أعربت المملكة الأردنية الهاشمية عن ترحيبها الكبير بالمبادرة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الداعية إلى عقد مؤتمر شامل في الرياض، يهدف إلى جمع كافة المكونات الجنوبية بهدف إيجاد حلول عادلة ومستدامة للقضية الجنوبية. تأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد اليمن تصاعداً في التوترات، وتُعد فرصة حقيقية لفتح قنوات الحوار وتهدئة الأوضاع. القضية الجنوبية اليمنية تحتاج إلى معالجة شاملة ومستدامة، وهذا ما أكده الأردن من خلال دعمه لهذه المبادرة.
الأردن يرحب بالمبادرة اليمنية الشاملة للقضية الجنوبية
أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن دعوة الرئيس اليمني لعقد مؤتمر شامل في الرياض تمثل خطوة إيجابية ومهمة نحو تحقيق الاستقرار في اليمن. ورأت الوزارة أن هذا المؤتمر يفتح المجال أمام حوار بناء وشامل، يضمن تمثيل جميع الأطراف المعنية بالقضية الجنوبية، ويساعد في الوصول إلى حلول ترضي الجميع. هذا الترحيب يعكس حرص الأردن الدائم على أمن واستقرار اليمن، وعلى وحدة أراضيه وشعبه.
أهمية استضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر
وصفت وزارة الخارجية الأردنية استعداد المملكة العربية السعودية باستضافة المؤتمر بأنه يعكس دورها المحوري في دعم جهود السلام والأمن في اليمن. لطالما كانت المملكة العربية السعودية سباقة في تقديم الدعم والمساعدة لليمن وشعبه، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو من خلال دعم العمليات السياسية. إن استضافة الرياض لهذا المؤتمر يضمن توفير بيئة آمنة ومحايدة للحوار، ويسهل الوصول إلى اتفاقات مستدامة.
وأضاف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير فؤاد المجالي، أن الأردن يجدد تأكيده على موقفه الثابت والداعي إلى التهدئة ووقف جميع أشكال التصعيد في اليمن. وشدد على أهمية تغليب لغة الحوار والمعالجة السلمية للقضايا العالقة بين الأشقاء اليمنيين. إن الحلول السياسية هي الوحيدة القادرة على تحقيق الاستقرار الدائم والتنمية المستدامة في اليمن.
نظرة على التحديات التي تواجه القضية الجنوبية
تعتبر القضية الجنوبية من أكثر القضايا تعقيداً في اليمن، حيث يعود تاريخها إلى عقود طويلة. وهي تتضمن مطالب بالاعتراف بالهوية الجنوبية، وتمثيلها العادل في السلطة، وتقاسم الثروة. هذه المطالب تتطلب حواراً جاداً ومسؤولاً، ومراعاة مصالح جميع الأطراف. الفشل في معالجة هذه القضية بشكل عادل وشامل قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة الانقسامات.
تتعلق بعض التحديات الرئيسية في إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية بقضايا مثل تقسيم السلطة، ومشاركة الجنوب في الثروة النفطية، وضمان حقوق الجنوبيين في التوظيف والتعليم. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بشأن الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية، وضرورة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. يتطلب التعامل مع هذه التحديات تبني نهج شامل ومتكامل، يراعي الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية.
الأردن ودعم جهود السلام في اليمن
لطالما كان الأردن داعماً قوياً لجهود السلام والأمن في اليمن. وقد شارك الأردن في العديد من المبادرات الإقليمية والدولية التي تهدف إلى حل الأزمة اليمنية وتعزيز الاستقرار في المنطقة. كما قدم الأردن مساعدات إنسانية كبيرة للشعب اليمني، للمساهمة في التخفيف من معاناته. إن دعم الأردن لالاوضاع في اليمن يعكس التزامه بمبادئ حسن الجوار والأمن الإقليمي.
يرى الأردن أن التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام في اليمن هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق السلام الدائم. ويؤكد على أهمية وحدة الأراضي اليمنية، واحترام سيادة اليمن، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية. كما يشدد على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الجنوبية، يضمن حقوق الجنوبيين ويحقق الاستقرار في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يدعو الأردن إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في اليمن.
آفاق مستقبلية للمؤتمر ودوره في تحقيق الاستقرار
تأمل المملكة الأردنية الهاشمية أن يسهم المؤتمر الشامل الذي دُعي إليه في الرياض في تحقيق انفراجة حقيقية في الأزمة اليمنية، وإيجاد حلول عادلة ومستدامة للتسوية السياسية في اليمن. وتدعو جميع الأطراف اليمنية إلى المشاركة الجادة والبناءة في المؤتمر، والعمل بروح المسؤولية والتعاون من أجل تحقيق مصالح اليمن وشعبه.
إن نجاح هذا المؤتمر يتطلب توفير بيئة آمنة ومحايدة للحوار، وضمان تمثيل جميع الأطراف المعنية، والتركيز على إيجاد حلول عملية وقابلة للتطبيق. كما يتطلب التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاقات التي يتم التوصل إليها، والاحترام المتبادل، وتغليب لغة الحوار على لغة العنف. في نهاية المطاف، فإن مستقبل اليمن وشعبه يعتمد على قدرة الأطراف اليمنية على العمل معاً من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار.
ندعوكم لمتابعة آخر التطورات بشأن القضية الجنوبية اليمنية وجهود السلام في اليمن من خلال زيارة موقع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية ومواقع الأخبار الموثوقة.















