مهرجان كان السينمائي: اختيار الفيلم المغربي “الأحلى” لقسم “نظرة ما”
أعلن منظمو مهرجان كان السينمائي في مؤتمر صحفي بباريس يوم 9 أبريل/نيسان 2026 عن اختيار الفيلم المغربي “الأحلى” للمخرجة ليلى المراكشي للمشاركة رسمياً ضمن قسم “نظرة ما”. يتناول الفيلم دراما إنسانية مستوحاة من واقع العاملات المغربيات في حقول الفراولة بإسبانيا، ما يجعل وجوده في المهرجان محطة مهمة للأفلام المغربية على الساحة الدولية.
تقام دورة المهرجان بين 12 و23 مايو/أيار 2026، ويرأس لجنة التحكيم المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، فيما أكد القائمون أن هذه النسخة تميل بوضوح إلى دعم سينما المؤلف والمخرجين المستقلين من مختلف أنحاء العالم.
قوائم الأفلام والمحاور الفنية في المهرجان
أفاد منظمو الحدث أن النسخة الحالية تضم مجموعة واسعة من الأفلام ضمن المسابقة الرسمية وخارجها، إضافة إلى أقسام موازية تبرز تنوعاً دولياً من 141 دولة قدمت أعمالها. بحسب تيري فريمو المدير العام للمهرجان، وصل عدد الأفلام المتقدمة هذا العام إلى 2491 فيلماً، ما يعكس ازدياد الاهتمام العالمي بالحدث.
تضم المسابقة الرسمية أسماء بارزة وأعمالاً لافتة مثل أفلام لأندري زفياغينتسيف وباول بافليكوفسكي وكريستيان مونغيو، بينما يقدم قسم “نظرة ما” منصّة لعرض أفلام أصغر حجماً أو أكثر جرأة فنياً، ويعد اختيار “الأحلى” خطوة لتعزيز حضور الأفلام المغربية ضمن هذا الإطار.
موقف المهرجان من الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الصناعة
استعرضت رئيسة المهرجان إيريس كنوبلوخ في المؤتمر موقفاً متوازناً من التطور التقني، مؤكدة أن التطور مرحب به لكنه لا يجب أن يحدد قواعد العمل الإبداعي أو يحل محل المبدع البشري. جاء هذا التصريح بعد نقاشات متصاعدة حول دور الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، ويمثل إشارة تنظيمية إلى ضرورة حماية حقوق الإبداع وسمات المؤلف السينمائي.
في المقابل، تشير المعلومات المتاحة إلى أن المهرجان سيستمر في احتضان الأعمال التقليدية والتجريبية معاً، وهو توجه يهدف إلى الحفاظ على التنوع الفني ومكانة مهرجان كان السينمائي كمنصة دولية للحوار حول مستقبل الفن السابع.
أهمية اختيار “الأحلى” للأفلام المغربية وصناعة السينما
يمثل دخول فيلم “الأحلى” للمخرجة ليلى المراكشي ضمن قسم “نظرة ما” زخماً جديداً للأفلام المغربية التي تحاول الوصول إلى جمهور أوسع وإلى فرص عرض وتوزيع دولية. من ناحية أخرى، يعكس الاختيار اهتمام لجنة الاختيار بقضايا الهجرة والعمل وظروف العمالة الموسمية، وهي موضوعات تتقاطع مع اهتمامات سينما المؤلف المعاصرة.
يمكن لهذا التمثيل أن يفتح أبواباً لتمويلات مستقبلية وعروض في مهرجانات أخرى، بحسب متابعين وموزعين تحدثت عنهم تقارير صحفية؛ لذلك يراقب مهنيون السينما المغربية ردود الفعل في كان لاستخلاص فرص جديدة للتعاون والعرض.
عناوين بارزة وأفلام تستحق المتابعة
إلى جانب “الأحلى” يبرز في برنامج المهرجان أفلام افتتاحية وخارج المسابقة، منها فيلم الافتتاح الكوميدي “فينوس الكهربائية” للمخرج بيير سالفادوري، وأعمال لعدد من المخرجين العالميين التي تغطي طيفاً واسعاً من الأنماط السينمائية. كما تضم قوائم العروض أفلاماً تتناول التاريخ والكوميديا والدراما الاجتماعية والفانتازيا الموسيقية.
يُنتظر أن تركز التغطية الصحفية والجمهور خلال أيام المهرجان على حصيلة عروض المسابقة، وأداء الأفلام المرشحة للجوائز الكبرى، إضافة إلى النقاشات المرتبطة بالمستقبل التقني للسينما وحقوق المؤلفين في عصر الأدوات الرقمية.
المشهد الدولي وتأثير المهرجان على صناعة الأفلام
يعكس تنوع الدول المشاركة وتزايد عدد الأفلام المقبولة اهتماماً متصاعداً بصناعة فيلم مستقلة ومختارة بعناية، ويمثل مهرجان كان السينمائي منصة لترجمة هذا الاهتمام إلى اتفاقيات عرض وتبادل ثقافي. علاوة على ذلك، توفر المشاركة في كان فرصة لمخرجي الأفلام المغربية للاستفادة من شبكات التوزيع الدولي والعلاقات مع منتجين ومهرجانات أخرى.
في الوقت نفسه، يظل التحدي مطروحاً أمام صانعي الأفلام للحفاظ على الأصالة الفنية مع البحث عن موارد تمويل مستدامة، وهي قضية تتكرر في تقارير الصناعة وبحوث سوق السينما الدولية.
خلاصة وخطوات مستقبلية ينبغي مراقبتها
مع انطلاق فعاليات المهرجان في 12 مايو/أيار 2026، سيكون التركيز على عروض “الأحلى” في قاعة العرض وتفاعل النقاد والجمهور معها، إضافة إلى متابعة منح الجوائز وختام المهرجان في 23 مايو/أيار. سيتوجب على المبدعين والمهنيين متابعة نتائج العرض والتعليقات الرسمية لتقييم فرص الانتشار والتوزيع للفيلم والأفلام المغربية الأخرى.
من المتوقع أن تكشف الأيام الأولى عن مؤشرات اهتمام المهرجان بالجماهير والنقاد، وسيكون من اللازم متابعة إعلان الجوائز والتوجهات التي ستحدد جزءاً من مسار صناعة السينما في الأعوام المقبلة.














