في تطور لافت يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة، تجاوزت القيمة السوقية لشركة ألفابت، الشركة الأم لـ غوغل، حاجز الـ 4 تريليونات دولار لفترة وجيزة خلال تعاملات الاثنين. يعزى هذا الارتفاع الملحوظ إلى تركيز الشركة المتزايد على الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تبديد الشكوك حول استراتيجيتها في هذا المجال الحيوي، مما أعادها بقوة إلى المنافسة الشرسة في قطاع التكنولوجيا. هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول مهمة لألفابت، ويؤكد ريادتها المتجددة في عالم التقنية.
صعود ألفابت: قصة نجاح الذكاء الاصطناعي
لم يكن هذا الصعود مفاجئًا بالكامل، بل هو تتويج لجهود مضنية استثمرت فيها ألفابت موارد ضخمة. ففي الأسبوع الماضي، تجاوزت ألفابت شركة آبل في القيمة السوقية لأول مرة منذ عام 2019، لتصبح بذلك ثاني أغلى شركة في العالم. هذا التجاوز يعكس تحولًا في تفضيلات المستثمرين، الذين يراهنون الآن على قدرة ألفابت على تحقيق نمو مستدام في مجال الذكاء الاصطناعي.
صفقة مع آبل تعزز مكانة غوغل في السوق
أحد أبرز محفزات هذا الارتفاع هو الإعلان عن اعتماد الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة آبل على منصة جيميناي (Gemini) من غوغل، وذلك بموجب اتفاقية متعددة السنوات. هذه الصفقة ليست مجرد شراكة تجارية، بل هي اعتراف ضمني بقوة تقنية غوغل في مجال الذكاء الاصطناعي، وتأثيرها المتزايد على صناعة التكنولوجيا بأكملها.
سامسونغ تضاعف استثماراتها في جيميناي
بالإضافة إلى ذلك، كشفت تقارير لرويترز في وقت سابق من هذا العام عن خطط شركة سامسونغ للإلكترونيات لمضاعفة عدد أجهزتها المحمولة المزودة بميزات الذكاء الاصطناعي المدعومة بمنصة جيميناي هذا العام. هذا التوجه من قبل أحد أكبر مصنعي الهواتف الذكية في العالم يؤكد على جاذبية منصة جيميناي وقدرتها على تلبية احتياجات الشركات الكبرى.
أداء مالي قوي وتقديرات إيجابية
لم يقتصر نجاح ألفابت على الصفقات والشراكات الاستراتيجية، بل تجلى أيضًا في أدائها المالي القوي. فقد ارتفعت أسهم الشركة من الفئة (أ) بنسبة تصل إلى 1.7% لتصل إلى 334.04 دولارًا، مسجلة مستوى قياسيًا قبل أن تشهد بعض التراجع.
نمو إيرادات غوغل كلاود
قفزت إيرادات غوغل كلاود (Google Cloud) بنسبة 34% في الربع الثالث، مع ارتفاع قيمة عقود المبيعات غير المُعلنة إلى 155 مليار دولار. هذا النمو يعكس قدرة غوغل على الاستفادة من الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية، وتقديم حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي
كما ساهم تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها غوغل بنفسها، والمخصصة للاستخدام الداخلي، لعملاء خارجيين في تحقيق هذا النمو السريع لوحدة غوغل كلاود. هذه الخطوة الاستراتيجية تتيح لغوغل تحقيق إيرادات إضافية من استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مكانتها كمزود رائد للحلول التقنية.
تبديد المخاوف وتحول نظرة المستثمرين
على مدار العام الماضي، نجحت ألفابت في تبديد المخاوف المتعلقة بضياع ميزتها المبكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد تمكنت الشركة من تحويل وحدة الحوسبة السحابية التي كانت تعاني من الإهمال إلى محرك نمو رئيسي، وجذب استثمارًا تقنيًا نادراً من شركة بيركشاير هاثاواي التابعة لوارن بافيت.
تقييمات إيجابية لنموذج Gemini 3
حظي نموذج جيميناي 3 (Gemini 3) الجديد بتقييمات إيجابية من الخبراء والمستخدمين على حد سواء، مما زاد الضغط على منافسه الرئيسي، أوبن إيه آي (OpenAI)، بعد أن خيب “شات جي بي تي 5” آمال البعض. هذا النجاح يعزز الثقة في قدرة ألفابت على مواصلة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وتقديم حلول متطورة تلبي احتياجات السوق.
مستقبل واعد لألفابت
بشكل عام، يُشير صعود ألفابت إلى تحول ملحوظ في نظرة المستثمرين إلى الشركة. فبعد فترة من التردد والشكوك، بدأت الثقة تعود تدريجيًا، مدفوعة بالنجاحات المتتالية في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد ارتفع سهمها بنحو 65% بحلول عام 2025، متفوقًا بذلك على نظرائه في مجموعة الأسهم السبعة الرائدة في وول ستريت.
بالإضافة إلى ذلك، استفاد سهم الشركة من قرار قاض أمريكي في سبتمبر/أيلول برفض تقسيمها، والسماح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح كروم ونظام تشغيل أندرويد. هذا القرار يمنح ألفابت المزيد من المرونة والقدرة على المناورة في السوق.
في الختام، يبدو مستقبل ألفابت واعدًا للغاية، خاصة مع استمرارها في الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير حلول مبتكرة. نتوقع أن نشهد المزيد من الإنجازات والنمو في السنوات القادمة، مما يعزز مكانة غوغل كشركة رائدة في عالم التكنولوجيا. تابعوا آخر التطورات والأخبار المتعلقة بألفابت و الذكاء الاصطناعي لمعرفة المزيد عن هذا المجال المثير.















