بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعلان
أعلن منظمو مهرجان Anta Gathering، وهو مهرجان موسيقي من تنظيم إسرائيلي كان من المقرر انطلاقه في البرتغال مساء الخميس، عن إلغائه في اللحظة الأخيرة بعد حملة قادتها حركة (BDS).
ووفقاً لما نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، قال أعضاء الفريق إن القرار جاء “بقلوب مثقلة بالحزن”، مؤكدين أنهم ما زالوا “في طور استيعاب الصدمة”، رغم أن الفعالية حصلت على موافقة السلطات البرتغالية كافة، مع توفير حماية أمنية على مدار الساعة ووحدة شرطة في الموقع.
المنظمون اتهموا حملة “BDS” بأنها “ممولة بشكل جيد ومنظمة على أساس الأكاذيب والكراهية”، مشيرين إلى أنها “عملت على تخريب رؤيتنا عبر نشر معلومات مضللة مدفوعة بالمال والقومية”. وأضاف البيان: “هدفهم لم يكن أبداً الموسيقى أو المجتمع، بل التقسيم والترهيب وإحداث الألم، ما ألحق بنا أضراراً جعلت من المستحيل المضي قدماً”.
وأوضح الفريق أنه سيسعى لرد ثمن التذاكر لكل من يطلب، لكنه يواجه “تحديات مالية قاسية” بعدما جرى تسديد مبالغ مسبقة للمورّدين، وحجز رحلات الفنانين، مع تحمّل مسؤولية إعادة الأموال للجمهور. ودعا المنظمون من يستطيع الحضور إلى عدم إلغاء التذاكر أو الاكتفاء باسترداد جزئي، معلنين في الوقت نفسه عن إطلاق حملة تبرعات عبر منصة “GoFundMe”.
خلفية الحملة
أشارت “جيروزاليم” بوست إلى أن حملة “BDS” في البرتغال، بمشاركة مجموعات أخرى مؤيدة لفلسطين، استهدفت أحد منظمي المهرجان، شاحار بيكل، بزعم خدمته في صفوف الجيش الإسرائيلي ضمن وحدة “سايرت نحال” بصفته جندياً احتياطياً منذ أكتوبر 2023. ونشرت تلك المجموعات صورة لبيكل بالزي العسكري الإسرائيلي، معتبرة أن “أي شخص خدم في الجيش الإسرائيلي خلال فترة الإبادة الجماعية، سواء في غزة أو خارجها، يشارك في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني”.
وجاء في بيان المجموعات: “عدم التواجد في غزة لا يجعل الأمر أقل إجراماً. هل يمكن أن يُقال إن أعضاء وحدات الـ SS النازية الذين لم يُنشروا في أوشفيتز كانوا أقل نازية؟”، مضيفة أن “البرتغال لن تقبل التطبيع أو حرية الحركة لأولئك الذين شاركوا أو دعموا الاستعمار والهمجية اليومية ضد الفلسطينيين”.
نفي من المنظمين
في المقابل، نفى فريق “Anta Gathering” صحة تلك الاتهامات، مؤكداً أن “الادعاءات الصادرة عن حركة “BDS” ومن يدعمها مليئة بالمعلومات الكاذبة”، وقال: “نحن لسنا جنوداً، ولم يسبق لأي عضو في فريق الإنتاج أن تواجد في غزة أو شارك في قتل البشر”.
وأضاف المنظمون: “هناك قوى مدفوعة بالكراهية والجهل تحاول منع هذا الحدث فقط بسبب المكان الذي ولدنا فيه. نحن لسنا دولتنا ولا حكومتنا، نحن بشر نرغب في نشر رسالة اتصال وسلام وحب”.
واختتم الفريق بيانه بالتأكيد أن هذه ليست النهاية، مضيفاً: “Anta يقوم على الحب والحرية والمجتمع، ولن تدمره أي حملة كراهية. بدعمكم سنشفى ونعيد البناء ونرقص معاً من جديد”.