يُعد نقص الحديد من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على مختلف الفئات العمرية، ويؤدي إلى انخفاض مستويات الهيموجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم. يؤثر هذا بدوره على وظائف الجسم الحيوية ويسبب أعراضًا متنوعة. أشار تجمع الرياض الصحي الثاني إلى أهمية التعرف على هذه الأعراض والبدء في العلاج المناسب لتجنب المضاعفات.
وقد نشر تجمع الرياض الصحي الثاني عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) إنفوجرافيك توضيحيًا حول أعراض وعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. يهدف هذا الإعلان إلى زيادة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وتشجيعهم على إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي نقص في مستويات الحديد. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود التجمع لتقديم خدمات صحية وقائية وعلاجية عالية الجودة.
أعراض فقر الدم بسبب نقص الحديد
تتنوع أعراض نقص الحديد وتختلف من شخص لآخر، اعتمادًا على شدة النقص ومدى تأثيره على الجسم. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا الشحوب في الجلد والأغشية المخاطية، مما يجعل الشخص يبدو باهتًا. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المصابون من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من الشعور المستمر بالتعب والإرهاق، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
الأعراض الجسدية والعقلية
لا يقتصر تأثير نقص الحديد على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب العقلي أيضًا. قد يعاني الأشخاص المصابون من صعوبة في التركيز والذاكرة، بالإضافة إلى الشعور بالصداع أو الدوخة بشكل متكرر. كما يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى برودة في الأطراف، مثل اليدين والقدمين، نتيجة لضعف الدورة الدموية.
من الأعراض الأخرى التي قد تشير إلى نقص الحديد، تقصف الأظافر وتشققها، بالإضافة إلى ظهور أخاديد طولية فيها. في بعض الحالات، قد يلاحظ الأشخاص رغبة غير طبيعية في تناول مواد غير غذائية، مثل الثلج أو الطين، وهي حالة تعرف باسم “الشهية الغريبة”.
طرق علاج نقص الحديد
يعتمد علاج نقص الحديد على تحديد السبب الرئيسي للنقص وشدة الحالة. تعتبر مكملات الحديد، سواء عن طريق الفم أو الوريد، من العلاجات الأكثر شيوعًا وفعالية. يُفضل في كثير من الأحيان البدء بمكملات الحديد الفموية، ولكن في الحالات الشديدة أو عندما لا يستطيع الجسم امتصاص الحديد بشكل كافٍ، قد يوصي الطبيب بإعطاء الحديد عن طريق الوريد.
بالإضافة إلى المكملات، يلعب النظام الغذائي دورًا هامًا في علاج فقر الدم. ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك، والبيض، والفول، والخضروات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والملوخية. كما أن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي يساعد على تحسين امتصاص الحديد.
في الحالات الشديدة التي لا تستجيب للعلاج بالمكملات أو الغذاء، قد يلجأ الطبيب إلى نقل الدم لتعويض نقص الهيموجلوبين بشكل سريع. ومع ذلك، فإن نقل الدم يعتبر إجراءً مؤقتًا ولا يعالج السبب الجذري للنقص. لذلك، من الضروري تحديد السبب وعلاجه لمنع تكرار الحالة.
تعتبر الوقاية من نقص الحديد أفضل من العلاج. ينصح بإجراء فحوصات دورية لمستويات الحديد، خاصةً للأشخاص المعرضين للخطر، مثل النساء الحوامل والمرضعات، والأطفال الصغار، وكبار السن. بالإضافة إلى ذلك، يجب اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وغني بالحديد.
تشير التقارير إلى أن فقر الدم الناجم عن نقص الحديد يمثل تحديًا صحيًا عالميًا، خاصةً في البلدان النامية. وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة هذا النوع من فقر الدم، من خلال تحسين التغذية وتعزيز الفحوصات الدورية وتوفير العلاج المناسب.
من المتوقع أن يستمر تجمع الرياض الصحي الثاني في تقديم المزيد من التوعية الصحية حول مختلف الأمراض والمشكلات الصحية التي تواجه المجتمع. كما من المرجح أن يتم تطوير برامج وقائية وعلاجية جديدة لمكافحة فقر الدم وتحسين صحة السكان. يجب متابعة التطورات في هذا المجال والالتزام بتوصيات الأطباء والجهات الصحية المختصة.















