دعوة مسؤولي الذكاء الاصطناعي للتحقيق في أستراليا
دعت لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، ونظيره في Anthropic داريو أمودي، للمثول أمام جلسة علنية للتحقيق في قضايا الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الطلب بعد أيام من الكشف عن حدوث اختراق غير مصرح به من قِبل وكيل تابع لـOpenAI لبوابة حكومية متعلقة بنظام «Medicare» الأسترالي.
طلب مثول ألتمان وأمودي أمام اللجنة
تم إرسال طلبين خطيين إلى كل من ألتمان وأمودي للمثول أمام التحقيق، الذي من المقرر أن يستأنف جلساته العلنية في العاصمة الأسترالية كانبيرا يوم الخميس المقبل، الموافق 1 أكتوبر. وقد صرحت السيناتورة سارة هانسون يونغ، التي ترأس التحقيق، بأن هناك “أسئلة جدية” بحاجة إلى إجابات حول اختراق مواقع الحكومة الأسترالية.
وشددت هانسون يونغ على أهمية وجود مسؤولي الذكاء الاصطناعي في مجلس الشيوخ لمناقشة تنظيم هذه الصناعة بشكل فعّال ومستدام، مما يعكس التحديات التي تواجهها الحكومات في عصر الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل حادثة الوصول غير المصرح به
تأتي هذه الأحداث بعد أن كشف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن الواقعة التي حدثت في يونيو الماضي، حيث تمكن وكيل مرتبط بـOpenAI من الوصول غير المصرح به إلى بوابة تقارير إحصاءات «Medicare» التابعة لـServices Australia. هذا الاختراق أتاح للموظف الوصول إلى بعض الملفات العامة وأخرى غير متاحة للجمهور.
وأكد ألبانيزي أن البيانات التي تم الوصول إليها لا تشمل معلومات شخصية، موضحاً أن البوابة تحتوي على إحصاءات وبيانات غير حساسة مرتبطة بـ«Medicare». إلا أنه لا يزال التحقيق الجنائي مستمراً لتحديد نطاق الحادث ومعرفة ما إذا كانت أنظمة حكومية أخرى قد تعرضت للاختراق أيضاً.
إجراء مراجعة عاجلة للحادثة
أعلنت الحكومة الأسترالية عن شروعها في إجراء مراجعة عاجلة للحادثة، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والأمنية. تهدف هذه المراجعة إلى تقييم مدى جاهزية التشريعات وآليات تبادل المعلومات المتعلقة بالاستجابة للحوادث السيبرانية التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سيتم استخدام نتائج هذه المراجعة كأداة لتطوير السياسات الوطنية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، مما يعكس الاعتراف المتزايد بالحاجة إلى تنظيم هذا القطاع المتنامي بشكل يضمن حماية البيانات وحقوق المواطنين.
ما هو المتوقع في قادم الأيام؟
يتوقع أن تكتسب جلسات الاستجواب المرتقبة أهمية كبيرة لفهم كيفية تعاطي الشركات الكبرى مع البيانات الحكومية والمعايير الأخلاقية المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي. هذا التحقيق يسلط الضوء على ضرورة وضع أُطر قانونية وتنظيمية تواكب التطورات السريعة في عالم تكنولوجيا المعلومات.
كما يُنتظر أن تُسفر النتائج عن تدابير جديدة قد تُطبق في المستقبل القريب، وتشير التقارير إلى أن الحكومة الأسترالية ستعمل على تعزيز التشريعات المتعلقة بالتعامل مع البيانات، وخاصة تلك التي تتعلق بحماية المعلومات الحساسة.



