انطلقت اليوم الأحد في ميدان الجنادرية التاريخي بالرياض منافسات فئة “اللقايا” في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026، وهي الفئة الثانية المعتمدة للمشاركة في المهرجان. تشهد هذه الدورة إقامة 54 شوطًا على مدار يومين، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير ومنافسة قوية بين الملاك. يمثل هذا المهرجان، الذي يهدف إلى إحياء التراث وتعزيز الثقافة السعودية، حدثًا رياضيًا واقتصاديًا هامًا.
تأتي منافسات “اللقايا” بعد انطلاق فئة “الحقايق”، وتسبق فئات أخرى ستشهدها الأيام القادمة. تُعد هذه الفئة من أهم فئات المهرجان نظرًا لمشاركة عدد كبير من الهجن الشابة والموهوبة. وتبلغ قيمة الجوائز الإجمالية المخصصة لهذه الفئة 14.3 مليون ريال، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لرياضة الهجن.
منافسات “اللقايا” وجوائز قيّمة في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن
تتميز منافسات “اللقايا” بمسافة السباق التي تصل إلى 270 كيلومترًا، حيث يقطع كل مطية 5 كيلومترات في كل شوط. هذه المسافة الطويلة تتطلب من الهجن لياقة بدنية عالية وقدرة على التحمل، مما يزيد من الإثارة والتحدي في المنافسات. ووفقًا للجنة المنظمة، تم تخصيص 5.5 مليون ريال للأشواط الأربعة الختامية التي تتنافس عليها الهجن للفوز بكؤوس المهرجان.
تفاصيل الجوائز المالية
بلغ إجمالي الجوائز المالية المخصصة للأشواط العامة والمفتوحة وسباق الهجانة 35.9 مليون ريال. بينما خصصت اللجنة المنظمة 36.4 مليون ريال لأشواط الكؤوس والرموز، و2.7 مليون ريال لأشواط المزاين. هذه الأرقام تؤكد على الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة لرياضة الهجن والملاك المشاركين.
تعتبر رياضة الهجن جزءًا لا يتجزأ من التراث العربي الأصيل، وقد حظيت باهتمام متزايد في السنوات الأخيرة. تسعى المملكة العربية السعودية من خلال هذا المهرجان إلى الحفاظ على هذا التراث وتعزيزه، بالإضافة إلى تطوير هذه الرياضة وجذب المزيد من الاستثمارات إليها. كما يساهم المهرجان في تعزيز السياحة الداخلية والخارجية، وتقديم صورة إيجابية عن المملكة للعالم.
شهد المهرجان هذا العام مشاركة واسعة من الملاك من مختلف أنحاء العالم العربي والدولي، مما يعزز مكانة المملكة كمركز رئيسي لرياضة الهجن. وتشير التقارير إلى أن هذه المشاركة الدولية تعكس النجاح الذي حققه المهرجان في جذب اهتمام المهتمين بهذه الرياضة من مختلف الثقافات.
بالإضافة إلى المنافسات الرياضية، يتضمن مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن فعاليات ثقافية وترفيهية متنوعة، تهدف إلى إثراء تجربة الزوار وتعريفهم بالتراث السعودي. وتشمل هذه الفعاليات عروضًا فنية، ومعارض للحرف اليدوية، وأنشطة للأطفال، مما يجعل المهرجان وجهة مناسبة لجميع أفراد العائلة.
وتشير التقديرات إلى أن المهرجان يحقق عوائد اقتصادية كبيرة للمملكة، من خلال زيادة الإنفاق السياحي، ودعم قطاعات الخدمات المختلفة، وتوفير فرص عمل جديدة. كما يساهم المهرجان في تعزيز العلامة التجارية للمملكة كوجهة سياحية وثقافية رائدة. وتعتبر سباقات الهجن جزءًا من رؤية المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية.
تعتبر فئة “اللقايا” من الفئات التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الملاك نظرًا لكونها تمثل بداية مسيرة الهجن نحو النجومية. العديد من الهجن التي حققت نجاحات كبيرة في الفئات الأعلى بدأت مسيرتها في فئة “اللقايا”، مما يجعل هذه الفئة محط أنظار الجميع.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة المزيد من الإثارة والمنافسة في مختلف فئات المهرجان. وستستمر المنافسات حتى نهاية الحدث، حيث سيتم تتويج الفائزين في مختلف الأشواط والفئات. ويترقب الملاك والجماهير بفارغ الصبر النتائج النهائية للمهرجان، والتي ستحدد أبطال مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن لهذا العام.
في الختام، يمثل مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن حدثًا رياضيًا وثقافيًا واقتصاديًا هامًا للمملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تستمر المنافسات في الفئات المتبقية بوتيرة عالية، مع توقعات بمشاركة جماهيرية كبيرة. وستكون الأنظار متجهة نحو تحديد الفائزين بالكؤوس والرموز في نهاية المهرجان، وهو ما سيحدث خلال الأيام القليلة القادمة. يبقى الترقب قائمًا لمعرفة المزيد عن تطورات المهرجان وتأثيره على رياضة الهجن في المملكة والمنطقة.















