تحدثت الفنانة المغربية دنيا بطمة، في لقاء تلفزيوني مؤثر، عن تجربتها القاسية خلال عام كامل قضيته في سجن الوداية بمراكش، وذلك على خلفية قضية “حمزة مون بيبي” التي شغلت الرأي العام. وانهارت بطمة بالبكاء أثناء استعراضها تفاصيل تلك الفترة، مؤكدة أن أصعب ما واجهته كان البعد عن ابنتيها.
وأكدت بطمة أن والدتها كانت الداعم الرئيسي لها في رعاية ابنتيها خلال فترة غيابها، وأنها لم تكن تعلم الحقيقة بشأن سجن والدتهما، معتقدات أنها في رحلة سفر. يأتي هذا التصريح بعد إتمام بطمة فترة سجنها، وإثارتها مجددًا لقضية الرأي العام حول التشهير والمساس بالحياة الخاصة.
تفاصيل قضية حمزة مون بيبي وسجن دنيا بطمة
بدأت القضية بتداول حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، يُزعم أنها مرتبطة بدنيا بطمة، تقوم بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة بشخص يدعى “حمزة مون بيبي” بهدف التشهير والابتزاز. وقد أدت هذه الأنشطة إلى اتهام بطمة بالضلوع في عمليات قرصنة معلوماتية ونشر محتوى مسيء.
حسب مصادر قضائية، فقد أدانت محكمة الاستئناف في مراكش دنيا بطمة في يناير 2023 بتهم تتعلق بالولوج غير المصرح به إلى أنظمة معلوماتية، وتعطيلها، ونشر محتويات رقمية مسيئة، بالإضافة إلى نشر وقائع كاذبة. وقد تم تشديد الحكم الابتدائي القاضي بالسجن 8 أشهر، ليصبح سنة واحدة نافذة.
تأثير السجن على دنيا بطمة وعائلتها
أعربت بطمة عن عميق حزنها بسبب الأثر النفسي الذي خلفه سجنها على ابنتيها، مؤكدة أنهما كانتا تعانيان من فراقها دون فهم الأسباب. وأضافت أن هذا الفراق كان بمثابة اختبار صعب لها ولعائلتها بأكملها.
كما أشارت إلى أن هذه المحنة كشفت عن معادن بعض الأشخاص، حيث وجدت دعمًا قليلًا من المقربين، بالإضافة إلى مساندة غير متوقعة من أشخاص لم تكن تربطها بهم علاقة سابقة. هذا الدعم، وفقًا لبطمة، ساهم في تخفيف وطأة الأزمة عليها.
التحقيقات وتورط آخرين
لم تقتصر التحقيقات في القضية على دنيا بطمة، بل امتدت لتشمل أفرادًا آخرين يُشتبه في تورطهم في إدارة الحسابات الوهمية وتنفيذ عمليات القرصنة. وقد تم تقديم هؤلاء الأفراد إلى العدالة، وتجري حاليًا محاكمتهم بتهم مماثلة.
وتشير بعض التقارير إلى أن القضية تتضمن شبكة معقدة من العلاقات والمصالح، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن جميع المتورطين والأبعاد الخفية للقضية. وتعتبر قضية التشهير عبر الإنترنت من القضايا المتزايدة الأهمية في المغرب، حيث تسعى السلطات إلى حماية الحياة الخاصة ومكافحة الجرائم الإلكترونية.
الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية
بعد إتمامها فترة السجن، عادت دنيا بطمة إلى حياتها الفنية، معربة عن رغبتها في تجاوز هذه المحنة والتركيز على مستقبلها المهني. وتشير التوقعات إلى أنها قد تعود إلى الأضواء قريبًا من خلال مشاريع فنية جديدة.
ومع ذلك، لا تزال بعض الجوانب القانونية للقضية معلقة، حيث من المحتمل أن يتم استئناف الحكم من قبل بعض الأطراف المتضررة. كما أن هناك متابعة مستمرة من قبل الرأي العام لتطورات القضية، وتأثيرها على مسيرة دنيا بطمة الفنية والشخصية. من المتوقع أن تستمر المناقشات حول حرية التعبير والمسؤولية القانونية في سياق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب.


