أشرف حكيمي يصارع الزمن للعودة قبل كأس الأمم الأفريقية 2025

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

يخوض أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي وفريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سباقًا حاسمًا مع الزمن بعد تعرضه لإصابة قوية. يسعى اللاعب لاستعادة جاهزيته الكاملة قبل انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2025، البطولة التي ينتظرها الجمهور المغربي بشغف كبير. الإصابة التي لحقت به في الكاحل مطلع نوفمبر الماضي، خلال منافسات دوري أبطال أوروبا، أثارت قلقًا بالغًا في صفوف المنتخب المغربي، نظرًا لأهمية حكيمي كلاعب أساسي وركيزة لا غنى عنها في تشكيلة “أسود الأطلس”.

مسيرة أشرف حكيمي الاحترافية: من الأكاديمية إلى النجومية

بدأت مسيرة أشرف حكيمي الاحترافية من أكاديمية ريال مدريد، حيث أظهر منذ الصغر موهبة استثنائية. لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل نجح في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2017-2018، قبل أن ينتقل إلى بوروسيا دورتموند، حيث تحول إلى جناح هجومي متكامل، واكتسب مهارات جديدة في الاختراق وصناعة اللعب.

انتقاله إلى إنتر ميلان كان بمثابة نقطة تحول في مسيرته، حيث ساهم بقيادة الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الإيطالي (الكالتشيو) بعد 11 عامًا من الانتظار. واصل حكيمي التألق مع باريس سان جيرمان، وبلغ ذروته في موسم 2024-2025، حيث قاد فريقه للفوز بأول لقب له في تاريخ دوري أبطال أوروبا. سجل 4 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة، ليصبح مساهماً في 9 أهداف في نسخة واحدة من البطولة، وهو رقم قياسي لمدافع عربي وأفريقي. هذا الأداء الرائع رفع قيمته السوقية إلى حوالي 80 مليون يورو، ليصبح أغلى مدافع في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

أهمية أشرف حكيمي للمنتخب المغربي

يشكل أشرف حكيمي القوة الدافعة للجبهة اليمنى في المنتخب المغربي، حيث لا يقتصر دوره على التغطية الدفاعية، بل يمثل نقطة انطلاق رئيسية للهجمات بفضل سرعته وقدرته على خلق التفوق العددي. يؤكد مدرب المنتخب، وليد الركراكي، مرارًا وتكرارًا أن مكانة حكيمي “غير قابلة للنقاش”، فهو من بين القلائل القادرين على الجمع بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، بالإضافة إلى تأثيره النفسي الإيجابي على المجموعة.

دور قيادي في “الجيل الذهبي”

يعتبر حكيمي أحد أعمدة “الجيل الذهبي” الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022. يشتهر برفع منسوب الانضباط والثقة داخل المعسكر، وهو ما يجعله قائدًا حقيقيًا داخل وخارج الملعب. حتى في حال عدم وصوله إلى جاهزية 100% في مباراة الافتتاح، فإن حضوره بحد ذاته يمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق والجماهير، نظرًا لما يمثله من ثقل رمزي ورياضي. جاهزية حكيمي هي أولوية قصوى للجهاز الفني والطبي للمنتخب.

سباق مع الزمن: برنامج تأهيلي مكثف

يدخل أشرف حكيمي حاليًا المرحلة الأكثر حساسية من برنامجه التأهيلي، حيث يخضع لجلسات علاج يومية تصل إلى ست ساعات. الهدف من ذلك هو تقليص المدة المتوقعة لغيابه، ومحاولة اللحاق بمباراة الافتتاح أمام جزر القمر يوم 21 ديسمبر الحالي. يؤكد مقربو اللاعب أن إصراره لا يتعلق بمجرد الرغبة في اللعب، بل بالشعور بالمسؤولية تجاه المجموعة والرهان الوطني الكبير المرتبط بالبطولة. الجميع يترقب عودة أشرف حكيمي للمشاركة في البطولة.

تطلعات الجماهير المغربية في كأس الأمم الأفريقية

مع اقتراب بطولة كأس الأمم الأفريقية، يتضاعف الضغط على حكيمي، الذي يجد نفسه مطالبًا بترجمة كل هذا المجد الفردي والأوروبي إلى لقب قاري ظل عصيًا على المغرب منذ عام 1976. لا تنتظر الجماهير المغربية منه مجرد أداء تقني مميز، بل تنتظر منه ضخ عقلية الانتصار داخل الفريق، ونقل خبرته في النهائيات الأوروبية إلى أرضية الكان، خاصة وأن البطولة تقام على الأراضي المغربية وتحت ضغط جماهيري غير مسبوق.

الخلاصة: أمل معلق بنجم “أسود الأطلس”

على الرغم من أن الإصابة تهدد مشاركته في مباراة الافتتاح، إلا أن تصميمه على العودة السريعة يعكس إحساسه العميق بالواجب. إدراكًا منه أن وجوده، حتى وهو غير مكتمل الجاهزية، يمنح الأسود الطاقة الذهنية الضرورية لصناعة الفارق. فمنتخب يضم لاعبين مروا بنصف نهائي المونديال لا يمكن أن يدخل الكان إلا بعقلية البطل، وهذه العقلية تبدأ من أشرف حكيمي نفسه. الكل يأمل في أن يشهد الجمهور المغربي عودة قوية لنجمهم، وأن يساهم في تحقيق حلم التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version