مروحيات MH-60R تصل إلى 10 آلاف ساعة طيران بجهود تدريبية سعودية-أمريكية

أعلنت تقارير أمريكية أن مروحيات MH-60R التابعة للقوات البحرية الملكية السعودية سجلت إنجازًا تدريبياً وعمليًا بالغ الأهمية، ببلوغهـا 10 آلاف ساعة طيران حتى يونيو 2026. جاء ذلك بعد برامج تدريبية مكثفة في قاعدة مايبورت البحرية بولاية فلوريدا، شملت ساعات طيران فعلية وتدريبًا على أجهزة المحاكاة.

بحسب منصة «ديفيدز» الإعلامية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، شملت هذه الجهود تسليم المعدات وبرامج تأهيل للطيارين ومشغلي أجهزة الاستشعار وأطقم الصيانة، ما عزز من جاهزية المنظومة البحرية السعودية.

تفاصيل التدريب وساعات الطيران والتهيئة

نفذت الأطقم السعودية أكثر من 4300 ساعة طيران و3200 ساعة على أجهزة المحاكاة ضمن برامج تدريبية مشددة أشرف عليها مدربون من البحرية الأمريكية في قاعدة مايبورت. بالإضافة إلى ذلك، سجلت المروحيات أكثر من 5600 ساعة طيران تشغيلية داخل المملكة منذ وصول الدفعات.

من ناحية أخرى، شمل برنامج التأهيل محاكاة عمليات مكافحة الغواصات وإجراءات الصيانة وإدارة الأسلحة والاتصالات، بحسب ما أفادت به مصادر أمريكية رسمية. لذلك ركزت الفترات التدريبية على رفع مستوى التنسيق بين الطيارين ومشغلي أجهزة الاستشعار لمواجهة التهديدات البحرية المتنوعة.

تسليم الدفعات وتطور برنامج المبيعات العسكرية الخارجية

بدأ برنامج المبيعات العسكرية الخارجية المتعلق بمروحيات MH-60R للقوات البحرية الملكية السعودية في يوليو 2015، وشمل تسليم عشر مروحيات مع برامج تدريب متقدمة. وصلت الدفعة الأولى المكونة من خمس مروحيات إلى الجبيل في فبراير 2020، فيما اكتمل تسليم الدفعة الثانية في ديسمبر 2022.

تشير التقارير إلى أن هذا البرنامج جاء ضمن تعاون طويل الأمد بين السعودية والولايات المتحدة لتعزيز القدرات البحرية، ويمثل مثالًا على تنفيذ عقود تسليح متكاملة تضم التدريب والدعم اللوجستي.

استخدامات قتالية وتجارب أسلحة

أفاد البيان بأن إحدى مروحيات MH-60R التابعة للقوات البحرية الملكية السعودية نفذت إطلاقًا لصاروخ هلفاير AGM-114 خلال عمليات طيران قرب قاعدة الجبيل الجوية البحرية. وعُدّ هذا الاختبار جزءًا من تأهيل المنظومة لاستخدام الأسلحة القياسية في مهام مواجهة الأهداف السطحية والتهديدات تحت الماء.

تُعد مروحية سي هوك MH-60R منصة متعددة المهام صممت لمهام مكافحة الغواصات والحرب ضد الأهداف السطحية، وتعمل انطلاقًا من السفن والمنشآت الجوية المجهزة. علاوة على ذلك، تحمل هذه المروحيات تجهيزات استشعار متقدمة تتيح اكتشاف وتتبع الأهداف تحت سطح الماء.

دور القوات البحرية الملكية السعودية والتأثير الإقليمي

ساهمت مروحيات MH-60R في تعزيز قدرات القوات البحرية الملكية السعودية على تنفيذ مهام المراقبة والاستجابة السريعة والحماية البحرية للخطوط الملاحية. بحسب المسؤولين، فإن هذه القدرات تؤثر إيجابيًا في الأمن البحري الإقليمي وفي التعاون الدفاعي الدولي.

من المتوقع أن تدعم هذه القدرات الجهود المستمرة لمراقبة الممرات البحرية المهمة وحماية الملاحة التجارية، في ظل تزايد أهمية الأمن البحري لتأمين الإمدادات والطاقة في المنطقة.

تصريحات واعترافات رسمية

قال جوشوا ديولي، مدير ملف القوات البحرية الملكية السعودية في برنامج مروحيات H-60 متعدد المهام (PMA-299)، إن هذا الإنجاز يعكس تفاني الأطقم السعودية وقوة التعاون بين البحريتين. وأضاف أن التدريب المشترك بنى قدرة تشغيلية تعزز الأمن البحري الإقليمي.

كما أشار البيان إلى أن القوات البحرية الملكية السعودية أصبحت ثاني شريك ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي يصل إلى 10 آلاف ساعة طيران بمروحيات MH-60R، ما يؤكد فعالية برامج التدريب والدعم بين الجانبين.

خلفية تقنية موجزة

تتميز مروحيات MH-60R بنظم استشعار صوتية ومغناطيسية ورادارات متقدمة، مما يجعلها مؤهلة لمهام مكافحة الغواصات والرصد البحري. وقد بلغت الصناعة العالمية إنتاج وحدات متعددة، حيث جاء هذا الإعلان عقب تسليم المروحية رقم 350 من الطراز على مستوى العالم.

ماذا يعني هذا للقدرات السعودية وما الذي ينتظرنا لاحقًا

يعبّر بلوغ مروحيات MH-60R عتبة 10 آلاف ساعة طيران عن بلوغ مرحلة نضج في التشغيل والتدريب، وهذه علامة على جاهزية عملياتية أعلى وقدرة على تنفيذ مهام بحرية معقدة. علاوة على ذلك، ينعكس ذلك في تحسين إجراءات الصيانة والتنسيق بين الوحدات البحرية والجوية.

في المستقبل القريب، من المتوقع استمرار برامج الصيانة والدورات التدريبية المتقدمة، إضافة إلى دمج قدرات جديدة على منصات الهبوط السفن وتوسيع نطاق العمليات المشتركة. لذلك ينبغي متابعة الإعلانات الرسمية حول تحديثات التكوينات والتدريبات المشتركة وتعزيز التعاون اللوجستي.

خلاصة وتوقعات زمنية

باختصار، يمثل إنجاز 10 آلاف ساعة طيران لمروحيات MH-60R مرحلة مهمة في شراكة عسكرية طويلة الأمد بين السعودية والولايات المتحدة. وتندرج الخطوة التالية ضمن استمرار التدريب وتحديث الحساسات والأسلحة بحسب الحاجة.

على القراء متابعة التقارير اللاحقة خلال الأشهر المقبلة حول برامج التأهيل المتقدمة وجدولة التدريبات والاختبارات، إذ يتوقع أن تُعلن الجهات الرسمية عن مراحل جديدة لتعزيز القدرات البحرية خلال العامين القادمين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version