تستقبل الفنانة الكبيرة فيروز اليوم السبت العزاء في نجلها الراحل هلي الرحباني في كنيسة رقاد السيدة في منطقة المحيدثة، كفيا، لبنان. وقد توافد عدد كبير من الشخصيات السياسية والفنية والرسمية لتقديم العزاء، في ظل أجواء حزينة تعمّ على محبي فيروز وعائلة الرحباني. عزاء هلي الرحباني حظي بتغطية إعلامية واسعة، تعكس مكانة الراحل ووالدته في قلوب الجمهور العربي.
الراحل هلي الرحباني، الابن الأصغر لفيروز وعاصي الرحباني، توفي أمس الخميس بعد صراع طويل مع المرض. عانى هلي من إعاقة حركية وذهنية منذ ولادته عام 1958، وكانت والدته تولي رعايته اهتمامًا خاصًا طوال حياته. وقد أُقيمت مراسم الدفن في كفيا بحضور عائلي ومقربين.
نجوم الفن والشخصيات العامة في عزاء هلي الرحباني
شهدت مراسم العزاء حضورًا لافتًا من نجوم الفن والأدب، من بينهم الشاعرة والقارئة هدى حداد، شقيقة فيروز، والملحن أسامة الرحباني. كما حضر مصمم الأزياء العالمي إيلي صعب، والنجمة العالمية مادونا، اللتين أظهرتا تعاطفهما العميق مع فيروز بتقبيل يدها.
بالإضافة إلى ذلك، توافد عدد من الوزراء والشخصيات العامة لتقديم العزاء. وقد شوهدت سحر بعاصيري، زوجة نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية، ونعمت عون، السيدة الأولى وزوجة رئيس الجمهورية، لورا لحود وزيرة السياحة في الكنيسة.
مشاهد مؤثرة في العزاء
خلال العزاء، لفتت أنظار الحاضرين لقطات مؤثرة، أبرزها انحناء مادونا وإيلي صعب لتقبيل يد فيروز، تعبيرًا عن حبهما وتقديرهما للفنانة الكبيرة ومواساتها في هذا المصاب الأليم. كما تعبّر أسامة الرحباني عن مواساته لوالدته وشقيقته ريما الرحباني.
على الرغم من الخلافات التي نشبت في السنوات الأخيرة بين ورثة عاصي الرحباني حول إدارة الإرث الفني، إلا أن الجميع بدا متماسكًا في هذه اللحظة الصعبة، ملتزمين بتقديم الدعم لفيروز في محنتها. وقد وجه أسامة الرحباني كلمات دعم خاصة لريما الرحباني.
رحيل هلي الرحباني وتأثيره على فيروز
يأتي رحيل هلي الرحباني في وقت عصيب تعيشه لبنان، حيث تتزايد الأزمات الاقتصادية والسياسية. فقد عانى هلي من صعوبات صحية كبيرة طوال حياته، وكانت فيروز تكرس وقتها لرعايته. ويُعتبر فقدان هلي خسارة كبيرة لفيروز، وعلى الرغم من قوة شخصيتها وصلابتها، إلا أنه من المؤكد أن هذا الحدث سيترك أثرًا عميقًا عليها.
هلي الرحباني، على الرغم من ظروفه الصحية، كان يمثل جزءًا أساسيًا من حياة فيروز وعائلتها. وقد كان يحظى باحترام وتقدير كبيرين من المقربين، الذين أشادوا بصبره وتحمله وإصراره على الحياة. وهذا الحدث يذكرنا بأهمية التكاتف والتعاطف مع الآخرين، خاصة أولئك الذين يعانون من صعوبات.
من المتوقع أن تستمر مراسم العزاء لعدة أيام، وأن يتلقى أفراد عائلة الرحباني واجب العزاء من مختلف أنحاء لبنان والعالم العربي. وسيتابع الجمهور العربي عن كثب تطورات هذه الأحداث، تعبيرًا عن حبه وتقديره لفيروز وعائلتها في هذه اللحظات الصعبة. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تأثير هذا الفقدان على فيروز وحياتها الفنية، وهو ما ستكشفه الأيام القادمة.














