لوكا زيدان، حارس مرمى منتخب الجزائر، أصبح حديث الساعة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب. تألقه اللافت ساهم بشكل كبير في تأهل “الخضر” إلى الدور ربع النهائي، ليضع اسمه بقوة ضمن المنافسين على جائزة أفضل حارس في البطولة. هذا المقال يسلط الضوء على مسيرته الرائعة وإنجازاته مع المنتخب الجزائري.

تألق لوكا زيدان في كأس الأمم الأفريقية 2025

لم يتوقع أحد أن يحقق لوكا زيدان هذا التأثير السريع والملحوظ مع منتخب الجزائر. ففي غضون أشهر قليلة، انتقل من لاعب لم يُعرف عنه الكثير في أوساط الكرة الجزائرية إلى حارس أساسي وقائد دفاعي موثوق به. أداء زيدان في الأدوار المختلفة من البطولة، خاصةً في المباراة الملحمية ضد الكونغو الديمقراطية، أثار إعجاب المتابعين والنقاد على حد سواء.

نظافة الشباك: سجل حافل بالإنجازات

حافظ لوكا زيدان على نظافة شباكه في ثلاث مباريات متتالية شارك فيها كأساسي مع المنتخب الجزائري، ليبلغ مجموع دقائق الحفاظ على نظافة الشباك 300 دقيقة. هذا الإنجاز يجعله أول حارس مرمى جزائري يحقق هذا الرقم في أول ثلاث مباريات له منذ محمد حنيشد عام 1996، وهو ما يعكس مدى الاستقرار والثقة التي يتمتع بها في حراسة المرمى.

أثنت صحيفة “آس” (AS) الإسبانية بشدة على أداء زيدان، مشيرة إلى أنه فاق التوقعات بعد اختياره تمثيل الجزائر، بلد أصول والده زين الدين زيدان. هذا الاختيار لم يكن سهلًا، خاصةً وأنه سبق له تمثيل فرنسا في الفئات الشابة (تحت 16 و20 عامًا)، ولكنه أثبت أنه كان قرارًا صائبًا.

رحلة زيدان مع المنتخب الجزائري: من تصفيات كأس العالم إلى بطولة الأمم

لم تكن مشاركة لوكا زيدان في كأس الأمم الأفريقية 2025 وليدة الصدفة. بل جاءت بعد فترة من العمل الجاد والمثابرة، بدأت باستدعائه للمنتخب الجزائري للمشاركة في تصفيات كأس العالم. في تلك الفترة، عمل زيدان بجد ليثبت جدارته بالحصول على فرصة اللعب كأساسي.

تفوق على المنافسين: فرض نفسه كخيار أول

تمكن زيدان من إزاحة حراس المرمى الآخرين، مثل أنتوني ماندريا وأسامة بن بوط، ليصبح الخيار الأول للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش. هذا التفوق لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قدراته الفنية العالية، وثقته بالنفس، وشخصيته القيادية داخل الملعب. المدرب بيتكوفيتش لم يتردد في الاعتماد عليه، وهو ما ساهم في تحقيق المنتخب الجزائري نتائج إيجابية.

تألق زيدان في مباراة الكونغو الديمقراطية

تعتبر مباراة الكونغو الديمقراطية في دور الـ 16 بمثابة نقطة تحول في مسيرة لوكا زيدان مع المنتخب الجزائري. فقد واجه زيدان اختبارًا حقيقيًا في هذه المباراة التي امتدت لأكثر من 120 دقيقة، وتمكن من التصدي لكل الكرات التي وجهت لمرماه ببراعة واقتدار، بينما كان والده يتابعه من المدرجات. هذا الأداء البطولي أكد للجميع أن زيدان قادر على حمل مسؤولية حراسة مرمى المنتخب الجزائري في أصعب الظروف.

نظرة إلى المستقبل: مواجهة نيجيريا

الآن، ينتظر لوكا زيدان تحديًا أصعب في الدور ربع النهائي، حيث سيواجه منتخب نيجيريا القوي، صاحب أفضل هجوم في هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية بقيادة الثنائي فيكتور أوسيمن وأديمولا لوكمان. هذه المباراة ستكون فرصة حقيقية لزيدان لإثبات جدارته بالمنافسة على لقب أفضل حارس مرمى في البطولة، وتحقيق إنجاز تاريخي مع المنتخب الجزائري. بالإضافة إلى الاختبار الفني والتكتيكي، ستكون هذه المباراة اختبارًا لقدرة زيدان على التعامل مع الضغوط النفسية، خاصةً وأنها ستقام أمام جمهور غفير.

الخلاصة: نجم صاعد في سماء كرة القدم الجزائرية

إن قصة لوكا زيدان مع المنتخب الجزائري هي قصة نجاح ملهمة. فمن لاعب شاب لم يكن معروفًا على نطاق واسع، إلى حارس مرمى أساسي وقائد دفاعي موثوق به، أثبت زيدان أنه يمتلك كل المقومات اللازمة ليصبح نجمًا ساطعًا في سماء كرة القدم الجزائرية.

لا يقتصر تأثيره على أدائه الفني المتميز، بل يمتد ليشمل تأثيره النفسي على زملائه في الفريق. فهو يلعب بثقة وشجاعة، وينقل هذا الشعور إلى بقية اللاعبين. مستقبله يبدو واعدًا، ومن المؤكد أننا سنشهد له المزيد من التألق والإنجازات في قادم الأيام.

هل ترى أن لوكا زيدان قادر على قيادة الجزائر للفوز بالبطولة؟ شاركنا رأيك في التعليقات! لا تنسَ مشاركة هذا المقال مع أصدقائك وعائلتك.

الكلمات المفتاحية الثانوية:

  • كأس الأمم الأفريقية
  • المنتخب الجزائري لكرة القدم
  • حراس المرمى
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version