أعلنت أمانة منطقة تبوك عن نتائج حملتها المكثفة على المباني خلال شهري نوفمبر وديسمبر من عام 2025م، حيث تم تنفيذ أكثر من 19778 زيارة ميدانية. وكشفت الأمانة عن ارتفاع ملحوظ في نسبة الامتثال للاشتراطات البلدية لتصل إلى 92%، مما يعكس جهودها المستمرة في تنظيم القطاع العمراني وتحسين جودة الحياة في المنطقة. وتأتي هذه الجهود ضمن حملة “التعدي ما يعدّي” التي تهدف إلى مكافحة المخالفات المتعلقة بمخالفات البناء.

تركزت الزيارات التفتيشية على مختلف أحياء مدينة تبوك والمراكز التابعة لها، وشملت فحص تراخيص البناء، والتأكد من مطابقة التنفيذ للرسومات المعتمدة، والتحقق من إجراءات السلامة. وقد أسفرت هذه الجولات عن رصد 165 مخالفة بناء متنوعة، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بالنظافة العامة وإدارة مخلفات الهدم والبناء. وتشير هذه الأرقام إلى تحسن في الالتزام بالأنظمة، لكن لا يزال هناك عمل مستمر لضمان الامتثال الكامل.

جهود أمانة تبوك في معالجة مخالفات البناء

تأتي هذه الحملة في سياق سعي أمانة تبوك لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان مطابقة المشاريع العمرانية للمعايير البيئية والسلامة. وتهدف الأمانة أيضًا إلى حماية حقوق المواطنين من خلال تنظيم عملية البناء وتجنب التعديات على الأنظمة. وتعتبر مخالفات البناء من أبرز التحديات التي تواجه المدن السعودية، حيث تؤثر على المظهر العام، وتزيد من مخاطر السلامة، وتقلل من جودة الحياة.

تفاصيل المخالفات المرصودة

تنوعت المخالفات التي تم رصدها خلال الحملة، وشملت البناء بدون ترخيص، والتعدي على الأراضي الحكومية، وإجراء تغييرات على البناء المرخص دون موافقة الأمانة. كما شملت المخالفات عدم الالتزام بشروط السلامة، وعدم إزالة مخلفات الهدم والبناء بشكل صحيح. وتؤكد الأمانة على أنها تتعامل مع جميع المخالفات بجدية، وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.

حملة “التعدي ما يعدّي” وأثرها

تعتبر حملة “التعدي ما يعدّي” مبادرة شاملة تهدف إلى مكافحة جميع أنواع التعديات على الأنظمة البلدية، بما في ذلك التعديات على الأراضي، والتعديات على الشوارع، والتعديات على ممتلكات الدولة. وقد لاقت هذه الحملة استحسانًا كبيرًا من قبل السكان، الذين يرون فيها خطوة مهمة نحو تحسين المشهد الحضري، وتعزيز الأمن والاستقرار.

وتسعى الأمانة من خلال هذه الحملات إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأهمية الالتزام بالأنظمة البلدية، وتجنب أي ممارسات قد تتسبب في الإضرار بالصالح العام. وتشمل هذه الجهات التوعوية تنظيم ورش عمل ومحاضرات تعريفية، بالإضافة إلى توزيع المواد التوعوية على الجمهور. وتدعو الأمانة المواطنين إلى التعاون معها في الإبلاغ عن أي مخالفات يلاحظونها.

بالإضافة إلى الجولات الميدانية، تعتمد أمانة تبوك على تقنيات حديثة في الرقابة على البناء، مثل استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون) والخرائط الرقمية. وتساعد هذه التقنيات في الكشف عن المخالفات بشكل أسرع وأكثر دقة، وتسهيل عملية توثيقها. كما تعمل الأمانة على تطوير خدماتها الإلكترونية، لتسهيل عملية الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة للبناء. وهذا يشمل استخدام تطبيق “بلدي” الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن المخالفات والوصول إلى العديد من الخدمات الأخرى.

وذكرت مصادر في الأمانة أن التركيز خلال الفترة القادمة سيكون على متابعة المخالفات التي تم رصدها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها. وتشمل هذه الإجراءات إزالة المباني المخالفة، وفرض الغرامات على المخالفين، وإلزامهم بتصحيح أوضاعهم. وتوسيع نطاق الحملات الرقابية لتشمل كافة مناطق ومراكز تبوك. هذا بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارة الداخلية ووزارة العدل، لضمان تطبيق الأنظمة بشكل فعال.

هناك أيضًا اهتمام متزايد بمسألة المباني المهجورة والمتصدعة، والتي تشكل خطرًا على السلامة العامة. وتقوم أمانة تبوك بمسح هذه المباني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة الخطر، أو مطالبة أصحابها بتأهيلها. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود الأمانة لتحسين المشهد الحضري، وضمان توفير بيئة آمنة وصحية للجميع. وتشير التقارير إلى أن الأمانة تعمل على وضع خطة شاملة للتعامل مع المباني المهجورة، تتضمن تحديد المسؤوليات، وتوفير التمويل اللازم.

في الختام، تواصل أمانة تبوك جهودها المكثفة لتنظيم القطاع العمراني، ومكافحة مخالفات البناء، وتحسين جودة الحياة في المنطقة. ومن المتوقع أن تستمر الحملات الرقابية خلال العام 2026، مع التركيز على متابعة المخالفات التي تم رصدها، وتوسيع نطاق المسح الميداني ليشمل كافة مناطق تبوك. وسيتطلب تحقيق الامتثال الكامل مواصلة التعاون بين الأمانة والمواطنين، وتعزيز الوعي بأهمية الالتزام بالأنظمة البلدية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version