بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في

اعلان

أصدر الجيش اللبناني بيانًا دعا فيه وسائل الإعلام إلى تجنّب تناول شؤون المؤسسة العسكرية أو “إطلاق التكهنات بشأن قراراتها”، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى بياناته الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.

وجاء البيان عقب تقارير إعلامية لبنانية تحدّثت عن تصاعد التوتر بين المستويين السياسي والعسكري في لبنان على خلفية خطة لنزع سلاح حزب الله، إذ نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مصادر قولها إن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل أبلغ “من يهمه الأمر” أنه يفضل الاستقالة من منصبه” إذا كان الهدف أن تُسفك دماء اللبنانيين على يد الجيش”.

وتأتي هذه التطورات عقب زيارة الموفدين الأمريكيين توماس بارّاك ومورغان أورتاغوس إلى بيروت، برفقة وفد من أعضاء الكونغرس، من بينهم السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام، لبحث الخطوات العملية المرتبطة بخطة نزع سلاح حزب الله.

وبينما شدّد بارّاك على أن واشنطن لا “تسعى إلى حرب أهلية في لبنان”، يبقى الملف مصدر قلق واسع، خصوصًا في ظل تمسّك حزب الله بموقفه الرافض لتسليم السلاح، ما يثير مخاوف من احتمال انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية إذا قررت الحكومة اللجوء إلى القوة.

وذكرت الصحيفة اللبنانية أن المرجعيات المعنية بالملف تلقت تأكيدات من قيادة الجيش بأنها ترفض وضع خطة تنفيذية لنزع السلاح تتضمن لائحة أهداف أو جدولًا زمنيًا.

وبحسب التقرير، فقد أُطلع الرئيس جوزاف عون على هذه المستجدات، وتلقى اقتراحًا يقضي بأن يعلن مجلس الوزراء في جلسته المقبلة يوم الثلاثاء عن تجميد قرار نزع السلاح بحجة أن لبنان غير مستعد لاتخاذ خطوات إضافية مرتبطة بالورقة الأمريكية طالما أن إسرائيل وسوريا لم تعلنا موافقتهما عليها، غير أن رئيس الحكومة نواف سلام رفض هذا المقترح.

مساعدة استخباراتية أمريكية وإسرائيلية للجيش اللبناني

كما كشفت مصادر للصحيفة أن الولايات المتحدة عرضت تزويد الجيش بمعلومات استخباراتية عن مواقع حزب الله، وأن بعض أعضاء الوفد اقترحوا حتى تقديم دعم استخباراتي إسرائيلي للجيش.

وفي وقت سابق، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عرض “مساعدة لبنان في جهوده لنزع سلاح حزب الله”، مؤكدًا استعداد تل أبيب لتقليص وجودها العسكري في جنوب لبنان مقابل خطوات لبنانية عملية في هذا الإطار.

مع ذلك، اختلفت نبرة الموفدين الأمريكيين خلال زيارتهم الأخيرة لقصر بعبدا، حيث حاول غراهام الفصل بين مطلب لبنان بالحصول على ضمانات أمنية، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وبين قضية نزع السلاح، قائلاً: “لماذا على إسرائيل أن تطلب منكم نزع السلاح؟ سواء انسحبت تل أبيب أم لم تنسحب، لا يقول أحد في لبنان إننا نزيل سلاح حزب الله بانتظار خطوة متبادلة منها. إذا فكرتم بهذه الطريقة فستفشلون، لأن نزع سلاح حزب الله هو في مصلحتكم ومصلحة المنطقة برمتها”.

برّي: أتونا بعكس ما وعدونا

من جهته، علّق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في حديث لصحيفة” الشرق الأوسط “قائلاً: “لقد جاؤوا بعكس ما وُعدنا به”، مشيرًا إلى أن المشهد يتجه نحو مزيد من التعقيد.

قتلى وإصابات في صفوف الجيش اللبناني

في غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة بيانًا أعرب فيه عن “أسفه” لإصابة عدد من جنود الجيش اللبناني خلال هجوم استهدف آلية هندسية في منطقة الناقورة جنوبي لبنان، متعهدًا بفتح تحقيق في الحادثة.

وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إن الآلية كانت تُستخدم في إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”حزب الله”، مضيفًا أن خللًا فنيًا أدى إلى عدم انفجار بعض الذخائر الإسرائيلية وسقوطها على الأرض، ما تسبب لاحقًا بإصابة عناصر من الجيش اللبناني.

ويأتي ذلك بعد مقتل عنصرين من الجيش اللبناني جراء انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية سقطت في الناقورة، حيث أكدت قيادة الجيش أن الحادث وقع أثناء قيام الجنود بالكشف على الطائرة.

شاركها.
اترك تعليقاً