افتتح في مدينة الدمام ميدان السيف الأجرب، وهو معلم تاريخي جديد يجسد الهوية الوطنية للمملكة العربية السعودية. يأتي هذا المشروع بالتزامن مع احتفالات يوم التأسيس، ويعد إضافة نوعية للمشهد الحضري في المنطقة الشرقية، بهدف تعزيز جودة الحياة وإبراز التراث السعودي الغني. وقد تم تدشين الميدان برعاية نائب أمير المنطقة الشرقية وبحضور أمين المنطقة.
يقع الميدان على مساحة 6000 متر مربع مقابل الواجهة البحرية، وهو مبادرة مجتمعية مدعومة من القطاع الخاص وتحت إشراف أمانة المنطقة الشرقية. يهدف المشروع إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة في الدمام، مع التركيز على إبراز الرموز التاريخية للمملكة.
أهمية ميدان السيف الأجرب التاريخية والثقافية
يعتبر ميدان السيف الأجرب أكثر من مجرد معلم معماري؛ فهو يمثل رمزًا تاريخيًا عريقًا يعود إلى تأسيس الدولة السعودية الثانية. السيف الأجرب هو سيف الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، مؤسس الدولة السعودية الثانية وجد الملك عبدالعزيز – رحمه الله –. ويحمل السيف رمزية وطنية كبيرة لارتباطه بالبطولات التي ساهمت في ترسيخ الأمن ونشر العلم الشرعي في تلك الحقبة.
رمزية السيف في الذاكرة الوطنية
يرتبط السيف الأجرب بقصيدة شهيرة تتناقلها الأجيال، وهي تعبر عن الفخر والمجد والقوة والإباء. تعتبر هذه القصيدة جزءًا لا يتجزأ من التراث الشعبي السعودي، وتعكس مدى تقدير الشعب لتاريخه ورموزه.
تصميم الميدان والمعنى المعماري
أوضح المهندس فهد الجبير، أمين المنطقة الشرقية، أن تصميم الميدان يعكس رمزية السيف الأجرب بأسلوب معماري فريد. يتوسط الميدان مجسم مضيء لخريطة المملكة العربية السعودية، يتقاطع فيه السيف مع رمزية الوحدة والاعتزاز الوطني. وقد تم تنفيذ المشروع بالكامل على أيدي مهندسين سعوديين، مما يعكس القدرات الوطنية في مجال الهندسة والتصميم.
مبادرة مجتمعية تعزز الهوية الوطنية
أكد المهندس خالد المهاشير، الرئيس التنفيذي لشركة خالد آرت المحدودة، أن تنفيذ هذا المشروع الوطني هو واجب وطني قبل أن يكون مجرد عمل تجاري. وأضاف أن تصميم وتنفيذ الميدان تم بمشاركة نخبة من الشباب والشابات السعوديين من المهندسين والمهندسات، الذين تولوا جميع مراحل التنفيذ.
يُجسد الميدان مسيرة المملكة منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، معبرًا عن الفخر بالماضي والثقة بالحاضر والتفاؤل بالمستقبل في ظل رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويعتبر هذا المشروع دليلًا على التزام القطاع الخاص بدعم المبادرات الوطنية التي تعزز الهوية الوطنية وتعزز جودة الحياة.
بالإضافة إلى ذلك، يضم الميدان لوحة تعريفية تروي سيرة السيف الأجرب وتاريخه، مما يتيح للزوار التعرف على أهمية هذا الرمز التاريخي. يهدف المشروع إلى توعية الأجيال الشابة بتاريخ المملكة وتعزيز انتمائهم لوطنهم.
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة لتحسين المشهد الحضري في مدينة الدمام وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة. وتشمل هذه الجهود تطوير الواجهة البحرية وتنفيذ مشاريع أخرى تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
من المتوقع أن يشكل ميدان السيف الأجرب نقطة جذب رئيسية للسياح والزوار، وأن يساهم في تعزيز مكانة الدمام كمركز ثقافي وتاريخي هام في المنطقة الشرقية. وستستمر أمانة المنطقة الشرقية في تنفيذ مشاريع مماثلة تهدف إلى إبراز التراث الوطني وتعزيز الهوية الوطنية. وستتم متابعة أثر المشروع على المنطقة وتقييم مدى نجاحه في تحقيق أهدافه المرجوة.















