تحدثت حارسة المرمى حبيبة صبري عن تفاؤلها بمستوى منتخب مصر للسيدات قبل انطلاقة كأس الأمم الأفريقية للسيدات في المغرب الأسبوع المقبل، مؤكدة أن روح فريق الرجال في المونديال الأخير تمنحهن دافعاً معنوياً كبيراً. بحسب تصريحاتها لوكالة رويترز، تتطلع حبيبة إلى تقديم أداء يليق بتاريخ الكرة المصرية والظهور بشكل مشرف في البطولة.
المنتخب بدأ الاستعدادات بقيادة المدرب محمد كمال وسط طموح واضح لتجاوز دور المجموعات، وهو هدف تصفه حبيبة بأنه واقع بمتناول اليد رغم قوة المنافسين. كما أشارت إلى أن التوسع في عدد الفرق من قبل الاتحاد الأفريقي فتح الفرصة لمشاركة تاريخية للمنتخب بعد غياب عشر سنوات.
منتخب مصر للسيدات يتوجه إلى المغرب بطموح عبور دور المجموعات
أكدت حبيبة صبري أن الهدف الأساسي لمنتخب مصر للسيدات هو التأهل عن المجموعة الثالثة، مشددة على أن الفريق يركز على الأداء أكثر من الأسماء. في الوقت نفسه، ترى الحارسة أن الدافع المعنوي الناتج عن إنجاز منتخب الرجال في كأس العالم يعزز الثقة داخل المعسكر.
ينطلق مشوار المنتخب بمواجهة زامبيا ثم مالاوي قبل مباراته الحاسمة أمام نيجيريا حاملة الرقم القياسي في البطولة. بحسب المعلومات المتاحة، يسعى الجهاز الفني لاستغلال المباريات الثلاث لاختبار التشكيلة الأمثل وإغلاق الثغرات الدفاعية والهجومية.
التحضيرات والخبرة الفنية
تأتي حبيبة صبري من تجربة ناجحة على مستوى الأندية، فهي حارسة نادي مسار الحاصل على لقب الدوري المصري وحصلت على جائزة أفضل حارسة مرمى في دوري أبطال أفريقيا للسيدات 2024. هذه الخبرة ستشكل ركيزة مهمة في منظومة منتخب مصر للسيدات، خاصة أمام فرق لديها سجل قوي في البطولة.
من ناحية أخرى، يعمل الطاقم الفني على موازنة بين اللاعبين الشباب وذوي الخبرة لخلق توازن داخل التشكيلة. بالإضافة إلى ذلك، يركز الفريق على الجوانب البدنية والتكتيكية، مع متابعة المباريات الودية كمقياس جاهزية قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
تأثير المشاركة على كرة القدم النسائية في مصر
ترى حبيبة أن مشاركة المنتخب في كأس الأمم قد تسرّع من وتيرة انتشار كرة القدم النسائية في مصر، مشيرة إلى أن الوعي الجماهيري لا يزال محدودًا رغم التطور المؤسسي في الأندية الكبرى مثل الأهلي والزمالك التي كوّنت فرقًا للسيدات. لذلك، تعتبر أن نتائج إيجابية في البطولة سيكون لها أثر مضاعف في تغيير النظرة الاجتماعية وتشجيع الأهالي على دعم الفتيات.
بحسب مختصين ومتابعين، نجاح المنتخب قد يؤدي إلى زيادة التغطية الإعلامية وتوسيع برامج الصالات والمدارس لتدريب الفتيات، وهو ما قد ينعكس على قاعدة الممارسات ومستويات المنافسة محليًا. في المقابل، يشددون على أن الدعم المؤسسي والتمويل المستدام سيظل عاملًا حاسمًا لاستثمار أي نجاح قاري.
التحديات والفرص التكتيكية
تواجه مصر منتخبات ذات خبرة أفريقية عريقة، مما يفرض على الجهاز الفني مرونة تكتيكية لمواجهة أنماط لعب متنوعة. حبيبة قالت إن الفريق لا يخشى الأسماء الكبيرة ويعول على الانضباط الدفاعي والانتقال السريع للهجوم، إضافة إلى استغلال الفرص الثابتة.
من جهة أخرى، فرصة الظهور في كأس الأمم تمثل منصة للاعبات للفت أنظار الأندية الإقليمية والدولية، وربما تعزز مسارات احترافية لبعض المواهب. هذا العامل يزيد من دوافع اللاعبات للمنافسة على تقديم أفضل مستوى في كل مباراة.
ماذا يجب أن يراقب المشجعون بعد انطلاق البطولة؟
أبرز ما يجب متابعته هو أداء منتخب مصر للسيدات في مباراته الأولى ضد زامبيا، تأثير الحضور الجماهيري على المعنويات، وقرارات المدرب محمد كمال المتعلقة بالتشكيل الأساسي. علاوة على ذلك، ستكون نتائج المباريات المباشرة ومعدل الأهداف والاستقرار الدفاعي مؤشرات واضحة على حظوظ التأهل.
كما يمكن أن يشكل تتابع النتائج عاملًا في زيادة التغطية الإعلامية واهتمام الشركاء والرعاة محليًا، ما ينعكس لاحقًا على برامج تطوير الناشئات ودعم البنية التحتية للعبة.
خلاصة القول، يدخل منتخب مصر للسيدات البطولة بطموح واقعي وهدف واضح وهو عبور دور المجموعات، بينما تشكل المشاركة فرصة اختبار حقيقي للتقدم الذي شهدته الكرة النسائية في مصر. في الأيام المقبلة، ستكشف المباريات مدى جاهزية الفريق ومدى تأثير هذا الظهور القاري على مستقبل اللعبة محليًا وإقليميًا.



