أعاد النجم السنغالي ساديو ماني، لاعب النصر السعودي، تسليط الضوء على الجودة التنافسية المتزايدة في الدوري السعودي، وذلك بعد تتويج منتخب بلاده بلقب كأس أمم أفريقيا يوم الأحد. وأكد ماني أن قراره باللعب في السعودية لم يكن مدفوعًا بالجوانب المادية فقط، بل بإيمانه القوي بمستوى البطولة.
جاءت تصريحات ماني عقب فوز منتخب السنغال على المغرب بهدف في الوقت الإضافي، في نهائي مثير أقيم على ملعب مولاي عبد الله في المغرب. هذا الفوز يمثل اللقب القاري الثاني للسنغال في تاريخها، بعد تتويجهم السابق عام 2021. وقد أثارت المباراة جدلاً تحكيميًا كبيرًا، خاصةً احتساب ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
ساديو ماني يدافع عن اختياره للدوري السعودي
أصر ماني على أن الدوري السعودي أصبح وجهة قوية للاعبين العالميين، وأن التصور القائم بأنه مجرد سوق للمال ليس دقيقًا. وأشار إلى وجود لاعبين مميزين في البطولة، مثل ياسين بونو حارس مرمى الهلال، الذي تألق في كأس أمم أفريقيا.
وقال ماني في مقابلة مع شبكة “بي إن سبورتس”: “الكثير يعتقد أنني جئت إلى السعودية من أجل المال فقط، لكن الحقيقة أن الدوري السعودي قوي جدًا”. وأضاف أن وجود حارس مرمى بقيمة بونو في البطولة يؤكد على هذا المستوى العالي.
لحظات درامية في نهائي كأس أمم أفريقيا
تحدث ماني عن اللحظات العصيبة التي عاشها الفريق خلال المباراة النهائية، خاصةً بعد الجدل التحكيمي حول ركلة الجزاء. وأوضح أن الحديث عن إمكانية إيقاف المباراة أثار ارتباكًا في صفوف اللاعبين.
وأضاف: “المدرب والبعض قرروا المغادرة، ولم أفهم ما حدث، لكنني أخذت بنصيحة البعض وقلت لا، من غير المنطقي إيقاف المباراة والعالم كله يشاهدنا”. هذا الموقف يعكس قوة الإرادة والتركيز لدى الفريق السنغالي في سعيه لتحقيق اللقب.
الجدير بالذكر أن المباراة شهدت ندية كبيرة طوال وقتها الأصلي، الذي انتهى بالتعادل السلبي. وفي الشوط الإضافي الأول، تمكن باب جاي من تسجيل هدف الفوز للسنغال بتسديدة قوية.
تأثير الدوري السعودي على اللاعبين الأفارقة
يشهد الدوري السعودي للمحترفين إقبالًا متزايدًا من اللاعبين الأفارقة، مما يعزز من مستوى المنافسة ويساهم في تطوير كرة القدم في القارة. هذا التوجه يعكس أيضًا القدرة المالية للدوري السعودي على استقطاب النجوم.
بالإضافة إلى ماني وبونو، يضم الدوري السعودي عددًا من اللاعبين الأفارقة البارزين الآخرين، مثل فريدون غالب، وحمدالله، وغيرهم. هذا التواجد القوي للاعبين الأفارقة يضيف قيمة فنية وبدنية للبطولة.
وتشير التقارير إلى أن كرة القدم السعودية تسعى إلى الاستثمار في المواهب الأفريقية، بهدف بناء فريق قوي قادر على المنافسة على المستوى القاري والعالمي. هذا الاستثمار يتضمن توفير أفضل الظروف التدريبية والطبية للاعبين، بالإضافة إلى تقديم رواتب ومزايا مجزية.
مستقبل ماني الدولي
أكد ماني أنه يفكر في خوض بطولة قارية أخرى قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي. وقال: “سأحاول اللعب في كأس أخرى، وبعدها ربما أتوقف”. هذا التصريح يثير التساؤلات حول المدة التي سيستمر فيها ماني في تمثيل منتخب السنغال.
من المتوقع أن يواصل ماني اللعب مع النصر السعودي في الموسم المقبل، وأن يسعى إلى تحقيق المزيد من الإنجازات مع الفريق. كما أنه سيشارك في المباريات الودية الدولية مع منتخب السنغال، بهدف الحفاظ على لياقته البدنية والتحضير للمشاركات القادمة.
في الختام، تظل مسيرة ساديو ماني مع النصر السعودي والمنتخب السنغالي محل اهتمام كبير من قبل الجماهير والمحللين. ومن المنتظر أن يشهد الدوري السعودي المزيد من التطورات في السنوات القادمة، وأن يستمر في استقطاب النجوم العالميين. وستكون كأس أمم أفريقيا القادمة فرصة أخرى لتقييم مستوى اللاعبين الأفارقة المحترفين في السعودية.















