في قلب منطقة عسير، وتحديدًا في مركز مربة الفرعي، يشهد المجتمع المحلي نشاطًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملحوظًا بفضل السوق الشعبي في مربة. هذا السوق، الذي دشّنه رئيس المركز سالم القحطاني بحضور مسؤولين، يمثل فرصة حقيقية لدعم الأسر المنتجة وتحفيز الاقتصاد المحلي، ويحظى بإقبال كبير من الأهالي والزوار على حد سواء.
دعم الأسر المنتجة وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال السوق الشعبي
أكد رئيس بلدية مركز مربة الفرعية، محمد علي، في حديثه لـ«عكاظ»، على استمرار السوق الشعبي في مربة لمدة ثلاثة أشهر. هذا القرار يعكس التزام البلدية بدعم المبادرات التي تساهم في تنمية المجتمع المحلي. يهدف السوق إلى توفير منصة مثالية لعرض المنتجات المحلية المتنوعة، والحرف اليدوية التقليدية، مما يتيح للأسر المنتجة فرصة لزيادة دخلها وتحسين مستوى معيشتها.
أهمية توفير منصة لعرض المنتجات المحلية
إن توفير منصة لعرض المنتجات المحلية لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الاجتماعي والثقافي. فمن خلال هذا السوق، يتمكن الحرفيون والمنتجون المحليون من الحفاظ على تراثهم الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم السوق في تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع الشباب على ريادة الأعمال.
مكونات السوق الشعبي في مربة: تنوع يلبي جميع الأذواق
يتميز السوق الشعبي في مربة بتنوع الأركان التي يتضمنها، مما يجعله وجهة مفضلة لجميع أفراد العائلة. من أبرز هذه الأركان:
- أركان الأسر المنتجة: تعرض هذه الأركان مجموعة واسعة من المنتجات المصنوعة يدويًا، مثل المنسوجات، والمشغولات الخشبية، والمخبوزات التقليدية، وغيرها.
- ركن الفحص الطبي: يقدم مركز صحي مربة خدمات الفحص الطبي المجانية للزوار، مما يضمن سلامتهم وراحتهم أثناء التسوق.
- عرض الحرف اليدوية: يتيح هذا الركن للزوار التعرف على الحرف اليدوية التقليدية التي تشتهر بها منطقة عسير، مثل صناعة السجاد، والفخار، والمجوهرات.
- عروض التراث الثقافي والفلكلور الشعبي: تعكس هذه العروض أصالة الموروث الاجتماعي في المنطقة، وتساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية.
مطالبات باستمرار السوق الشعبي وتوسيع نطاقه
أعرب نائب جماعة آل بواح، ربيعة يحيى محمد عبدالله، والعديد من أهالي مركز مربة عن دعمهم الكامل لاستمرار السوق الشعبي في مربة بشكل دائم. وأشاروا إلى أن موقعه الاستراتيجي بجوار مبنى البلدية يجعله سهل الوصول إليه، وأنه يخدم شريحة واسعة من الأهالي.
أهمية الموقع الاستراتيجي للسوق
إن الموقع الاستراتيجي للسوق يسهل على الأهالي الوصول إليه، ويجعله نقطة جذب رئيسية في المركز. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الموقع في زيادة الحركة التجارية في المنطقة، وتحفيز النشاط الاقتصادي.
دعوات لتوسيع نطاق السوق وإضافة المزيد من الأركان
بالإضافة إلى المطالبات باستمرار السوق، هناك دعوات لتوسيع نطاقه وإضافة المزيد من الأركان التي تلبي احتياجات الأهالي والزوار. على سبيل المثال، يمكن إضافة ركن خاص بالمنتجات الزراعية المحلية، أو ركن خاص بالكتب والمؤلفات المحلية. كما يمكن تنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية بشكل دوري لجذب المزيد من الزوار. المنتجات المحلية تحظى بإقبال كبير، ووجودها في السوق يعزز من هويتنا.
مستقبل السوق الشعبي في مربة: آفاق واعدة
إن السوق الشعبي في مربة يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. فمن خلال هذه الشراكة، يتمكن الجميع من العمل معًا لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. الحرف اليدوية التي تعرض في السوق تعكس مهارة وإبداع أبناء المنطقة.
وفي الختام، يمكن القول إن السوق الشعبي في مربة يمثل إضافة قيمة للمجتمع المحلي، ويساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي، والحفاظ على التراث الثقافي. ومن المتوقع أن يشهد السوق المزيد من التطور والازدهار في المستقبل، وأن يصبح وجهة سياحية رئيسية في منطقة عسير. ندعو الجميع لزيارة السوق ودعم الأسر المنتجة، والاستمتاع بالتسوق في أجواء رمضانية أصيلة. لا تترددوا في مشاركة تجربتكم مع السوق الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي.



