أعلن صندوق الاستثمارات العامة بالشراكة مع فورمولا إي عن إطلاق نسخة مطورة من منصة Driving Force التعليمية، التي توسعت لتشمل محتوى تفاعلياً للتعلم الإلكتروني يهدف إلى تعريف الشباب بمستقبل رياضة المحركات الكهربائية ومجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات. جاء الإعلان بعد نجاح التجربة التي أطلقت في أبريل 2025 ووصلت إلى آلاف الطلاب داخل المملكة وخارجها، بحسب بيان الشركاء.

تهدف منصة Driving Force إلى إتاحة موارد تعليمية وورش عمل وخطط للمعلمين مع محتوى رقمي متاح من المنزل أو في الفصول، فيما يسعى الشريكان إلى توسيع نطاق الوصول عالمياً. وتؤكد البيانات أن البرنامج ابتدأ محلياً ووصل عالمياً إلى عدد ملحوظ من المدارس والطلاب.

منصة Driving Force: ما الجديد ولماذا تهم الشباب

النسخة المطورة من منصة Driving Force تقدم تجربة رقمية مخصصة للشباب وأولياء الأمور والمعلمين، وتتضمن تحديات تفاعلية واختبارات وألعاباً وجوائز تشجع التعلم. بالإضافة إلى ذلك، توفر المنصة خططاً تعليمية قابلة للتطبيق داخل الفصول ومحتوى يدعم المعلمين في نقل مفاهيم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بطريقة عملية.

من ناحية أخرى، تمكن المنصة الطلاب من اكتساب معرفة عملية حول تقنيات السيارات الكهربائية ومعايير الاستدامة، وهو ما يتماشى مع توجهات المملكة والعالم نحو التنقل المستدام. وبحسب القائمين، سيسهم التوسع في خلق فرص مهنية مستقبلية للشباب في قطاعات الابتكار والتنقل.

توسع التعلم الإلكتروني وتأثيره التعليمي

أفاد بيان صندوق الاستثمارات العامة وفورمولا إي بأن البرنامج منذ إطلاقه العام الماضي وصل إلى أكثر من 4500 طالب داخل المملكة وفي العام الأول عالمياً إلى 111,200 طالب ضمن 1100 مدرسة في السعودية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتعكس هذه الأرقام قدرة المنصة على التوسع وتعزيز التعلم الإلكتروني عالمياً.

التوسع يشمل إقامة ورش عمل مباشرة في مدن سعودية وعالمية، مع تحديثات دورية للمحتوى الرقمي لتعزيز التجربة التفاعلية. علاوة على ذلك، يسهل المحتوى الرقمي عملية التعلم من المنزل أو من داخل المدارس، ما يوسع قاعدة المستفيدين ويخفض العوائق أمام الوصول إلى تعليم مهارات المستقبل.

محتوى تفاعلي مبني على سيارة فورمولا إي الجيل الرابع

يرتكز المحتوى الجديد في منصة Driving Force على سيارة فورمولا إي الجيل الرابع التي تم إطلاقها مؤخراً، ما يمنح المستخدمين فرصة التفاعل مع بيئة سباقات السيارات الكهربائية وفهم تقنياتها. ويشمل ذلك دروساً حول تصميم المركبات الكهربائية وأنظمة الطاقة وإدارة البطاريات ومعايير الاستدامة المطبقة في السباقات الحديثة.

بالإضافة إلى ذلك، توفر المنصة تجارب محاكاة وتحديات هندسية تتيح للطلاب تطبيق مبادئ العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في سيناريوهات قريبة من الواقع. من المتوقع أن يعزز هذا الربط بين الرياضة والمناهج الأكاديمية اهتمام الطلاب بالتخصصات التقنية والمهنية المستقبلية.

دور الجهات الشريكة ورؤية مستقبلية

يُعد صندوق الاستثمارات العامة شريكاً رئيسياً لبطولة فورمولا إي ويقدم دعماً يستهدف نمو رياضة المحركات الكهربائية وتطوير التنقل المستدام، بحسب تصريحات مسؤولي الصندوق. وقال محمد الصياد، مدير إدارة الهوية المؤسسية في الصندوق، إن البرنامج صُمم لإلهام وتمكين الشباب وتعزيز المهارات الفنية للكفاءات الوطنية وربطها بقطاعات المستقبل.

من جانبها، أكدت جوليا بالي نائبة رئيس الاستدامة في فورمولا إي على أهمية دمج المحتوى الرياضي الاحترافي مع التعليم الأكاديمي لتشجيع الشباب عالمياً على الاهتمام بمجالات STEM. وبحسبها، يهدف التحديث إلى تقديم تجربة تعليمية ممتعة تهيئ الجيل القادم لمتطلبات الابتكار في التنقل المستدام.

آثار متوقعة وتوصيات للمستفيدين

من المتوقع أن تسهم منصة Driving Force في توسيع قنوات التعليم التقني وتشجيع المشاركة الطلابية في مشاريع مرتبطة بالطاقة النظيفة والابتكار الصناعي. كما قد تدعم المنصة جهود المدارس والمعلمين في إدماج وحدات تعليمية عملية حول السيارات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها.

لأولياء الأمور، توفر المنصة موارد تساعدهم على دعم اهتمامات أبنائهم واستكشاف المسارات المهنية المستقبلية في قطاع التنقل. وفي الوقت نفسه، تشجع المبادرة المعلمين على استخدام خطط وأنشطة جاهزة لتعزيز الفهم التطبيقي لدى الطلبة.

خلاصة وخطوات مستقبلية

تؤكد الجهات المنفذة أنها ستواصل تحديث محتوى المنصة وإقامة ورش عمل إضافية في مدن المملكة والعالم لزيادة فرص الوصول والتفاعل. ويركز المتابعون على الجدول الزمني لورش العمل القادمة ومؤشرات قياس الأثر التعليمي التي سيعلن عنها الشركاء لاحقاً.

في الختام، تبقى منصة Driving Force نقطة انطلاق مهمة لربط الشباب بعالم رياضة المحركات الكهربائية ومجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، مع مراقبة خطوات التوسع التالية وإعلانات الشركاء حول برامج التدريب والمبادرات المستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version