في خضم الإثارة التي شهدتها بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، برز وجه جديد ليس بسبب مهاراته الكروية، بل بسبب الشبه المذهل الذي يجمعه بنجم كرة القدم الإنجليزية جود بيلينغهام. هذا المشجع، سفيان الحكيمي، سرق الأضواء وأصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، ليُعرف بـ “بيلينغهام المغربي”.
قصة “بيلينغهام المغربي”: من التشابه العابر إلى الشهرة الواسعة
بدأت القصة بشكل عفوي تمامًا، فخلال بطولة أمم أوروبا (يورو 2021)، لفت أحد أصدقاء سفيان الحكيمي انتباهه إلى التشابه بينه وبين بيلينغهام، الذي كان يلعب حينها في صفوف بوروسيا دورتموند. لم يأخذ سفيان الأمر على محمل الجد في البداية، لكن مع انتقال بيلينغهام إلى ريال مدريد وتألقه اللافت، بدأ الشبه يزداد وضوحًا في أعين الآخرين.
“أخبرني أحد أصدقائي بأنني أشبه بيلينغهام (حينها كان لاعبا في بوروسيا دورتموند)”، هذا ما قاله سفيان في حديث لوسائل الإعلام. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى ذروته عندما رأت والدته صورة بيلينغهام وتساءلت مازحة: “هل هذا أنت أم أخوك؟”.
سفيان الحكيمي: أيقونة جديدة في مدرجات كأس الأمم الأفريقية
لم يقتصر الأمر على التشابه الظاهري، بل سعى سفيان إلى تعزيز هذا الشبه، حتى في قصة شعره، ليصبح نسخة طبق الأصل من النجم الإنجليزي. هذا التحول لم يمر مرور الكرام، فقد لفت انتباه العديد من المشجعين، خاصةً من الكونغو الديمقراطية، الذين اعتقدوا أنهم وجدوا بيلينغهام الحقيقي.
شارك سفيان هؤلاء المشجعين الغناء والرقص في المدرجات، وسرعان ما انتشرت فيديوهاته على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما ساهم في زيادة شعبيته وتحوله إلى أيقونة جديدة في كأس الأمم الأفريقية. يقول سفيان مازحًا: “التقطت صورًا مع مشجعين من جميع الدول مثل الجزائر والسنغال وأوغندا. كانت الأجواء مذهلة، لقد التقطت صورًا أكثر من بيلينغهام الحقيقي!”.
من عامل مطعم إلى نجم مدرجات
يعمل سفيان الحكيمي، البالغ من العمر 25 عامًا، في أحد المطاعم في مدينة سلا، شمال الرباط. لكنه خلال بطولة كأس أفريقيا، تحول إلى شخصية معروفة ومحبوبة، على غرار المشجع الذي اشتهر بتقليد التماثيل وشخصية “لومومبا”. هذا التحول المفاجئ في حياته لم يمنعه من الاستمتاع بالبطولة وتشجيع منتخب بلاده.
طموحات مستقبلية: كأس العالم 2030 واستثمار الشهرة
لا ينظر سفيان الحكيمي إلى هذه الشهرة كصدفة عابرة، بل يسعى إلى استثمارها بشكل إيجابي. يرى في كأس العالم 2030، التي ستستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، فرصة ذهبية لتعزيز مكانته كـ “بيلينغهام المغربي”. “في تلك النسخة سيكون هناك نسختان من بيلينغهام، هو وأنا”، يقول سفيان بثقة.
بالإضافة إلى ذلك، يخطط سفيان لمواصلة إنتاج الفيديوهات والمحتوى المتعلق بشخصيته الجديدة، وقد صور بالفعل إعلانًا تجاريًا لإحدى العلامات التجارية الكبرى، ويتلقى عروضًا من شركات اتصالات مغربية. هذا يدل على الإقبال الكبير على شخصيته ورغبة الشركات في الاستفادة من شعبيته المتزايدة.
حلم زيارة سانتياغو برنابيو وتشجيع “أسود الأطلس”
على الرغم من كونه مشجعًا لبرشلونة، إلا أن سفيان الحكيمي يحلم بزيارة ملعب سانتياغو برنابيو، معقل الغريم ريال مدريد، على أمل أن يلتقي بالنجم الإنجليزي جود بيلينغهام. هذا الحلم يعكس مدى إعجابه ببيلينغهام ورغبته في التواصل معه.
ومع اقتراب نهاية البطولة، يتمنى سفيان الحكيمي، مثل جميع المغاربة، أن يتوج منتخب بلاده بلقب كأس الأمم الأفريقية. ويؤكد أن الفوز في النهائي الليلة على السنغال سيكون تتويجًا لجهود “أسود الأطلس” وإسعادًا للشعب المغربي.
في الختام، قصة سفيان الحكيمي، أو “بيلينغهام المغربي”، هي قصة بسيطة وملهمة في آن واحد. تُظهر كيف يمكن للتشابه العابر أن يتحول إلى شهرة واسعة، وكيف يمكن للشخص أن يستثمر هذه الشهرة لتحقيق طموحاته وأحلامه. نتمنى لسفيان وللمغرب كل التوفيق في تحقيق حلم الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية وفي الاستعداد لكأس العالم 2030. شاركنا رأيك حول هذه القصة المميزة، وهل تعتقد أن سفيان الحكيمي سيصبح سفيرًا للمغرب في المحافل الدولية؟


