بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في

اعلان

حدّد البرلمان التركي مهلة حتى نهاية عام 2025 للجنة البرلمانية المكلفة بوضع الأسس القانونية لعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، في أعقاب إعلان الحزب حلّ نفسه وتخليه عن السلاح رسمياً في مايو الماضي، بعد عقود من النزاع المسلح الذي أسفر عن مقتل 50 ألف شخص على الأقل، بحسب ما أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وجاء قرار الحزب بالانفصال عن الكفاح المسلح استجابة لدعوة من زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان، المحتجز في سجن جزيرة إيمرالي منذ عام 1999، ويقضي فيه عقوبة السجن مدى الحياة في الحبس الانفرادي.

وانعقدت اللجنة البرلمانية، المكلفة بإدارة ملف المصالحة، للمرة الأولى في 5 أغسطس الجاري، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، الذي أعلن الجمعة أن اللجنة ستُكمل أعمالها حتى 31 ديسمبر 2025، مع إمكانية التمديد شهرين إضافيين “في حال تطلّب الأمر”، وفق تصريحه لوكالة الأنباء الرسمية “الأناضول”.

وستتولى اللجنة صياغة القواعد التنظيمية للتسوية، إلى جانب بحث ملفات جوهرية تشمل الوضع القانوني لأوجلان ومصيره، في وقت تترقّب فيه الأوساط الكردية في تركيا نتائج هذه العملية بانتظار فتح صفحة جديدة من التسوية السياسية.

وفي بيان صادر الجمعة، أفاد ما يُعرف بـ”وفد إيمرالي” بأنه عقد اجتماعاً استمر ثلاث ساعات مع أوجلان داخل سجنه، نقل خلاله تأكيده على أن “المجتمع الديمقراطي، والسلام، والتكامل” هي المفاهيم الأساسية للعملية الجارية، مشدداً على أن هذه المبادئ تُشكل أساساً لتحقيق نتائج حقيقية.

وفي يوليو الماضي، نفّذ مقاتلون من الحزب في مدينة السليمانية بشمال العراق ما وصفوه بـ”عملية ديمقراطية تاريخية”، حيث أحرق نحو 30 منهم، بينهم أربعة من القياديين، أسلحتهم علناً، في خطوة تُعد أول إعلان ميداني عن التزامهم بالانسحاب من المواجهة المسلحة.

ومنذ سنوات، يتركز وجود مقاتلي حزب الععمال الكردستاني في المناطق الجبلية بشمال العراق، فيما تحافظ تركيا على تواجد عسكري في تلك المناطق منذ ربع قرن، وتشن بشكل دوري عمليات برية وجوية ضد مراكز الحزب.

وكان حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر كتلة برلمانية في تركيا، طرفاً محورياً في تهيئة الظروف للحوار، من خلال وساطته المتواصلة بين السلطات التركية وأوجلان.

ويعلّق الأكراد في تركيا، الذين يشكلون نحو 20% من إجمالي السكان البالغ عددهم 85 مليون نسمة، آمالاً كبيرة على هذا المسار، باعتباره مدخلاً محتملاً لحل سياسي شامل، يفتح الباب أمام اعتراف أوسع بحقوقهم في إطار الدولة التركية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version