مراقبون محليون وثقوا إنشاء بوابة حديدية جديدة قرب قرية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة اعتبرها الأهالي امتداداً لسياسات القضم الإسرائيلية في المنطقة. البوابة الحديدية في القنيطرة جاءت على بعد 200 إلى 300 متر فقط من الشريط الشائك، ما يرفع المخاوف من تغيّر واقع الحدود العملية وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم.
## تفاصيل إنشاء البوابة الحديدية في القنيطرة
أنشأت قوات الاحتلال بوابة حديدية رابعة قرب الرفيد، لتضاف إلى بوابات سابقة في جباتا الخشب والحميدية والصمدانية الغربية. البوابة الحديدية في القنيطرة تقع بعد خط الاتفاقية لعام 1974، ومع ذلك يبدو أن التمدد يتخطى حدود تلك الخطوط المتفق عليها.
رصد المراسل أن المسافة المحدودة بين البوابة والشريط الشائك تقلّص المساحات المتاحة أمام المدنيين، وبالمقابل تزيد من وجود الجيش الإسرائيلي على امتداد مناطق زراعية كانت تُستخدم منذ عقود. كما لوحظ مد شريط شائك جديد وتوسيع السيطرة نحو تل أحمر وتلة الحمرية، ما يعكس توجهات ثابتة في سياسة التوسع.
## توسع إسرائيلي في القنيطرة ودرعا و”سوفا 53″
التوسع لم يقتصر على بوابات جديدة؛ بل شمل خندقاً دفاعياً ضمن مشروع “سوفا 53” وتقدماً في مناطق بريف درعا. هذا التوسع الإسرائيلى يشكل ضغطاً مباشراً على قرى حدودية مثل معريا، حيث تُمنع العائلات من الوصول إلى أراضيهم في وادي اليرموك والرقاد.
بالإضافة إلى ذلك، أدّت هذه التحركات إلى تقطع سبل الوصول الآمن للمزارعين، وفي الوقت نفسه أثرت على القدرة المحلية على جني المحاصيل والصمود اقتصادياً. ومع استمرار سياسة قضم الأراضي، يزداد الخوف من محاولات تطويق أكبر لمساحات زراعية واستثمارها عسكرياً أو استيطانياً.
## تأثيرات على المدنيين وسياسة الترهيب
عانى السكان من إجراءات ترهيب مباشرة وغير مباشرة نتيجة هذه التحركات. مراسل “سوريا الآن” اضطر للابتعاد عن منازل المدنيين أثناء التغطية، استجابةً لمخاوف الأهالي من استهدافهم بسبب ظهور الصحفيين قرب مساكنهم.
### ممارسات ميدانية توثقت
المدنيون أفادوا بوقوع مداهمات ليلية متكررة، وعرض مقاطع فيديو مصوّرة قرب منازلهم على منصات التواصل ثم استخدام هذه المواد لتوبيخهم أو الاعتداء عليهم. في حالات أخرى، جرى تفتيش المنازل وإخضاع القاطنين للتحقيق الميداني أو الاعتداء الجسدي، ما خلق مناخاً من الخوف والاضطراب.
بالإضافة إلى الخطر المادي، لاحظ السكان تأثيراً نفسياً واجتماعياً، حيث تؤدي هذه الممارسات إلى تقييد الحركة وإضعاف الروابط المجتمعية، وتهديد الأمن الغذائي نتيجة فقدان الوصول إلى الأراضي الزراعية.
## ماذا تعني هذه التحركات على الأرض؟
هذه التحركات تشير إلى محاولة تغيير الواقع الجغرافي والسياسي تدريجياً عبر وسائل ميدانية، وبعبارة أخرى رفع مستوى السيطرة دون إعلان واضح لتغيير الحدود. ومع ذلك، فإن هذا النهج يعرض الاتفاقيات الميدانية، لا سيما شريط فض الاشتباك لعام 1974، إلى مزيد من التآكل.
من الناحية الإنسانية، يؤدي التوسع والبوابات الجديدة إلى تفاقم معاناة السكان المحليين، خصوصاً المزارعين الذين يعتمدون على المساحات المذكورة للعيش. كذلك قد تُفجر مثل هذه الخطوات تناحراً إقليمياً ومخاطر تصعيد إذا لم تُعالَج من خلال مراقبة دولية وإجراءات دبلوماسية.
الخلاصة
تشكّل البوابة الحديدية في القنيطرة علامة جديدة على تصاعد سياسة التوسع الإسرائيلية التي تؤثر مباشرة على حياة المدنيين وتحد من وصولهم إلى أراضيهم. مع ذلك، يبقى الدور الإعلامي والمراقبة الدولية مهماً لتسليط الضوء على الانتهاكات وحماية السكان. للمزيد من التحديثات والمعلومات الميدانية، تابع تقارير المحلية وشارك الخبر مع المهتمين والمؤسسات الحقوقية لدعم توثيق الانتهاكات والدفع نحو حلول تحفظ حقوق المدنيين.



