هذا المقال نشر باللغة الإنجليزية

أُصيب عشرات الأشخاص في انفجارين خلال اجتماع لحركة “23 مارس” في بوكافو بشرق الكونغو الديمقراطية، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة التي تشهد نزاعات مسلحة متصاعدة. تُتهم الحركة بتلقي دعم عسكري من رواندا، ما يعقّد الجهود الدولية للتسوية.

اعلان

أُصيب عشرات الأشخاص في انفجارين عنيفين وقعا خلال اجتماع بين قادة متمردي حركة “23 مارس” والسكان المحليين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقع الهجوم في مدينة بوكافو، التي استولت عليها حركة 23 مارس في وقت سابق من هذا الشهر. تُعد الحركة جماعة مسلحة مدعومة من رواندا، وتتصدر المشهد كأحد أبرز الفصائل المتنازعة على النفوذ في المنطقة المضطربة.

أظهرت مقاطع فيديو وصور منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي حشودًا من الناس يفرون في حالة من الذعر، بينما تناثرت الجثث الملطخة بالدماء على الأرض. وأفاد صحفي كان حاضرًا في الاجتماع بأن الانفجارات دوّت بقوة بينما كان قادة المتمردين يغادرون المنصة، من بينهم كورنيلي نانجا، الذي يتزعم تحالف نهر الكونغو الذي تنتمي إليه حركة “23 مارس”.

وشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الغني بالمعادن الثمينة، عقودًا من النزاعات المسلحة. وخلال الأشهر الماضية، حققت حركة “23 مارس” سلسلة من الانتصارات العسكرية الكبيرة على الجيش الوطني، ما مكّنها من السيطرة على مدينة غوما، أكبر مدن الشرق، تلتها مدينة بوكافو. وتوعد المتمردون بالتوجه نحو العاصمة كينشاسا، التي تبعد أكثر من 1600 كيلومتر، مما أثار قلقًا دوليًا من تصاعد النزاع.

وأعلنت رئيسة وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية، جوديت سومينوا تولوكا، أن أكثر من 7000 شخص قُتلوا منذ بداية العام بسبب تصاعد القتال، ووصفت الوضع الأمني والإنساني في الشرق بأنه وصل إلى مستويات مقلقة.

واتهمت الأمم المتحدة حركة “23 مارس” بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاغتصاب وقتل الأطفال، وأكدت أن الحركة تحظى بدعم عسكري مباشر من رواندا بما يقارب 4000 جندي.

ومع محاولات الحركة توسيع نفوذها العسكري، تتصاعد الضغوط الدولية على رواندا، حيث أعلن كاجا كالاس، كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، أن وحدة أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية غير قابلة للتفاوض. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعيد النظر في اتفاق المواد الخام مع رواندا على خلفية دعمها لحركة 23 مارس.

في المقابل، تدعي حركة 23 مارس أنها تسعى لحماية التوتسي والأشخاص من أصل رواندي في المنطقة، إلا أن محللين سياسيين يرون في هذا الادعاء ذريعة لتبرير التدخل الرواندي، مما يعقد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

2025 © السعودية خبر. جميع حقوق النشر محفوظة.