أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس بسويسرا تعكس مكانتها ودورها المحوري في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بدعم وتمكين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، وتجسّد دورها القيادي في بناء الحلول المشتركة وتعزيز الحوار العالمي حول الابتكار التقني والنمو المستدام، انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضح في تصريح إلى وكالة الأنباء السعودية (واس) أن مشاركة المملكة تهدف إلى نقل تجربتها الوطنية في الانتقال إلى العصر الذكي، واستعراض منجزاتها النوعية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم. مركز عالمي للابتكار الرقمي.

المملكة العربية السعودية والتحول الرقمي: رؤية 2030 في دافوس

تُعد مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2026 بمثابة تأكيد على الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في صميم التحول الرقمي العالمي. إنها ليست مجرد حضور، بل هي منصة لعرض الطموحات والإنجازات التي تحققت في إطار رؤية المملكة 2030، والتي تضع الابتكار والتقنية في صدارة أولوياتها. هذا الحضور القوي يعكس الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، الذين يعتبرون الاستثمار في التقنية ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

أهمية مشاركة المملكة في دافوس

تكمن أهمية مشاركة المملكة في هذا المحفل العالمي في عدة جوانب رئيسية. أولاً، إنها فرصة استثنائية لتبادل الخبرات والمعرفة مع قادة الفكر والابتكار من مختلف أنحاء العالم. ثانياً، تتيح للمملكة استعراض تجربتها الفريدة في الذكاء الاصطناعي، وكيفية توظيفه في تطوير القطاعات المختلفة، وتحقيق النمو الاقتصادي. ثالثاً، تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الشراكات مع الشركات التقنية الرائدة.

نقل التجربة الوطنية في العصر الذكي

تهدف المملكة من خلال مشاركتها في دافوس إلى نقل تجربتها الوطنية الناجحة في الانتقال إلى العصر الذكي. هذه التجربة لا تقتصر على تبني التقنيات الحديثة، بل تشمل أيضاً بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار، وتشجع ريادة الأعمال، وتوفر الكفاءات المؤهلة. كما تسعى المملكة إلى استعراض المنجزات النوعية التي حققتها في بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية، مثل تطوير المدن الذكية، وتعزيز الخدمات الرقمية، ودعم الصناعات الناشئة.

تعزيز التعاون الدولي في مجال التقنية

لا يقتصر طموح المملكة على تحقيق التنمية الداخلية، بل يمتد ليشمل تعزيز التعاون الدولي في مجال التقنية. تؤمن المملكة بأن التحديات التي تواجه العالم في العصر الرقمي تتطلب حلولاً مشتركة، وجهوداً متضافرة. لذلك، تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع الدول والمنظمات الدولية، بهدف تبادل الخبرات، وتطوير المعايير، وتعزيز الأمن السيبراني.

فرص الاستثمار والشراكات الاستراتيجية

تعتبر مشاركة المملكة في دافوس فرصة ذهبية لفتح مسارات جديدة للشراكات والاستثمارات مع كبرى الشركات التقنية وقادة القطاع الخاص حول العالم. فالمملكة تمتلك رؤية واضحة، وموارد هائلة، وبيئة استثمارية جاذبة، مما يجعلها وجهة مفضلة للشركات التي تسعى إلى التوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة ملتزمة بتوفير الدعم اللازم للمستثمرين، وتذليل العقبات التي تواجههم.

المملكة مركزاً عالمياً للابتكار الرقمي

تواصل المملكة ترسيخ موقعها كمركز عالمي للابتكار الرقمي، وذلك من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير الكفاءات، وتشجيع البحث والتطوير. إن الرؤية الطموحة التي يقودها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ترتكز على بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل شامل ومستدام.

الاستثمارات النوعية في التقنيات الناشئة

تُولي المملكة اهتماماً خاصاً بالاستثمار في التقنيات الناشئة، مثل إنترنت الأشياء، والبلوك تشين، والحوسبة السحابية، والروبوتات. وتعتبر هذه التقنيات محركات رئيسية للنمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة. لذلك، تسعى المملكة إلى دعم الشركات الناشئة التي تعمل في هذه المجالات، وتوفير التمويل اللازم لها، وتسهيل وصولها إلى الأسواق. كما تعمل على تطوير القوانين واللوائح التي تنظم استخدام هذه التقنيات، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين، وتعزيز الأمن السيبراني. إن هذا التوجه الاستراتيجي يعزز مكانة المملكة في مجال التقنية المتقدمة.

رؤية المملكة 2030 والمنتدى الاقتصادي العالمي: توافق في الأهداف

إن توافق رؤية المملكة 2030 مع توجهات المنتدى الاقتصادي العالمي يعكس انسجام التوجهات الوطنية مع الأولويات العالمية. فالمملكة ملتزمة بلعب دور فاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، ودفع الحوار الدولي نحو شراكات نوعية تُسهم في تحقيق الازدهار المشترك. كما أنها ملتزمة ببناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة، يتيح للجميع الاستفادة من فرص العصر الرقمي. إن مشاركة المملكة في دافوس ليست مجرد حدث عابر، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق هذه الأهداف الطموحة. الاستدامة الرقمية هي جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية.

في الختام، تؤكد مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس على التزامها الراسخ بالتحول الرقمي، وتعزيز التعاون الدولي، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. ندعوكم لمتابعة آخر التطورات والمستجدات المتعلقة بمشاركة المملكة في هذا المحفل العالمي، والتفاعل مع مبادراتها ورؤاها الطموحة. يمكنكم زيارة موقع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للاطلاع على المزيد من المعلومات حول رؤية المملكة 2030 وجهودها في مجال التقنية والابتكار.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version