أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عن تخصيص أكثر من 408 مليون ريال لصيانة وتشغيل ونظافة المساجد في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية خلال عام 2025. وشملت هذه الميزانية 31 عقدًا تغطي 6478 مسجدًا وجامعًا، وذلك في إطار جهود المملكة المستمرة للعناية ببيوت الله وخدمة روادها. وتعتبر صيانة المساجد جزءًا أساسيًا من خطط الوزارة لتوفير بيئة آمنة ومريحة للمصلين.
توزعت هذه المشاريع على مناطق ومحافظات متعددة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجازان والمنطقة الشرقية وغيرها. تهدف هذه العقود إلى ضمان الاستعداد التام للمساجد خلال العام، وتوفير خدمات صيانة وتشغيل ونظافة على أعلى مستوى. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المملكة استعدادات لاستقبال الزوار والمعتمرين خلال مواسم الذروة.
أهمية تخصيص ميزانية صيانة المساجد
تأتي هذه المبادرة تأكيدًا على الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السعودية ببيوت الله، وتوفير كافة الإمكانيات لتطويرها وتقديم أفضل الخدمات للمصلين. فالمساجد ليست مجرد أماكن للعبادة، بل هي مراكز إشعاع ثقافي واجتماعي في المجتمعات الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر هذه المشاريع التزام المملكة بتحسين تجربة الزوار والمعتمرين.
تفاصيل العقود ومناطق التغطية
وفقًا لبيانات وزارة الشؤون الإسلامية، فإن العقود تتضمن أعمال صيانة متنوعة تشمل إصلاحات معمارية، وترميمات، ودهانات، وصيانة أنظمة الإضاءة والتهوية والتكييف. كما تشمل أعمال النظافة الدورية والتنظيف العميق للمساجد، بالإضافة إلى توفير خدمات التشغيل مثل الأمن والإشراف على المصاحف والمواد الدعوية. تغطي هذه العقود مناطق حيوية تشهد كثافة سكانية عالية، بالإضافة إلى المناطق التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الحجاج والمعتمرين.
وتشمل المناطق المستهدفة مكة المكرمة، التي تستقبل ملايين الحجاج سنويًا، والمدينة المنورة، التي تضم المسجد النبوي الشريف. كما تم تخصيص ميزانية لمناطق أخرى مثل الرياض، والمنطقة الشرقية، وعسير، والحدود الشمالية، والجوف، ونجران، والقصيم، وجازان. هذا التوزيع الجغرافي يضمن وصول خدمات الصيانة والنظافة إلى جميع أنحاء المملكة.
دور وزارة الشؤون الإسلامية في تطوير المساجد
تلعب وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد دورًا محوريًا في الإشراف على شؤون المساجد في المملكة. وتشمل مهام الوزارة بناء المساجد الجديدة، وترميم المساجد القديمة، وتوفير الدعم المالي والإداري للمساجد، والإشراف على الخطب والدروس الدينية. تهدف الوزارة إلى تطوير المساجد لتكون نموذجًا يحتذى به في العناية ببيوت الله وخدمة روادها.
وتعتمد الوزارة في تنفيذ هذه المشاريع على التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص. وتحرص الوزارة على اختيار الشركات والمؤسسات المتخصصة في مجال صيانة المساجد، لضمان جودة الأعمال وتقديم أفضل الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الوزارة بإجراء عمليات تفتيش ومتابعة دورية للتأكد من التزام الشركات والمؤسسات بالعقود المبرمة.
وليس هذا التخصيص هو الأول من نوعه، حيث سبق للوزارة أن نفذت العديد من المشاريع المماثلة في السنوات الماضية. وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، بما في ذلك توفير بيئة دينية صحية ومريحة. وتشير التقارير إلى زيادة في عدد المساجد التي تخضع لأعمال ترميم المساجد وتحسينها في السنوات الأخيرة.
وبالإضافة إلى ذلك، تركز وزارة الشؤون الإسلامية على الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة وصيانة المساجد. وتشمل هذه التقنيات استخدام أنظمة المراقبة الذكية، وتطبيقات الهواتف الذكية، والمنصات الإلكترونية في إدارة شؤون المساجد وتقديم الخدمات للمصلين. وتسعى الوزارة إلى تحويل المساجد إلى مراكز خدمات متكاملة تلبي احتياجات المجتمع.
وتشمل التحديات التي تواجه الوزارة في تنفيذ هذه المشاريع، الحاجة إلى توفير الكفاءات المتخصصة في مجال صيانة المساجد، والتنسيق مع الجهات المعنية، وضمان جودة الأعمال. ومع ذلك، فإن الوزارة تعمل جاهدة للتغلب على هذه التحديات وتنفيذ المشاريع وفقًا للخطة الموضوعة. كما أن جهود إدارة المساجد ومتابعة أعمال الصيانة تساهم في الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة.
وفي سياق متصل، تواصل وزارة الشؤون الإسلامية جهودها لتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية العناية بالمساجد والمحافظة عليها. وتطلق الوزارة حملات توعوية تهدف إلى غرس ثقافة احترام بيوت الله في نفوس الأفراد. وتشجع الوزارة المواطنين والمقيمين على المشاركة في أعمال صيانة المساجد والنظافة، وإبلاغ الوزارة عن أي ملاحظات أو مقترحات.
من المتوقع أن تعلن وزارة الشؤون الإسلامية عن تفاصيل إضافية حول آليات تنفيذ هذه العقود، ومواعيد بدء العمل في المشاريع، والنتائج المتوقعة. كما يُراعى متابعة تقارير الأداء الخاصة بالمشاريع، والتأكد من تحقيق الأهداف المرجوة. وستواصل الوزارة جهودها لتحسين خدمات المساجد، وتوفير بيئة آمنة ومريحة للمصلين في جميع أنحاء المملكة.















