غرفة مكة المكرمة تطلق مبادرة “مواسم” لتعزيز التوظيف الموسمي ودعم الكفاءات الوطنية، في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة في المنطقة، خاصة خلال المواسم الحيوية كالحج والعمرة. يأتي هذا الملتقى كجزء من جهود الغرفة المستمرة لتمكين القطاع الخاص وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب السعودي. شهد الحدث إقبالاً كبيراً من الباحثين عن عمل والمنشآت الخاصة، مما يعكس أهمية هذه المبادرة في دعم الاقتصاد المحلي.

ملتقى “مواسم”: جسر يربط بين احتياجات سوق العمل والكفاءات الوطنية

نظمت غرفة مكة المكرمة مؤخرًا ملتقى “مواسم” للتوظيف الموسمي، والذي حقق نجاحًا ملحوظًا في ربط الشركات ذات الاحتياجات الموسمية بالكفاءات الوطنية المؤهلة. لم يكن هذا الملتقى مجرد فعالية توظيفية، بل كان منصة متكاملة لتقديم الدعم المهني والقانوني للباحثين عن عمل، بالإضافة إلى توفير ورش عمل متخصصة تهدف إلى تطوير مهاراتهم وزيادة فرص حصولهم على وظائف مناسبة. حضر الملتقى أكثر من 1500 باحثًا عن عمل، وتفاعلوا مع 26 جهة من منشآت القطاع الخاص المشاركة.

أهمية التوظيف الموسمي في مكة المكرمة

تتميز منطقة مكة المكرمة بنشاط اقتصادي فريد من نوعه، يتصاعد بشكل كبير خلال مواسم معينة، وعلى رأسها موسم الحج والعمرة. هذا النشاط يخلق طلبًا متزايدًا على العمالة في قطاعات حيوية مثل الضيافة والسياحة، والإعاشة، والتجزئة. التوظيف الموسمي يلعب دورًا حاسمًا في تلبية هذا الطلب، وتوفير فرص عمل للشباب السعودي، وبالتالي المساهمة في دعم الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.

دعم القطاع الخاص وتعزيز جاهزيته للمواسم

أكد فادي دهلوي، الرئيس التنفيذي للتواصل المؤسسي بغرفة مكة المكرمة، أن الملتقى يمثل امتدادًا لدور الغرفة في دعم وتمكين منشآت القطاع الخاص. يهدف الملتقى إلى تعزيز جاهزية هذه المنشآت للمواسم المختلفة، وخاصة موسم الحج، من خلال توفير الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الملتقى في رفع كفاءة عملية التوظيف، ودعم استدامة سوق العمل، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

مبادرات غرفة مكة المكرمة لتمكين القطاع الخاص

لا يقتصر دور غرفة مكة المكرمة على تنظيم ملتقيات التوظيف، بل تمتد مبادراتها لتشمل مجموعة واسعة من البرامج والفعاليات التي تهدف إلى تطوير القطاع الخاص. تشمل هذه المبادرات برامج تدريبية متخصصة، وحلقات نقاش حول أفضل الممارسات في مجال التوطين، وفعاليات لتعزيز ريادة الأعمال. تهدف هذه البرامج إلى رفع كفاءة المنشآت، وتعزيز قدرتها التنافسية، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

الاستشارات المهنية والقانونية: دعم شامل للباحثين عن عمل

لم يقتصر ملتقى “مواسم” على توفير فرص التوظيف المباشرة، بل حرص على تقديم دعم شامل للباحثين عن عمل. تضمن الملتقى تخصيص مناطق للاستشارات المهنية والقانونية، حيث تمكن الباحثون عن عمل من الحصول على إرشادات حول كيفية كتابة السيرة الذاتية، والاستعداد للمقابلات الشخصية، وفهم حقوقهم وواجباتهم القانونية. هذا الدعم الشامل ساهم في زيادة ثقة الباحثين عن عمل بأنفسهم، وتحسين فرص حصولهم على وظائف مناسبة.

ورش العمل والإرشاد المهني: تطوير المهارات وزيادة فرص العمل

بالإضافة إلى الاستشارات، تضمن الملتقى تنظيم ورش عمل متخصصة في مجالات مختلفة، مثل مهارات التواصل، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت. كما تم توفير مناطق للإرشاد المهني، حيث تمكن الباحثون عن عمل من التعرف على الفرص الوظيفية المتاحة في مختلف القطاعات، وتحديد المسار المهني الأنسب لهم. هذه الورش والمناطق الإرشادية ساهمت في تطوير مهارات الباحثين عن عمل، وزيادة فرص حصولهم على وظائف تتناسب مع طموحاتهم وقدراتهم.

نحو مستقبل واعد لسوق العمل في مكة المكرمة

يعد ملتقى “مواسم” خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب السعودي. من خلال ربط المنشآت ذات الاحتياج الموسمي بالكفاءات الوطنية، يساهم الملتقى في دعم سوق العمل في مكة المكرمة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

ختامًا، تدعو غرفة مكة المكرمة جميع أصحاب المنشآت إلى الاستفادة من مبادراتها المتنوعة، والبرامج التدريبية التي تقدمها، بهدف رفع كفاءة منشآتهم، وتعزيز استدامتها، والمساهمة في بناء مستقبل واعد لسوق العمل في المنطقة. كما تشجع الباحثين عن عمل على المشاركة الفعالة في هذه المبادرات، والاستفادة من الفرص المتاحة لتطوير مهاراتهم وتحقيق طموحاتهم المهنية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version