أعلنت أمانة محافظة جدة عن إنجاز أعمال نظافة عامة واسعة النطاق، تهدف إلى تحسين البيئة الحضرية ورفع مستوى جودة الحياة للمقيمين. وشملت هذه الأعمال تنظيف أكثر من 52 مليون متر مربع من الأراضي الفضاء، وذلك ضمن برامجها التشغيلية المتواصلة لتعزيز النظافة العامة في جدة. وتأتي هذه الجهود في سياق خطط الأمانة الشاملة لتطوير المدينة.
وقد نفذت الأمانة هذه الحملات المكثفة خلال العام الماضي في مختلف أنحاء محافظة جدة، مع التركيز على المناطق الحيوية والأحياء السكنية. وتضمنت العمليات جمع ونقل النفايات، وغسل الحاويات، ومعالجة التشوهات البصرية، بالإضافة إلى صيانة الأرصفة والمرافق العامة. وتهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئة صحية ومريحة لسكان وزوار جدة.
جهود مكثفة لتحقيق النظافة العامة في جدة
أظهر التقرير السنوي للإدارة العامة لمشاريع النظافة تفاصيل هذه الإنجازات، مؤكدًا على التزام الأمانة بتحسين الخدمات البلدية. وتشير البيانات إلى أن الفرق الميدانية قامت بكنس آلي ويدوي لشبكة طرق تجاوز طولها 4.6 مليون كيلومتر. هذا الجهد يهدف إلى إزالة الأتربة والمخلفات المتراكمة، والحفاظ على انسيابية حركة المرور.
نطاق العمليات
لم تقتصر جهود النظافة على الطرق الرئيسية، بل امتدت لتشمل الطرق السريعة والأحياء السكنية. ووفقًا للتقرير، تم جمع ونقل أكثر من 1.28 مليون متر مكعب من النفايات ذات الحجم الكبير من مختلف المناطق. هذا يشمل مخلفات البناء والأثاث القديم والأجهزة الكهربائية المهملة.
بالإضافة إلى ذلك، قامت الأمانة بغسل أكثر من 521 ألف حاوية نفايات، ومعالجة حوالي 20.6 ألف حاوية تالفة. هذه الصيانة الدورية تضمن سلامة الحاويات، ومنع انتشار الروائح الكريهة، والحفاظ على المظهر العام.
تحسين المشهد الحضري
لم تقتصر جهود الأمانة على النظافة المادية فحسب، بل شملت أيضًا تحسين المشهد الحضري للمدينة. وقد قامت بإزالة أكثر من 70 ألف لوحة وملصق إعلاني مخالف، والتي تشوه المنظر العام وتعيق الرؤية.
علاوة على ذلك، عالجت الأمانة أكثر من 24 ألف متر مربع من الكتابات المشوهة على الجدران والأرصفة. هذه الكتابات تعتبر تعديًا على الممتلكات العامة، وتؤثر سلبًا على المظهر الجمالي للمدينة.
وفي سياق مماثل، تعاملت الأمانة مع أكثر من 18 ألف حاجز خرساني غير مرخص، والتي غالبًا ما تستخدم بشكل عشوائي وتعيق حركة المشاة والمركبات.
وتعتبر هذه الجهود جزءًا من استراتيجية أوسع تتبناها أمانة جدة لتحقيق الاستدامة البيئية، وتعزيز الخدمات البلدية. وتشمل هذه الاستراتيجية أيضًا تطوير البنية التحتية، وزيادة المساحات الخضراء، وتشجيع إعادة التدوير.
وتسعى الأمانة باستمرار إلى تطوير أساليب العمل، واستخدام التقنيات الحديثة في مجال النظافة. وقد قامت بتوفير معدات متطورة للعمال، وتدريبهم على أفضل الممارسات في هذا المجال.
وتشير التقارير إلى أن هذه الجهود قد ساهمت بشكل كبير في تحسين مستوى النظافة في جدة، وزيادة رضا السكان عن الخدمات البلدية.
بالإضافة إلى ذلك، تولي الأمانة اهتمامًا خاصًا بـ إدارة النفايات، وتسعى إلى تطوير نظام متكامل لإعادة التدوير، وتقليل كمية النفايات التي يتم التخلص منها في المكبات.
ومع تزايد عدد السكان في جدة، والنمو العمراني السريع، تزداد أهمية جهود النظافة، والحفاظ على البيئة.
وتعتزم أمانة محافظة جدة الاستمرار في تنفيذ هذه البرامج، وتوسيع نطاقها لتشمل المزيد من المناطق والأحياء. ومن المتوقع أن يتم تخصيص ميزانية إضافية لتعزيز جهود النظافة في العام القادم.
وفي الختام، تواصل أمانة جدة جهودها لتحقيق بيئة نظيفة وصحية للمدينة، مع التركيز على الاستدامة، وتحسين جودة الحياة. وستراقب الأمانة عن كثب تأثير هذه الإجراءات على المدى الطويل، وتقييم الحاجة إلى مزيد من التحسينات والتطويرات.



