أعلنت منصة “أونكوديلي” (OncoDaily) العالمية، المتخصصة في مجال الأورام، عن اختيار الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، ضمن قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في مجال الأورام لعام 2025. هذا التكريم العالمي يعكس الدور المحوري الذي تلعبه دولة قطر، من خلال الجمعية القطرية للسرطان، في تطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة السرطان وتقديم الدعم الشامل للمرضى.
جهود الجمعية القطرية للسرطان ورؤيتها العالمية
تأسست الجمعية القطرية للسرطان عام 1997، ومنذ ذلك الحين، أصبحت ركيزة أساسية في منظومة مكافحة السرطان في دولة قطر. تعمل الجمعية كمؤسسة خيرية تحت إشراف هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وتعتمد بشكل كبير على التبرعات والشراكات المجتمعية لتمويل برامجها وخدماتها المتنوعة. هذه البرامج لا تقتصر على دولة قطر فحسب، بل تسعى إلى بناء جسور من التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال.
دعم المرضى والمتعافين وأسرهم
تولي الجمعية القطرية للسرطان اهتمامًا بالغًا بتقديم الدعم لمرضى السرطان والمتعافين منهم وأسرهم. يشمل هذا الدعم جوانب متعددة، بدءًا من التوعية بأهمية الكشف المبكر، مرورًا بتقديم المساعدة المالية والنفسية والاجتماعية، وصولًا إلى المساهمة في تطوير البحث العلمي في مجال الأورام. من خلال مبادراتها، تسعى الجمعية إلى تخفيف الأعباء عن كاهل المرضى وأسرهم، وتمكينهم من مواجهة تحديات المرض بثقة وأمل.
منصة “وياكم” لتسهيل الحصول على العلاج
في إطار جهودها لتوفير الرعاية الصحية الشاملة، أطلقت الجمعية القطرية للسرطان منصة “وياكم” الرقمية. تتيح هذه المنصة للمرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج تقديم طلباتهم عن بعد والحصول على الموافقات اللازمة في فترة زمنية وجيزة. تعتبر “وياكم” خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الصحية وتوفير فرص متساوية للجميع في الحصول على العلاج المناسب.
تكريم الشيخ خالد بن جبر آل ثاني: اعتراف دولي بالجهود القطرية
اختيار الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني ضمن قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في مجال الأورام لعام 2025 من قبل “أونكوديلي” هو دليل قاطع على النجاح الذي حققته دولة قطر في مجال مكافحة السرطان. الشيخ خالد، بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، قاد جهودًا حثيثة لتطوير برامج التوعية والكشف المبكر والعلاج المتقدم، مما ساهم في تحسين فرص الشفاء للمرضى.
رد فعل الشيخ خالد على التكريم
أعرب الشيخ خالد بن جبر آل ثاني عن بالغ اعتزازه بهذا التكريم، مؤكدًا أنه يمثل تقديرًا للجهود الوطنية الجماعية في مجال مكافحة السرطان، وليس مجرد إنجاز فردي. وأضاف أن هذا الاختيار الدولي يعكس ثقة المجتمع الطبي العالمي بالنهج الذي تتبناه دولة قطر في تطوير منظومة صحية متكاملة، ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والعلاج المتقدم، وتضع المريض في صميم الاهتمام.
مسؤولية مضاعفة لمواصلة التقدم
أكد الشيخ خالد أن هذا التكريم يمثل مسؤولية مضاعفة تحفزهم على مواصلة العمل وتطوير البرامج والخدمات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية. يهدف هذا الجهد المستمر إلى ضمان تقديم دعم شامل ومستدام لمرضى السرطان والمتعايشين معه وأسرهم، والمساهمة في تحسين جودة حياتهم خلال رحلة العلاج وبعد التعافي.
إنجازات الجمعية القطرية للسرطان في عام 2025
حققت الجمعية القطرية للسرطان إنجازات ملموسة خلال عام 2025، حيث تكفلت بعلاج نحو 1750 مريضًا من البالغين الذين يتلقون العلاج في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، والأطفال الذين يتلقون العلاج في “سدرة” للطب. بلغت التكلفة التقديرية لهذه العلاجات 49 مليون ريال قطري، مما يعكس التزام الجمعية بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى. بالإضافة إلى ذلك، عملت الجمعية على تنظيم حملات توعية واسعة النطاق، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم، والمشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية المتخصصة في مجال التأهيل بعد السرطان والوقاية منه.
نظرة مستقبلية وتعاون دولي في مكافحة الأورام
تسعى الجمعية القطرية للسرطان إلى تعزيز دورها كمركز إقليمي للتميز في مجال مكافحة السرطان. تتمثل رؤيتها في تطوير برامج مبتكرة وتقديم خدمات عالية الجودة، والمشاركة الفعالة في الأبحاث العلمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية. من خلال هذه الجهود، تسعى الجمعية إلى تحقيق تقدم ملموس في مجال الوقاية من الأمراض المزمنة وعلاجها، وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.
في الختام، يمثل تكريم الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني اعترافًا دوليًا بالجهود القطرية المتميزة في مجال مكافحة السرطان. الجمعية القطرية للسرطان، بقيادة الشيخ خالد، تواصل العمل بلا كلل لتقديم الدعم الشامل للمرضى، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير منظومة صحية متكاملة، بهدف تحقيق أقصى درجات النجاح في مواجهة هذا المرض الخطير. ندعو الجميع إلى دعم جهود الجمعية للمساهمة في بناء مستقبل خالٍ من السرطان.


