نسخته التاسعة بمنطقة القصيم، وتحديدًا في محافظة الأسياح، في جذب عشاق هذه الرياضة التراثية من مختلف أنحاء الوطن العربي. يقام المهرجان في ميدان الأمير الدكتور فيصل بن مشعل للصقور بالتعاون مع جمعية صقور الجزيرة، ويشهد منافسات قوية ومشاركة واسعة، مما يؤكد مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رئيسي لرياضة الصقارة.
انطلقت فعاليات المهرجان في الأسياح في وقت سابق من هذا الشهر، ومن المتوقع أن تستمر لعدة أيام. يشارك في المهرجان نخبة من الصقارين، حيث تأهل 218 صقارًا بعد مراحل تصفية من أصل 675 صقارًا. ويهدف المهرجان إلى الحفاظ على تراث الصقارة وتعزيزه، بالإضافة إلى تنشيط السياحة والاقتصاد المحلي.
أهمية مهرجان الصقور وتأثيره على السياحة في القصيم
يُعد مهرجان الصقور حدثًا سنويًا هامًا في منطقة القصيم، حيث يجذب أعدادًا كبيرة من الزوار والسياح. وفقًا لرئيس بلدية محافظة الأسياح، المهندس غازي الظفيري، أصبح المهرجان محطة بارزة لعشاق الصقور، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه الرياضة التقليدية.
بالإضافة إلى الجانب التراثي، يساهم المهرجان في دعم قطاع السياحة في المنطقة. يشجع توافد الزوار على زيادة الإقبال على الفنادق والمطاعم والمتاجر المحلية، مما ينعش الحركة الاقتصادية. كما يوفر المهرجان فرص عمل للشباب المحلي في مختلف المجالات.
تفاصيل المنافسات والجوائز
تُقام المنافسات في المهرجان ضمن ثلاث فئات رئيسية: الخلط، والحرار، والشياهين. وتهدف هذه الفئات إلى استعراض مهارات الصقور وقدراتها في مختلف أنواع الصيد. يُخصص لكل فئة ثلاث جوائز مالية قيمة، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 20 ألف ريال، والثاني على 15 ألف ريال، والثالث على 10 آلاف ريال.
وبذلك، يبلغ إجمالي قيمة الجوائز المقدمة في المهرجان 135 ألف ريال. وتُعد هذه الجوائز حافزًا للصقارين للمشاركة والتنافس بكل قوة. كما تعكس الجوائز القيمة الاهتمام والدعم الذي تحظى به رياضة الصقارة في المملكة.
دور جمعية صقور الجزيرة في تنظيم المهرجان
تلعب جمعية صقور الجزيرة دورًا محوريًا في تنظيم مهرجان الصقور والإشراف عليه. تأسست الجمعية بهدف الحفاظ على تراث الصقارة وتعزيزه، وتعمل على تطوير مهارات الصقارين ورعاية الصقور. وتقدم الجمعية الدعم الفني والإداري للمهرجان، وتساهم في ضمان سير المنافسات بشكل سلس ومنظم.
تهدف جمعية صقور الجزيرة أيضًا إلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وحماية الطيور الجارحة. وتعمل على مكافحة الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة بالصقور. وتعتبر الجمعية شريكًا أساسيًا في جهود المملكة للحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي.
مشاركة واسعة من الصقارين العرب
شهد المهرجان مشاركة واسعة من الصقارين من مختلف دول الوطن العربي. ويأتي هذا الاهتمام من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رئيسي لرياضة الصقارة، بالإضافة إلى سمعة المهرجان المتميزة وتنظيمه الرائع. تتيح هذه المشاركة للصقارين العرب تبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز الروابط الثقافية.
تُعد مشاركة الصقارين العرب بمثابة شهادة على نجاح المهرجان في جذب الاهتمام الإقليمي. وتساهم هذه المشاركة في تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية وثقافية متميزة. كما تعكس الاهتمام المتزايد بالصقارة كرياضة تراثية في المنطقة.
تطوير ميدان الأمير الدكتور فيصل بن مشعل للصقور
تم تطوير ميدان الأمير الدكتور فيصل بن مشعل للصقور في الأسياح بشكل كبير استعدادًا لاستضافة مهرجان الصقور. وشمل التطوير إنشاء مرافق جديدة، وتحسين البنية التحتية، وتوفير الخدمات اللازمة للمشاركين والزوار. وتهدف هذه التحسينات إلى توفير بيئة مثالية للمنافسات، وضمان تجربة ممتعة للجميع.
ويعتبر الميدان الآن من أفضل ميادين الصقور في المملكة العربية السعودية. ويتميز بتصميمه الحديث ومرافقه المتكاملة، مما يجعله وجهة مفضلة للصقارين والمهتمين بهذه الرياضة. ويساهم تطوير الميدان في تعزيز مكانة الأسياح كمركز رئيسي للصقارة.
من المتوقع أن تعلن جمعية صقور الجزيرة عن نتائج المهرجان في الأيام القليلة القادمة. وستشمل النتائج أسماء الفائزين في كل فئة، بالإضافة إلى تقييم شامل لأداء الصقارين والصقور المشاركة. وستكون هذه النتائج بمثابة مؤشر على مستوى تطور رياضة الصقارة في المملكة والمنطقة. كما ستحدد الخطوات المستقبلية لتطوير هذه الرياضة وتعزيزها.


