اختتم الوفد السعودي مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس 2026، بعد حضور مكثف في الجلسات الحوارية والاجتماعات رفيعة المستوى. وقد أكدت المملكة العربية السعودية خلال المنتدى على التزامها بتعزيز التعاون الدولي ودعم النمو الاقتصادي المستدام والشامل، في ظل التحديات العالمية المتزايدة. تأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه الساحة الاقتصادية العالمية تحولات كبيرة.
أشار وزير المالية السعودي، محمد عبدالله الجدعان، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” إلى أن المملكة تتطلع إلى مواصلة هذه الحوارات البناءة، والاستفادة من نتائجها في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده في جدة. لم يتم الإعلان عن تفاصيل محددة بشأن نتائج المشاركة السعودية، لكنها تأتي في سياق جهود المملكة لتنويع اقتصادها وتعزيز دورها في الاقتصاد العالمي.
أهمية مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس
تعتبر مشاركة المملكة في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس فرصة هامة لعرض رؤيتها الاقتصادية الطموحة، وتبادل الخبرات مع قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين من مختلف أنحاء العالم. يهدف المنتدى إلى جمع قادة العالم لمناقشة أهم القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه العالم.
التركيز على النمو المستدام
ركزت المملكة في مشاركتها على أهمية تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل، مع الأخذ في الاعتبار التحديات البيئية والاجتماعية. أكدت المملكة على ضرورة الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتعزيز الابتكار، وتطوير المهارات اللازمة لمواكبة التغيرات في سوق العمل. هذا التوجه يتماشى مع رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
تعزيز التعاون الدولي
شددت المملكة على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة، مثل تغير المناخ، والأمن الغذائي، والاستقرار المالي. ودعت إلى تنسيق الجهود بين الدول لتعزيز التجارة والاستثمار، وتسهيل حركة الأشخاص والسلع. وتعتبر المملكة من أبرز الداعمين للمبادرات الدولية التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الوفد السعودي فرص الاستثمار في المملكة، والتي تشمل مشاريع البنية التحتية الضخمة في إطار رؤية 2030، بالإضافة إلى المشاريع في قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا. تستهدف رؤية 2030 جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنويع الاقتصاد.
وتأتي مشاركة المملكة في دافوس بعد فترة من النمو الاقتصادي الملحوظ، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية والخاصة، وارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، لا تزال المملكة تواجه تحديات، مثل ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والحاجة إلى تطوير القطاع الخاص.
من جهة أخرى، شهدت الجلسات الحوارية التي شارك فيها الوفد السعودي نقاشات حول مستقبل الطاقة، والتحول الرقمي، وأهمية الاستثمار في رأس المال البشري. وتعتبر هذه القضايا من الأولويات الرئيسية للمملكة في سعيها لتحقيق التنمية المستدامة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الاستثمار السعودية عن توقعاتها باستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة في العام 2026، مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية التي تم إطلاقها، والمناخ الاستثماري الجذاب. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة قد تصل إلى مستويات قياسية في السنوات القادمة.
ومع ذلك، يراقب المحللون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، والتي قد تؤثر على تدفق الاستثمارات إلى المملكة. كما أن نجاح رؤية 2030 يعتمد على قدرة المملكة على التغلب على التحديات الداخلية والخارجية، وتنفيذ المشاريع الطموحة في الوقت المحدد.
من المتوقع أن تستضيف جدة الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في موعد لم يتم تحديده بعد، حيث ستواصل المملكة جهودها لتعزيز الحوار والتعاون الدولي. وستركز المملكة في هذا الاجتماع على استعراض التقدم المحرز في تنفيذ رؤية 2030، وتبادل الخبرات مع الدول الأخرى حول أفضل الممارسات في مجال التنمية المستدامة.















