تقلبات أسعار الصرف والذهب في سوريا: آخر المستجدات (8/1/2026)

يشهد الوضع الاقتصادي في سوريا تقلبات مستمرة، تتجسد بشكل رئيسي في تغييرات سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، بالإضافة إلى تطورات أسعار الذهب. هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وقدرتهم الشرائية، وتتأثر بدورها بالعديد من العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية. في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل آخر التطورات في أسعار الصرف والذهب في الأسواق السورية، مع التركيز على الوضع في مختلف المناطق، وجهود استبدال العملة القديمة، وتوقعات مستقبلية مبنية على التحليلات الحالية.

تحديثات سعر صرف الليرة السورية في السوق الموازية

شهدت تعاملات السوق الموازية اليوم، الخميس، الموافق 8/1/2026، ارتفاعاً ملحوظاً في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في أغلب المدن السورية. حيث بلغ سعر الصرف عند الشراء 12220 ليرة سورية للدولار الواحد، وسعر البيع 12230 ليرة سورية. هذا الارتفاع يعكس تراجعاً طفيفاً في قيمة الدولار مقارنة بتعاملات الأيام السابقة، حيث انخفض بمقدار 150 ليرة في تعاملات اليوم.

في المقابل، شهدت محافظة الحسكة، والتي تشهد اشتباكات متصاعدة بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، ارتفاعاً في سعر الدولار. وبلغ سعر الصرف هناك 12550 ليرة عند الشراء و 12650 ليرة عند البيع، مما يدل على تأثير الأوضاع الأمنية المتدهورة على الاستقرار المالي في المنطقة. هذا التباين في الأسعار بين المناطق المختلفة يعكس حالة التفتت الاقتصادي التي تعاني منها سوريا.

سعر صرف الليرة السورية في المصارف الرسمية

حافظ مصرف سوريا المركزي على ثبات سعر صرف الليرة السورية الرسمي مقابل الدولار، وثبته عند 11 ألف ليرة سورية عند الشراء و11110 ليرات عند البيع. إلا أن هذا السعر يظل بعيداً عن الواقع في السوق الموازية، ولهذا السبب يفضل معظم المتعاملين اللجوء إلى السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم من العملة الصعبة. يستمر الفارق الكبير بين السعر الرسمي والسوق الموازي في إثارة انتقادات حول فعالية سياسة الصرف المتبعة من قبل المصرف المركزي.

عند احتساب سعر الصرف بالليرة السورية الجديدة، يحدد المصرف المركزي سعر الشراء بـ 110 ليرات مقابل دولار واحد، وسعر البيع بـ 111 ليرة.

أسعار الذهب في الأسواق السورية: انخفاض طفيف

سجلت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً طفيفاً اليوم، الخميس، حيث انخفضت بمقدار 100 ليرة سورية للغرام الواحد من عيار 21 قيراطاً، مقارنةً بأسعار الأمس. وبذلك، أصبح سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15500 ليرة سورية للمبيع و 15150 ليرة سورية للشراء.

  • سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً: 15500 ليرة سورية (مبيع) / 15150 ليرة سورية (شراء).
  • سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً: 13300 ليرة سورية (مبيع) / 13000 ليرة سورية (شراء).

أكدت جمعية الصاغة في نشرتها اليوم على ضرورة التزام التجار بهذه الأسعار وعرضها بشكل واضح على واجهات محلاتهم. يعتبر الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تشهدها سوريا، ولهذا السبب فإن أي تغيير في أسعاره يؤثر بشكل كبير على المزاج العام للسوق.

استبدال الليرة السورية القديمة: جهود مستمرة

تواصل المؤسسات المصرفية، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، عمليات استبدال الليرة السورية القديمة بالجديدة، وذلك في إطار المهلة المحددة بـ 90 يوماً. وأكد حاكم المصرف المركزي، عبد القادر الحصرية، أن جميع المصارف تعمل على مدار الأسبوع لاستكمال هذه العملية، حتى في أيام السبت.

وفي منشور له على صفحته في فيسبوك، طمأن الحصرية المواطنين بأن المصرف المركزي يقبل الليرة القديمة في جميع فروعه دون استثناء، حرصاً على تسهيل الإجراءات وخدمة الجميع. تعتبر عملية استبدال العملة القديمة خطوة هامة في جهود استعادة الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وتهدف إلى منع التزوير وتحسين نظام الدفع.

مستقبل سعر صرف الليرة السورية: نظرة تحليلية

من الصعب التنبؤ بدقة بمستقبل سعر صرف الليرة السورية، نظراً للعديد من العوامل المؤثرة. إلا أن المراقبين يتفقون على أن استمرار الأوضاع الأمنية المتدهورة، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على الليرة السورية. بالإضافة إلى ذلك، فإن العجز في الميزان التجاري، وارتفاع معدلات التضخم، ونقص السيولة بالعملة الأجنبية، كلها عوامل تساهم في تراجع قيمة الليرة.

ومع ذلك، فإن جهود الحكومة السورية، بما في ذلك عمليات استبدال العملة القديمة، ومحاولات جذب الاستثمارات الأجنبية، قد تساعد في تخفيف حدة الأزمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أي تطورات إيجابية على الصعيد السياسي، مثل رفع بعض العقوبات أو استئناف العلاقات مع الدول العربية، قد يكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد السوري والليرة السورية. بشكل عام، يتطلب الوضع الاقتصادي في سوريا معالجة شاملة ومتكاملة، تتضمن إصلاحات هيكلية، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الدخل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version