أمر الرئيس رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بإقامة مراسم عزاء رسمية على مستوى الدولة لوفاة علي سالم البيض، القيادي البارز في الحركة الجنوبية والنائب السابق لرئيس الجمهورية. ويأتي هذا التوجيه تعبيرًا عن تقدير القيادة اليمنية لمسيرة علي سالم البيض وإسهاماته في تاريخ اليمن، وتقديرًا لمكانته السياسية والوطنية. وقد بدأت الإجراءات الرسمية لتنفيذ هذه التوجيهات على الفور.

وفاة علي سالم البيض وإجراءات العزاء الرسمية

توفي علي سالم البيض يوم 17 يناير 2026، عن عمر يناهز 88 عامًا، بعد صراع مع المرض. وقد أعلنت رئاسة الجمهورية اليمنية عن توجيهات الرئيس العليمي بإرسال وفد رسمي رفيع المستوى لتقديم العزاء لعائلة الفقيد. كما تقرر فتح سجلات العزاء في مختلف أنحاء اليمن وفي السفارات والبعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج.

وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن التوجيهات الرئاسية تضمنت أيضًا نقل جثمان علي سالم البيض إلى مسقط رأسه في محافظة حضرموت لدفنه هناك بمراسم رسمية، وذلك تنفيذًا لوصيته. وتأتي هذه الخطوة تأكيدًا على احترام رغبة الفقيد وتقديرًا لأهل حضرموت.

مسيرة علي سالم البيض السياسية

شغل علي سالم البيض مناصب قيادية بارزة في اليمن على مدى عقود. كان من أبرز مؤسسي الجبهة الديمقراطية لتحرير اليمن الوطني، ولعب دورًا محوريًا في الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد في فترة ما بعد الاستقلال. كما شغل منصب نائب رئيس الجمهورية في عدة حكومات يمنية.

يعتبر البيض شخصية مثيرة للجدل، حيث يرى فيه البعض رمزًا للنضال الوطني والوحدة، بينما ينتقده آخرون بسبب مواقفه السياسية خلال فترة الصراعات الداخلية. ومع ذلك، لا يمكن إنكار تأثيره الكبير على مسار الأحداث في اليمن.

وقد أعرب الرئيس العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية عن خالص تعازيهم لعائلة الفقيد في اتصال هاتفي، مشيدين بمسيرته الحافلة بالعطاء وإسهاماته السياسية في مراحل مفصلية من تاريخ اليمن. كما أكدوا على أهمية استلهام الدروس من حياة البيض والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

إضافة إلى ذلك، تقدم السفير محمد آل جابر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الرئيس علي سالم البيض والشعب اليمني الشقيق. ودعا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

تأتي هذه التعازي في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها اليمن، حيث لا يزال الصراع مستمرًا وتواجه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة. ويشكل رحيل شخصية بارزة مثل علي سالم البيض خسارة كبيرة لليمن.

وتشير التقارير إلى أن مراسم الدفن ستشهد حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا في حضرموت. ومن المتوقع أن يتم خلالها إلقاء كلمات تأبينية من قبل قيادات سياسية وشخصيات اجتماعية، بالإضافة إلى ممثلين عن عائلة الفقيد.

تعتبر هذه الفترة حساسة للغاية بالنسبة لليمن، خاصة مع استمرار الجهود المبذولة لتحقيق السلام. ويراقب المراقبون عن كثب تأثير هذا الحدث على الأطراف المتنازعة، وما إذا كان سيساهم في فتح قنوات للحوار أو سيؤدي إلى مزيد من التوتر.

من المرجح أن تستمر مراسم العزاء الرسمية لعدة أيام، وسيتم خلالها استقبال المعزين من مختلف أنحاء اليمن وخارجه. كما من المتوقع أن تصدر بيانات رسمية من مختلف الجهات السياسية والدينية تعبر عن الحزن والأسف لرحيل علي سالم البيض.

وفيما يتعلق بالوضع السياسي المستقبلي، فمن المبكر التكهن بالتأثيرات المباشرة لوفاة البيض. ومع ذلك، من الواضح أن رحيله يمثل نقطة تحول في المشهد السياسي اليمني، وقد يؤدي إلى إعادة ترتيب الأوراق وتغيير التحالفات.

سيستمر متابعة التطورات المتعلقة بوفاة علي سالم البيض وتداعياتها على الساحة اليمنية، مع التركيز على ردود الأفعال الرسمية والشعبية، والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version