أصبح المشهد الجمالي اليوم مليئًا بالرموز والموضات المتغيرة، ولكن من بين كل هذه التوجهات، يظل الهايلايتر من أكثر أدوات المكياج شيوعًا، بل وأصبحت جزءًا أساسيًا من روتين الكثيرات. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط له أصبح خطأً شائعًا يقلل من جمال الإطلالة بدلاً من تعزيزه. فبدلًا من الإشراقة الطبيعية المرغوبة، قد يتحول الوجه إلى سطح لامع بشكل مبالغ فيه، مما يلفت الانتباه إلى العيوب و المسام الواسعة. دعونا نتعمق في كيفية تجنب هذا الخطأ الشائع وكيفية استخدام الهايلايتر بشكل صحيح لتحقيق أفضل النتائج.

لماذا المبالغة في الهايلايتر خطأ؟

المبالغة في استخدام الهايلايتر لا تُعد وسيلة فعالة لإبراز الجمال، بل قد تكون لها نتائج عكسية. السبب الرئيسي يكمن في أن الهايلايتر مُصمم لإضفاء لمسة من الضوء على مناطق محددة من الوجه، لخلق وهم بالارتفاع والإشراقة الصحية. الهدف ليس تحويل البشرة إلى مرآة عاكسة للضوء، بل تعزيز ملامح الوجه بشكل طبيعي ورقيق.

بالإضافة إلى ذلك، تحت الأضواء القوية، مثل أضواء الاستوديو أو حتى في صور السيلفي باستخدام الفلاش، يمكن أن تكشف المبالغة في الهايلايتر عن تفاصيل غير مرغوبة مثل المسام الواسعة والخطوط الدقيقة. كما أن التركيبات الثقيلة أو التي تحتوي على جزيئات لامعة كبيرة يمكن أن تجعل البشرة تبدو دهنية وغير صحية.

كيف تختارين الهايلايتر المناسب؟

اختيار الهايلايتر المناسب هو خطوة أساسية لتجنب المبالغة. هناك العديد من الأنواع والتركيبات المتاحة، ولكل منها تأثير مختلف.

أنواع الهايلايتر:

  • هايلايتر بودرة: هو الأكثر شيوعًا وسهل الدمج، ومناسب للبشرة الدهنية والمختلطة.
  • هايلايتر كريمي: يوفر إشراقة أكثر كثافة وهو مثالي للبشرة الجافة أو الناضجة.
  • هايلايتر سائل: يمكن مزجه مع كريم الأساس أو المرطب للحصول على توهج طبيعي من الداخل.

لاختيار اللون المناسب، اتبعي هذه النصائح:

  • للشعر الأشقر والبشرة الفاتحة: اختاري درجات الشمبانيا أو الوردي الفاتح.
  • للبشرة المتوسطة: اللون الذهبي أو البرونزي الخفيف هو الخيار الأمثل.
  • للبشرة الداكنة: اختاري درجات الذهبي الداكن أو النحاسي.

تذكري، الهدف هو إضفاء لمسة من الإشراقة، وليس تغيير لون بشرتك تمامًا. إضاءة البشرة هي مفتاح الحصول على مظهر جذاب.

طريقة وضع الهايلايتر المثالية

بعد اختيار الهايلايتر المناسب، يأتي دور تطبيقه بشكل صحيح. الاعتدال والدمج الجيد هما أساس النجاح. ركّزي على المناطق التالية:

  • عظام الخد: ضعي الهايلايتر على طول عظم الخد، بدءًا من الأذن وصولًا إلى منتصف الخد.
  • جسر الأنف: ضعي كمية صغيرة جدًا على طول جسر الأنف لجعله يبدو أطول وأكثر تحديدًا.
  • قوس كيوبيد (فوق الشفة العليا): هذه اللمسة تضيف امتلاءًا للشفاه.
  • تحت الحاجب: ضعي الهايلايتر تحت الحاجب لرفع منطقة العين وإضفاء إشراقة عليها.
  • زاوية العين الداخلية: إضافة القليل من الهايلايتر إلى زاوية العين الداخلية يفتحها ويجعلها تبدو أكثر اتساعًا.

استخدمي فرشاة ناعمة لدمج الهايلايتر بشكل كامل، وتأكدي من عدم وجود خطوط واضحة. الدمج هو الخطوة الأكثر أهمية للحصول على مظهر طبيعي. مكياج متوازن يعزز ثقتك بنفسك.

نصائح إضافية لتجنب المبالغة

  • ابدأي بكمية صغيرة: من الأفضل أن تبدئي بكمية قليلة من الهايلايتر ثم تضيفي المزيد تدريجيًا إذا لزم الأمر.
  • استخدمي فرشاة مناسبة: الفرشاة المناسبة تساعدك على التحكم في كمية الهايلايتر وتوزيعه بشكل متساوٍ.
  • تجنبي وضع الهايلايتر على المناطق غير المرغوبة: مثل حول الأنف أو على الجبهة، فقد يؤدي ذلك إلى إبراز العيوب.
  • اختاري التركيبات الخفيفة للإطلالات اليومية: الهايلايتر الكريمي أو السائل الخفيف هو الأنسب للاستخدام اليومي.
  • انتبهي للإضاءة: تحققي من مظهر الهايلايتر في الإضاءة الطبيعية والاصطناعية للتأكد من أنه يبدو طبيعيًا.

الخلاصة

الهايلايتر أداة قوية في عالم المكياج، ولكن الاستخدام المفرط له يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية. من خلال اختيار الهايلايتر المناسب، وتطبيقه بشكل صحيح، والاعتدال في الكمية، يمكنك تحقيق إشراقة طبيعية وجذابة تعزز جمالك. تذكري أن الهدف من الهايلايتر هو إبراز نقاط قوتك وإضفاء لمسة من الضوء، وليس إخفاء العيوب أو المبالغة في اللمعان. جربي هذه النصائح وشاركينا تجربتك في التعليقات! هل لديكِ حيلتك الخاصة لوضع الهايلايتر؟

شاركها.
اترك تعليقاً