برعاية معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، تستعد الرياض لاستضافة حفل “جائزة العمل” في نسختها الخامسة يوم الثلاثاء المقبل. تهدف هذه الجائزة إلى تكريم منشآت القطاع الخاص المتميزة في تطوير بيئات العمل وتعزيز التوطين، وذلك بالتزامن مع المؤتمر الدولي لسوق العمل الذي سيعقد في يناير 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتعزيز تنافسية سوق العمل.

سيُعقد الحفل في الرياض، ويُتوقع أن يشهد حضورًا واسعًا من قادة القطاع الخاص وممثلي الحكومة. تعتبر الجائزة مبادرة رئيسية من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدعم رؤية المملكة 2030 فيما يتعلق بتنمية القوى العاملة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

أهمية جائزة العمل في تطوير سوق العمل السعودي

تكتسب “جائزة العمل” أهمية متزايدة في المملكة العربية السعودية، حيث تُعد بمثابة محفز قوي للمنشآت الخاصة لتبني أفضل الممارسات في إدارة الموارد البشرية. وفقًا للوزارة، تهدف الجائزة إلى رفع مستوى الجاذبية والإنتاجية في القطاع الخاص من خلال تكريم الشركات التي تولي اهتمامًا خاصًا بظروف عمل موظفيها وتطوير مهاراتهم.

معايير التقييم ومسارات الجائزة

تعتمد الجائزة على منهجية تقييم شاملة تأخذ في الاعتبار حجم المنشأة وطبيعة عملها. تتوزع الجوائز على خمسة مسارات رئيسية: التوطين، وبيئة العمل، والسلامة والصحة المهنية، والمهارات والتدريب، وأخيرًا مسار الرئيس التنفيذي. هذه المسارات تعكس الأبعاد المختلفة للتميز في بيئة العمل.

يُذكر أن أكثر من 216 ألف منشأة من القطاع الخاص شاركت في هذه النسخة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالجائزة وتأثيرها الإيجابي. وقد شارك ما يزيد عن مليون موظف وموظفة في استبانة الترشيح، مما يضمن تمثيلًا واسعًا لآراء العاملين.

تأثير الجائزة على التوطين وتمكين الكوادر الوطنية

تولي “جائزة العمل” اهتمامًا خاصًا بمسار التوطين، وذلك في إطار جهود المملكة لزيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص. تسعى الجائزة إلى تشجيع المنشآت على خلق فرص عمل مناسبة للشباب السعودي وتوفير بيئة عمل محفزة تساعدهم على التطور والتقدم الوظيفي.

بالإضافة إلى ذلك، تساهم الجائزة في تعزيز دور المنشآت في تطوير مهارات الكوادر الوطنية من خلال تشجيعها على الاستثمار في برامج التدريب والتطوير. وهذا يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والإبداع.

السلامة والصحة المهنية وأهميتها في بيئة العمل

يُعد مسار السلامة والصحة المهنية من أهم مسارات “جائزة العمل”، حيث يعكس التزام المملكة بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية لجميع العاملين. تشجع الجائزة المنشآت على تطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من الحوادث والإصابات.

وتشير التقارير إلى أن الاستثمار في السلامة والصحة المهنية لا يقتصر على حماية العاملين فحسب، بل يساهم أيضًا في زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء العام للمنشأة.

منذ إطلاق النسخة الأولى من الجائزة في عام 2021، تم تكريم 99 منشأة متميزة، ويشهد كل عام زيادة في عدد المنشآت الفائزة. هذا النمو يعكس الوعي المتزايد بأهمية تطوير بيئات العمل وتعزيز التميز في القطاع الخاص.

وتعتبر الجائزة فرصة قيّمة للمنشآت لعرض أفضل ممارساتها في مجالات التوطين، وبيئة العمل، والأمن والسلامة، والتدريب، والقيادة. كما أنها بمثابة منصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين المنشآت المختلفة.

مع اقتراب موعد حفل “جائزة العمل” في نسختها الخامسة، يتزايد الترقب لمعرفة أسماء المنشآت الفائزة. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر الدولي لسوق العمل في يناير 2026 مناقشات معمقة حول نتائج الجائزة وتأثيرها على تطوير سوق العمل السعودي. وستكون هذه المناسبة فرصة لتقييم التقدم المحرز وتحديد التحديات المستقبلية.

شاركها.
اترك تعليقاً