تتصاعد حدة المنافسة الانتخابية في نادي برشلونة الإسباني، حيث يتهم المرشح فيكتور فونت الرئيس الحالي خوان لابورتا باستغلال شعبية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في محاولة لكسب التأييد الشعبي وضمان الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة المتوقعة في نهاية موسم 2025-2026. هذه الاتهامات تثير تساؤلات حول أخلاقيات الحملات الانتخابية ودور اللاعبين الأيقونيين في التأثير على نتائجها.

فونت يتهم لابورتا باستغلال ميسي في الانتخابات

أطلق فيكتور فونت، المنافس الرئيسي للرئيس الحالي خوان لابورتا، هجوماً حاداً على الأخير، متهماً إياه بمحاولة استغلال اسم ليونيل ميسي لتحقيق مكاسب سياسية. وفي مقابلة مع صحيفة “موندو ديبورتيفو”، أعرب فونت عن قلقه من عودة ميسي المتوقعة إلى برشلونة، مؤكداً أن هذا الأمر قد يُستخدم كأداة للتأثير على الناخبين. “ما لا يجب علينا فعله هو محاولة استغلاله”، صرح فونت، مضيفاً أن لابورتا سبق له أن فعل ذلك في الانتخابات السابقة.

حملة 2021: مثال على الاستغلال

يرى فونت أن حملة لابورتا الانتخابية عام 2021 كانت خير دليل على استغلاله لاسم ميسي. فقد لمح لابورتا بقوة إلى أنه سيبذل قصارى جهده لإبقاء النجم الأرجنتيني في برشلونة، وهو وعد لم يتم الوفاء به، حيث انتقل ميسي لاحقاً إلى باريس سان جيرمان. هذا الأمر، بحسب فونت، يمثل “مثالاً آخر على نقض الوعود” ويؤكد على عدم جواز استغلال ميسي بهذه الطريقة.

موقف ميسي وتوتر العلاقة مع لابورتا

يبدو أن ليونيل ميسي نفسه يشعر بالاستياء من الطريقة التي تم بها استخدامه في الحملات الانتخابية السابقة. فقد أظهر ميسي، خلال زيارته الأخيرة السرية لملعب كامب نو، علامات عدم الارتياح، حيث انتظر حتى مغادرة لابورتا المدينة قبل التوجه إلى الملعب، ولم يُبلغ أيًا من مسؤولي النادي بدخوله. هذا السلوك، بحسب المراقبين، يعكس توتراً متزايداً في العلاقة بين ميسي ولابورتا.

فونت يمد يد المصالحة لميسي

على النقيض من ذلك، يسعى فيكتور فونت إلى مد يد المصالحة لميسي، مؤكداً أنه سيكون أول شخص يتصل به في حال فوزه بالانتخابات. “ستكون أول مكالمة أجريها”، صرح فونت، معرباً عن رغبته في الترحيب بميسي وتقديم كل الدعم اللازم لضمان عودته إلى برشلونة بالشكل الذي يرضي جميع المشجعين. ويرى فونت أن مجرد وضع تمثال لميسي في النادي لا يكفي لتكريم مسيرته العظيمة. العودة إلى برشلونة هي ما يستحقه حقًا.

تأثير ميسي على نتائج الانتخابات السابقة

لا يمكن إنكار الدور الكبير الذي لعبه ليونيل ميسي في فوز لابورتا في انتخابات 2021. فقد حصل لابورتا على حوالي 54% من الأصوات، بينما حصل فونت على أقل من 34% بقليل. وبالرغم من أن العلاقة بين ميسي ولابورتا توترت منذ ذلك الحين، إلا أن شعبية ميسي الهائلة لا تزال تمثل عاملاً مهماً في أي حملة انتخابية في برشلونة. شعبية اللاعبين في برشلونة لها وزنها الخاص.

مستقبل ميسي والانتخابات الرئاسية

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، من المتوقع أن يشهد نادي برشلونة حملة انتخابية شرسة. وسيكون اسم ليونيل ميسي بلا شك في صميم هذه الحملة، حيث يسعى كل من لابورتا وفونت إلى استمالة النجم الأرجنتيني لكسب تأييد المشجعين. يبقى السؤال: هل سيتمكن لابورتا من استعادة ثقة ميسي، أم أن فونت سينجح في إقناعه بتقديم الدعم له؟ الإجابة على هذا السؤال قد تحدد بشكل كبير نتيجة الانتخابات ومستقبل نادي برشلونة.

في الختام، تتصاعد التوترات في نادي برشلونة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وتبرز اتهامات باستغلال اسم ليونيل ميسي لأغراض سياسية. من الواضح أن ميسي يمثل رمزاً قوياً للنادي، وأن دوره في التأثير على نتائج الانتخابات لا يمكن تجاهله. سيكون من المثير للاهتمام متابعة تطورات هذه القصة في الأشهر القادمة، ومعرفة كيف ستؤثر على مستقبل النادي. ندعوكم لمشاركة آرائكم حول هذا الموضوع في قسم التعليقات أدناه.

شاركها.
اترك تعليقاً