ودعت مدينة جدة والباحة، أمس الجمعة، أحد أبنائها البررة، سعد بن علي بن زومة الغامدي، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض. هذا النبأ الأليم هزّ الأوساط الاجتماعية والاقتصادية في المنطقتين، لما يتمتع به الفقيد من مكانة مرموقة وتقدير واسع. رحل سعد بن زومة الغامدي تاركاً وراءه إرثاً من العطاء والإحسان، وسيرةً عطرةً ستبقى خالدة في ذاكرة كل من عرفه.

رحيل رمز من رموز الخير: نبذة عن حياة الفقيد

كان سعد بن علي بن زومة الغامدي، رحمه الله، من أعيان قرية السلمية ببلجرشي، محافظة الباحة. لم يكن مجرد رجل أعمال أو شخصية اجتماعية بارزة، بل كان نبضاً للخير، ويداً تمتد بالعون لكل محتاج. عُرف الراحل بتواضعه الجمّ، وكرمه الذي لا يعرف الحدود، وحبه العميق لأهله ووطنه.

جذوره في بلجرشي وعطاؤه في جدة

نشأ سعد بن زومة الغامدي وترعرع في بلجرشي، محافظة الباحة، حيث تلقى تعليمه الأولي، وتكونت شخصيته المتينة. لم ينسَ أبداً جذوره، وظل وفياً لأهله وقريته، مساهماً في تطويرها وتقدمها. لاحقاً، انتقل إلى مدينة جدة، حيث استثمر جهوده وطاقاته في خدمة المجتمع، ليصبح أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في المنطقة.

صدى النعي وتوافد المعزين

فور الإعلان عن خبر الوفاة، تصاعدت أصداء النعي من الأهل والأصدقاء والزملاء. نعى عدد كبير من الشخصيات البارزة الفقيد، مستذكرين مناقبه وخصاله الحميدة. وصفه الكثيرون بأنه رمز للخير، ومبادراً إنسانياً، وصاحب مجلس مفتوح للجميع.

مجلس مفتوح يجمع القلوب

اشتهر سعد بن علي بن زومة الغامدي بمجلسه الذي كان يرتاده الجميع، صغاراً وكباراً، من مختلف الخلفيات. كان مجلساً يجمع القلوب، ويسوده الاحترام المتبادل، والتسامح، والود. كان الفقيد يستقبل ضيوفه بابتسامة ودودة، ويستمع إليهم بإنصات، ويقدم لهم النصح والإرشاد. هذا المجلس كان بمثابة ملتقى للتشاور وتبادل الآراء، وحل المشكلات، وتعزيز الروابط الاجتماعية.

مراسم الدفن والعزاء

أُقيمت صلاة الجنازة على الفقيد سعد بن زومة الغامدي عقب صلاة ظهر يوم السبت في جامع الفيصلية بجدة. ثم ووري جثمانه الثرى في مقبرة الفيصلية، في جوٍ حزين ومؤثر. شارك في مراسم الدفن والعزاء جمع غفير من الأهل والأصدقاء والمسؤولين، تعبيراً عن حزنهم العميق لفقدان هذا الرجل الفاضل.

استقبال العزاء

يتقبل آل الغامدي العزاء في منزل الفقيد الكائن بحي الرحاب بجدة، ابتداءً من الساعة 9:30 مساءً وحتى الساعة 12:30 صباحاً. هذا التفاعل الكبير من قبل المجتمع يعكس المكانة الرفيعة التي كان يحظى بها الفقيد، والتقدير العميق الذي يكنه له الناس. التعازي تتدفق من كل حدب وصوب، تعبيراً عن الخسارة الفادحة التي مني بها الجميع.

إرث من العطاء والإحسان

رحيل سعد بن علي بن زومة الغامدي يمثل خسارة كبيرة للمجتمع. إلا أن إرثه من العطاء والإحسان سيبقى خالداً، ومصدر إلهام للأجيال القادمة. لقد ترك الفقيد بصمة واضحة في مجال العمل الخيري، والمبادرات الإنسانية، والخدمة المجتمعية.

نموذج يحتذى به

كان سعد بن زومة الغامدي نموذجاً يحتذى به في الوفاء لجذوره، والاهتمام بأهله، وخدمة مجتمعه. لقد أثبت أن النجاح الحقيقي لا يكمن في جمع الثروة، بل في استخدامها في سبيل الخير، ومساعدة الآخرين. إن سيرته العطرة ستبقى نبراساً يضيء طريقنا، ويدفعنا إلى السعي نحو فعل الخير، والإحسان إلى الناس. الذكرى الطيبة للفقيد ستظل حية في قلوبنا إلى الأبد.

في الختام، نتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد، وإلى أهله وأصدقائه، وإلى جميع محبيه. نسأل الله تعالى أن يتغمد سعد بن علي بن زومة الغامدي بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته. ندعو الجميع لتخليد ذكراه، من خلال الاستمرار في مسيرة العطاء والإحسان التي بدأها. شاركوا هذا المقال لتعريف الآخرين بمسيرة هذا الرجل الفاضل، وادعوا له بالرحمة والمغفرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version