حذر استشاري جراحة تجميل العيون، الدكتور صالح الراشد، من العادة الشائعة لـ فرك العين، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. جاء هذا التحذير خلال مشاركته في برنامج “يا هلا” على قناة “روتانا خليجية”، حيث أوضح أن فرك العين يمكن أن يسبب أضرارًا للقرنية والجلد المحيط بالعين.

وأشار الدكتور الراشد إلى أن هذه المشكلة ليست محصورة على فئة عمرية معينة، بل تنتشر بين مختلف الأعمار، خاصةً مع زيادة استخدام الأجهزة الرقمية التي تسبب جفاف العين. وتأتي هذه النصيحة في ظل تزايد الشكاوى من تهيج العين والحساسية في المنطقة.

أضرار فرك العين: لماذا يجب تجنب هذه العادة؟

فرك العين، على الرغم من كونه رد فعل طبيعيًا للحكة أو وجود جسم غريب، إلا أنه يمارس ضغطًا كبيرًا على الأنسجة الرقيقة في العين. هذا الضغط المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تلف القرنية، وهي الطبقة الشفافة التي تغطي الجزء الأمامي من العين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساهم فرك العين في ظهور أو تفاقم الهالات السوداء والتجاعيد حول العينين.

المخاطر الصحية المحتملة

وفقًا للدكتور الراشد، يمكن أن يؤدي فرك العين إلى:

تلف القرنية: قد يتسبب في خدوش أو تقرحات في القرنية، مما يؤثر على الرؤية.

جفاف العين: يزيد من تبخر الدموع، مما يؤدي إلى تفاقم جفاف العين وعدم الراحة.

ضعف الجلد حول العين: يؤدي إلى ترهل الجلد وظهور التجاعيد المبكرة.

زيادة خطر العدوى: يمكن أن ينقل البكتيريا والفيروسات من اليدين إلى العين، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي فرك العين المستمر إلى حالة تسمى “القرنية المخروطية”، وهي حالة تتشوه فيها القرنية تدريجيًا، مما يؤدي إلى ضعف الرؤية. هذه الحالة تتطلب علاجًا متخصصًا وقد تصل إلى الحاجة إلى زراعة القرنية في بعض الحالات.

ومع ذلك، لا يقتصر تأثير فرك العين على الجانب الجسدي فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على الصحة النفسية. فقد أظهرت بعض الدراسات أن فرك العين المتكرر قد يكون مرتبطًا بزيادة مستويات التوتر والقلق.

بدائل صحية لتهدئة العين المتهيجة

بدلًا من اللجوء إلى فرك العين، ينصح الدكتور الراشد باستخدام قطرات الترطيب لتهدئة الحكة وتقليل الشعور بعدم الراحة. يجب استشارة الطبيب لتحديد نوع القطرات المناسب لحالة كل مريض، حيث تختلف أنواع القطرات في تركيبها وفعاليتها.

بالإضافة إلى قطرات الترطيب، يمكن استخدام الكمادات الدافئة لتخفيف جفاف العين وتنشيط الغدد الدمعية. كما يوصى بتجنب المهيجات البيئية مثل الدخان والغبار، والحفاظ على رطوبة الجو في المنزل أو المكتب.

من المهم أيضًا الانتباه إلى النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام قبل لمس العينين. وفي حالة التعرض لإصابات العين، يجب ارتداء نظارات واقية لحماية العين من المزيد من الضرر. تعتبر النظارات الواقية ضرورية أيضًا أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية أو العمل في بيئات قد تعرض العين للخطر.

تعتبر العناية بالعين جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صحة الرؤية. فقدان البصر أو تدهوره يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. لذلك، من الضروري اتباع العادات الصحية السليمة وتجنب العوامل التي قد تضر بالعين.

تتزايد التوعية بأهمية صحة العين في المملكة العربية السعودية، حيث تقوم وزارة الصحة بتنظيم حملات توعية وتثقيف للمواطنين حول كيفية العناية بأعينهم والوقاية من الأمراض التي قد تصيبها.

من المتوقع أن تستمر وزارة الصحة في جهودها التوعوية لتعزيز الوعي بأهمية صحة العين والوقاية من المشاكل البصرية. كما يُتوقع أن تشهد الأبحاث والدراسات في مجال طب العيون تطورات جديدة تساهم في تحسين طرق التشخيص والعلاج. يجب على الأفراد متابعة التطورات في هذا المجال والالتزام بتوصيات الأطباء للحفاظ على صحة أعينهم.

شاركها.
اترك تعليقاً