المعركة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى تغيّر ميداني واضح: تعليمات قيادية جديدة تمنع المبادرة بالهجوم، مع سحب فرق وتأهب من الشمال اللبناني في ظل وقف إطلاق نار هش. تعليمات الجيش الإسرائيلي في لبنان أصبحت تركز على دور دفاعي وتقليل الاحتكاك، لكن التوتر السياسي والردود التصعيدية تبقي المخاطر قائمة.
## تعليمات الجيش الإسرائيلي في لبنان: تحول إلى نهج دفاعي
تعليمات الجيش الإسرائيلي في لبنان تقضي بحصر العمليات ضمن إطار دفاعي فقط، حسب تقارير. تم التأكيد على أن على القوات عدم إطلاق النار إلا عند مواجهة تهديد مباشر، أو بعد إذن رئاسة الأركان.
مع ذلك، تُفرض قيود إضافية على وحدات الاختراق والمراقبة. يُمنع إطلاق طلقات تحذيرية تجاه مدنيين عائدين إلى جنوب لبنان إلا إذا اقتربوا من الجنود، كما يمنع استهداف المنازل أو تدمير البنى التحتية في “المنطقة الأمنية” دون موافقة قيادات عليا.
### تفاصيل أوامر الاشتباك
الأوامر تشير إلى تقليل الحوادث العرضية ووقف التصعيد الميداني. بالإضافة إلى ذلك، تبحث القيادة تخفيف العمليات الهندسية واللوجستية داخل مناطق حساسة، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش وتعزيز المسار التفاوضي الجاري.
## سحب فرق التأهب وتأثيره على الأمن المحلي
قررت تل أبيب تسريح ما يعرف بـ”فرق التأهب” أو “فرق الحراسة” في بلدات الشمال، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية. هذه الفرق كانت تشكل خط الاستجابة الأول في المستوطنات الحدودية، ويُقدّر عدد عناصرها بآلاف.
من جهة أخرى، يعني تقليص وجود هذه الفرق تقليل الاستنفار العسكري في الخطوط الأمامية، لكن ذلك يفتح نقاشًا حول قدرة السلطات المحلية على الرد السريع في حال خروقات مفاجئة. ومع ذلك، ترى القيادة الإسرائيلية أن الانتقال إلى سياسة دفاعية “روتينية بالكامل” يمثل استجابة للتفاهمات الأخيرة.
## البعد الإقليمي: وقف إطلاق النار والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله جاء ضمن مسار تفاوضي أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، تضمن توقيع مذكرة تفاهم وفتح قنوات للحوار حول قضايا إقليمية مثل حرية الملاحة وإمدادات الطاقة.
إضافة إلى ذلك، بدأت الولايات المتحدة تفعيل آليات مراقبة داخل لبنان لتزويد صانع القرار بمعلومات ميدانية دقيقة، وهو ما يسهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار، وإن كان هشّاً. في المقابل، تحفظات حزب الله على بعض بنود التفاهم تبقي سياسة الرد مرنة لدى الطرف اللبناني.
## مواقف داخلية وخارجية ومخاطر التصعيد
رغم التعليمات والدعوات لخفض التوتر، تصاعدت بعض الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية الرافضة لأي تراجع عن “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان. كما أثارت تصريحات متطرفة من وزراء حالة من الغضب والقلق في لبنان والمنطقة.
من جهة أخرى، أكد حزب الله أنه سيتعامل مع أي خروقات إسرائيلية بحسب تقديره، مما يعني أن أي تحرّك أحادي قد يعيد دوامة التصعيد. بالإضافة إلى ذلك، تواصل قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) رصد تحركات عسكرية إسرائيلية داخل منطقة عملياتها، رغم تراجع الوتيرة عن السابق.
## خاتمة
في مجمل المشهد، تعكس تعليمات الجيش الإسرائيلي في لبنان وتحركات سحب فرق التأهب محاولة تقليل الاحتكاك العسكري ودعم مسار التفاوض الإقليمي. مع ذلك، تبقى المخاطر قائمة بسبب المواقف السياسية المتشددة واحتمال خروقات ميدانية. للمشاركة أو الاطلاع على آخر التطورات، تابع المصادر الإخبارية الموثوقة وشارك رأيك في التعليقات أدناه.



