المملكة العربية السعودية تنهي مشاركتها الناجحة في منتدى دافوس 2026 وتستضيف اجتماعاً دولياً في جدة

اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها المتميزة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الذي استضافته مدينة دافوس السويسرية في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري. وقد توجت هذه المشاركة بإعلان هام، وهو استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان “بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو” في مدينة جدة خلال يومي 22 و23 أبريل القادم. تأتي هذه الخطوة تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي وتعزيز الحوار البناء بين الدول. تعتبر هذه المشاركة فرصة عظيمة لعرض رؤية 2030 الطموحة للمملكة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والابتكار.

جناح “SAUDI HOUSE” محط أنظار الزوار في دافوس

شهد جناح المملكة، المعروف باسم “SAUDI HOUSE”، إقبالاً غير مسبوق خلال فعاليات المنتدى، حيث استقبل أكثر من 10 آلاف زائر. يمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة، حيث يتضاعف عدد الزوار مقارنة بالنسخة السابقة من المنتدى. وقد أتاح الجناح للزوار فرصة التعرف عن كثب على التحولات الاجتماعية والاقتصادية الهائلة التي تشهدها المملكة، والتي تتماشى مع أهداف التحول الاقتصادي الطموحة.

عرض الفرص الاستثمارية والثقافة السعودية

لم يقتصر جناح “SAUDI HOUSE” على استعراض الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بل قدم أيضاً لمحة شاملة عن الجانب السياحي والثقافي الغني للمملكة. تم تسليط الضوء على المشاريع السياحية الضخمة التي يجري تطويرها، مثل “نيوم” والبحر الأحمر، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع السياحي. كما تم عرض التراث الثقافي السعودي العريق، والجهود المبذولة للحفاظ عليه وتعزيزه.

مشاركة وفد المملكة في الحوارات والمبادرات العالمية

ترأس صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، وفد المملكة الرفيع المستوى المشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي. شارك الوفد في العديد من الحوارات المؤثرة التي تناولت قضايا عالمية ملحة، مثل التغير المناخي، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، أشرف الوفد على إطلاق عدد من المبادرات الكبرى التي تهدف إلى مواجهة هذه التحديات واغتنام الفرص المتاحة.

التأكيد على أهمية الحوار والتعاون الدولي

خلال الاجتماع، أكد الوفد السعودي مجدداً على دعوة المملكة المستمرة إلى الحوار البناء، والتعاون العملي، والعمل الجماعي كركائز أساسية لتحقيق النمو التحويلي، وتعزيز الاستقرار، وضمان الازدهار المستدام للجميع. تؤمن المملكة بأن التحديات العالمية تتطلب حلولاً جماعية، وأن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق التقدم والرخاء. وقد لاقت هذه الدعوة ترحيباً واسعاً من قبل المشاركين في المنتدى.

اتفاقيات متميزة تعزز مكانة المملكة الاقتصادية

شهدت مشاركة وفد المملكة في منتدى دافوس توقيع العديد من الاتفاقيات والمبادرات المتميزة التي تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد السعودي. وقد شارك أعضاء الوفد في جلسات حوارية رئيسية، من بينها “آفاق الاقتصاد العالمي”، و”نظرة على الاقتصاد السعودي”، و”جودة الحياة 2030 وما بعدها: مدن تشكلت بالابتكار”. كما شاركوا في جلسات تناولت مستقبل الاقتصادات، وأهمية تطبيق الإصلاحات على نطاق واسع، وتصميم أنظمة القدرات البشرية.

جلسات حوارية تركز على مستقبل الاقتصاد والابتكار

ركزت الجلسات الحوارية التي شارك فيها الوفد السعودي على استكشاف الفرص المتاحة في الاستثمار المستقبلي، وتعزيز الابتكار، وتطوير البنية التحتية اللازمة لتحقيق النمو المستدام. تم التأكيد على أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب، وتمكين الشباب، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف رؤية 2030. كما تم مناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وسبل التغلب عليها من خلال التعاون الدولي وتبادل الخبرات.

استضافة جدة: منصة عالمية لتعزيز التعاون والنمو

إن استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في جدة في أبريل القادم، تأتي في سياق جهودها المستمرة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة والابتكار. من المتوقع أن يستقطب هذا الاجتماع نخبة من القادة وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة القضايا الملحة التي تواجه الاقتصاد العالمي، والبحث عن حلول مبتكرة لتعزيز التعاون والنمو. وستكون هذه فرصة مثالية للمملكة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز شراكاتها مع الدول الأخرى، والمساهمة في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

في الختام، يمكن القول أن مشاركة المملكة في منتدى دافوس 2026 كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث تمكنت من عرض رؤيتها الطموحة للعالم، وتعزيز مكانتها كشريك موثوق به في تحقيق النمو المستدام والازدهار العالمي. إن استضافة المملكة للاجتماع الدولي في جدة، تعكس ثقتها بقدراتها، والتزامها بتعزيز التعاون الدولي، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للجميع. ندعوكم لمتابعة آخر التطورات المتعلقة بالاجتماع في جدة، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version