منتدى الرياض الاقتصادي يناقش خمس دراسات محورية
ينعقد منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026 في العاصمة الرياض، حيث يناقش خمس دراسات متخصصة تستهدف معالجة قضايا تنموية رئيسية. يهدف المنتدى، بحسب المنظمين، إلى دعم صانعي القرار برؤى تحليلية وممارسات عالمية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي واستدامته.
التقنيات الزراعية والذكاء الاصطناعي والأمن المائي والغذائي
تتصدر دراسة «تعزيز استخدام التقنيات الزراعية الذكية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي» جدول أعمال المنتدى، وتركز على سبل توظيف التكنولوجيا لرفع كفاءة المياه والإنتاج الغذائي. تأتي هذه الدراسة في سياق تحديات شح الموارد المائية والتغيرات المناخية، وهي تتضمن توصيفاً لتقنيات الري الذكية، نظم الاستشعار، وتحليلات البيانات لتحسين الإنتاجية وخفض الفاقد.
تشير التقارير إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع الزراعة يمكن أن يسرّع اكتشاف حلول لترشيد استهلاك المياه وتحسين إدارة المحاصيل، ما يعزز الأمن المائي والغذائي على المدى المتوسط والطويل. بالإضافة إلى ذلك، ستبحث الدراسة نماذج شراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل تبني هذه التقنيات ونشرها في المناطق الزراعية.
نقل وتوطين المعرفة وأثرها على أداء المنظمات
يتناول المنتدى دراسة حول استراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات وتأثيرها على أداء المؤسسات، مركّزاً على تحويل رأس المال البشري والمعرفي إلى قيمة اقتصادية مستدامة. بحسب المشارَكين، ترتبط قدرة المؤسسات على الابتكار مباشرة بآليات توثيق المعرفة، برامج التدريب المتقدمة، وسياسات الاحتفاظ بالمهارات المحلية.
من ناحية أخرى، تستعرض الدراسة تجارب دولية في بناء اقتصاد المعرفة وكيفية قياس عائدات الاستثمار في الكفاءات البشرية، مع تسليط الضوء على دور الجامعات ومراكز البحث في تسريع توطين الخبرات التقنية والإدارية.
البنية التحتية والازدحام المروري: الأسباب والحلول
تطرح دراسة «تأثير الازدحام المروري في المدن الكبرى داخل المملكة: الأسباب والحلول» تحليلاً للازدحام كقضية اقتصادية واجتماعية وبيئية. تتناول الدراسة أسباب الظاهرة مثل النمو العمراني السريع، الاعتماد على المركبات الخاصة، ونقص التكامل بين أنظمة النقل العام والبنية الحضرية.
وتقترح الدراسة حلولاً عملية تشمل تحسينات في التخطيط العمراني، تطوير شبكات النقل العام، تبنّي أنظمة النقل الذكي، وتشجيع مشاركة الاستخدام والتنقل النشط. علاوة على ذلك، تبرز أهمية استخدام البيانات الضخمة والمحاكاة لتخطيط محاور النقل وتقليل أوقات الرحلات وخفض الانبعاثات.
قياس أثر التشريعات والسياسات العامة ودورها في التنمية المستدامة
تركز إحدى دراسات المنتدى على تطوير أدوات لقياس أثر التشريعات والسياسات العامة وربطها بأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتهدف الدراسة إلى توفير إطار منهجي يتيح للجهات الرقابية وصانعي السياسات تقييم نتائج التدخلات قبل وبعد التطبيق.
بحسب المعلومات المتاحة، تشمل المقترحات استخدام مؤشرات أداء واضحة، منهجيات تقييم الأثر المستندة إلى البيانات، وتعزيز الشفافية في عمليات صنع القرار. في المقابل، تُشير الدراسة إلى تحديات تطبيق هذه الأدوات مثل محدودية البيانات وضرورة بناء قدرات تقييم داخل الجهات الحكومية.
تعظيم العوائد من استضافة فعاليات كبرى: إكسبو 2030 وكأس العالم 2034
تتناول دراسة دعم قطاع الأعمال كيفية استثمار استضافة المملكة لفعاليات كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034 لتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية. تسعى الدراسة إلى تحويل هذه الفعاليات إلى محركات للتنمية المستدامة من خلال تنمية قطاعات السياحة، الضيافة، والبنية التحتية القابلة للاستخدام بعد الحدث.
وتشمل النماذج المقترحة آليات لربط المشاريع بالقطاع الخاص، برامج لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستراتيجيات جذب استثمارات طويلة الأجل. من جهة أخرى، تُبرز الدراسة أهمية التخطيط المبكر لوراثة الاستثمارات وتحويل المنشآت والمرافق لخدمة الاقتصاد المحلي بعد انتهاء الفعاليات.
مخرجات متوقعة وخطوات تنفيذية مستقبلية
يتوقع المنظمون أن تفضي المناقشات في منتدى الرياض الاقتصادي إلى حزمة توصيات ومبادرات تنفيذية قابلة للتطبيق عبر القطاعات الحكومية والخاصة. من المتوقع أيضاً إطلاق مشاريع تجريبية ومذكرات تفاهم مع شركاء دوليين لنقل الخبرات والتكنولوجيا.
في المرحلة المقبلة، ينبغي متابعة آليات القياس والحوكمة والتوقيت الزمني لتنفيذ التوصيات، مع مراقبة نتائج التجارب الميدانية خلال 12 إلى 24 شهراً لتقييم الفعالية وإمكانية التوسع. على القراء متابعة قرارات المنتدى وإعلانات الجهات المعنية بعد اختتام الجلسات لمعرفة الخطوات العملية ومؤشرات الأداء المتفق عليها.



