انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم (السبت)، سعود بن علي الشيخي، المدير العام السابق لفرع وزارة الإعلام بمنطقة مكة المكرمة، عن عمر يناهز [أدخل العمر إن أمكن، وإلا احذف هذه العبارة]. رحل عن عالمنا بعد مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات والخدمة الوطنية في مجال الإعلام، تاركًا وراءه إرثًا عظيمًا من العطاء والتميز. هذا النبأ الأليم هزّ أوساط الإعلاميين والمسؤولين في المملكة العربية السعودية، وأثار موجة من الحزن والصدمة.

مسيرة حافلة بالإعلام والعمل الإداري لـ سعود بن علي الشيخي

لم يكن سعود بن علي الشيخي مجرد مسؤول تنفيذي، بل كان قياديًا إعلاميًا بحق، ساهم بشكل فعال في تطوير المشهد الإعلامي بمنطقة مكة المكرمة. شغل منصب المدير العام لفرع وزارة الإعلام، وقام خلال فترة عمله بتوجيه الجهود نحو دعم الإعلاميين، وتعزيز دور الإعلام في خدمة المجتمع. كان يتمتع برؤية ثاقبة، وقدرة فائقة على فهم التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

تطوير العمل الإعلامي في مكة المكرمة

ركز الفقيد، رحمه الله، على تطوير البنية التحتية للإعلام في المنطقة، من خلال دعم المشاريع الإعلامية الجديدة، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للإعلاميين. كما عمل على تعزيز التعاون بين فرع وزارة الإعلام والجهات الحكومية الأخرى، بهدف تنسيق الجهود الإعلامية، وتقديم صورة إيجابية عن المنطقة. لم يغفل عن أهمية دعم الإعلام الرقمي، وتشجيع الإعلاميين على استخدام أحدث التقنيات في عملهم.

شخصية قيادية وإنسانية

تميز سعود بن علي الشيخي بشخصية قيادية محبوبة، جمعت بين الحزم والعطف، وبين الخبرة والتواضع. كان دائمًا ما يستمع إلى آراء الآخرين، ويقدر جهودهم، ويسعى إلى تحقيق المصلحة العامة. لم تقتصر اهتماماته على المجال الإعلامي، بل امتدت لتشمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية.

مبادرات مجتمعية تعكس الكرم والنبل

عرف عن الفقيد مبادراته المجتمعية التي تجسد معاني الكرم والنبل وحب الخير. كان حريصًا على دعم الفعاليات الاجتماعية والثقافية، والمساهمة في حل المشكلات التي تواجه المجتمع. كما كان يقدم المساعدة للمحتاجين، ويسعى إلى تخفيف معاناتهم. هذه المواقف الإنسانية أكسبته محبة واحترام الجميع. العمل التطوعي كان جزءًا لا يتجزأ من حياته، مما يعكس عمق إنسانيته وتفانيه في خدمة وطنه.

تقدير الزملاء والإعلاميين

حظي سعود بن علي الشيخي بتقدير واحترام كبيرين من زملائه في وزارة الإعلام، ومن الإعلاميين في منطقة مكة المكرمة. كانوا يرون فيه نموذجًا للمسؤول المتفاني في أداء واجبه، والملتزم بأخلاقيات المهنة. كان دائمًا ما يسعى إلى توفير بيئة عمل إيجابية، وتشجيع الابتكار والإبداع. العلاقات العامة كانت من أبرز نقاط قوته، حيث كان يتمتع بقدرة فائقة على بناء علاقات قوية مع مختلف الأطراف المعنية.

صفات حميدة تركت أثرًا طيبًا

كان الفقيد، رحمه الله، يتمتع بأخلاق رفيعة، وتواضع جم، وحس فكاهي عالٍ. كان دائمًا ما يبتسم في وجه الآخرين، ويتبادل معهم أطراف الحديث. كان يحرص على التواصل مع الإعلاميين، والاستماع إلى مشاكلهم، وتقديم المساعدة لهم. هذه الصفات الحميدة أكسبته محبة واحترام الجميع، وتركت أثرًا طيبًا في نفوسهم.

التعازي والمواساة

تلقى ذوو الفقيد التعازي والمواساة من مختلف الأطراف، بمن فيهم المسؤولون، والإعلاميون، والمواطنون. يُعزّى شقيقه فيصل، وابنه سلطان، وإخوانه، في مصابهم الجلل. وقد عبر المعزون عن خالص تعازيهم، وأشادوا بمناقب الفقيد، وإسهاماته الجليلة في خدمة الوطن. الوزارة الإعلامية أصدرت بيانًا رسميًا نعى فيه الفقيد، وأعربت عن عميق حزنها لوفاته.

خاتمة

إن رحيل سعود بن علي الشيخي يمثل خسارة كبيرة للوطن، وللإعلام السعودي. لقد كان فقيدًا عظيمًا، ترك وراءه إرثًا من العطاء والتميز. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتمنى أن يظل اسمه محفورًا في ذاكرة الإعلام السعودي، وأن يستلهم منه الأجيال القادمة من الإعلاميين. دعونا نتذكر سعود بن علي الشيخي بالخير والدعاء، ونستلهم من حياته الدروس والعبر.

شاركها.
اترك تعليقاً