أشاد الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بـحملة جود الإسكان، واصفًا إياها بنموذج وطني رائد في مجال العمل التنموي. جاء ذلك خلال استقباله الأمين العام لمؤسسة الإسكان التنموي الأهلية “سكن” راشد بن محمد الجلاجل، وقيادات المؤسسة، حيث تم إطلاعه على تفاصيل الحملة التي ستنطلق في شهر رمضان المبارك بهدف توفير مساكن مناسبة للأسر المستحقة في المنطقة وخارجها. وتأتي هذه الحملة في إطار جهود المملكة المتواصلة لتحسين جودة الحياة وتوفير السكن اللائق للمواطنين.

التقى الأمير سعود بن نايف بالأمين العام لـ “سكن” والوفد المرافق له في مكتبه بالدمام يوم الأحد. وقد استعرض الجلاجل خلال اللقاء أهداف الحملة وآليات تنفيذها، بالإضافة إلى النتائج الملموسة التي حققتها المؤسسة خلال السنوات الماضية في دعم الأسر المحتاجة. وتعد هذه الحملة امتدادًا لمبادرات سابقة ناجحة تهدف إلى معالجة قضايا الإسكان في المملكة.

حملة جود الإسكان: دعم القيادة وتوفير السكن

أكد الأمير سعود بن نايف على أهمية الدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة لقطاع الإسكان التنموي، مشيرًا إلى أن هذا الدعم ساهم بشكل كبير في تمكين المبادرات الإسكانية من تحقيق أثر اجتماعي مستدام. وأضاف أن هذه المبادرات تعزز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وهي من الركائز الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك. وتعتبر مبادرات الإسكان التنموي جزءًا لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتوفير فرص أفضل للمواطنين.

أهداف الحملة وآليات التنفيذ

تهدف حملة “جود الإسكان” إلى توفير مساكن ملائمة للأسر الأكثر احتياجًا، مع التركيز على الجودة والاستدامة. وتعتمد الحملة على جمع التبرعات من الأفراد والشركات، بالإضافة إلى الاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الحكومية ذات الصلة. وتشمل آليات التنفيذ بناء وحدات سكنية جديدة، وترميم الوحدات القائمة، وتقديم الدعم المالي للأسر المستفيدة لشراء أو استئجار مساكن.

دور مؤسسة “سكن” في التنمية الإسكانية

تعد مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية “سكن” من أبرز المؤسسات العاملة في مجال الإسكان التنموي في المملكة العربية السعودية. وتعمل المؤسسة على تمكين الأسر المستفيدة من الحصول على مساكن آمنة وصحية، بالإضافة إلى تقديم برامج تدريبية وتأهيلية لتعزيز استقلاليتها المالية. وتعتمد “سكن” على نموذج شراكة مبتكر يجمع بين القطاعين العام والخاص، مما يساهم في تحقيق أقصى قدر من الأثر الاجتماعي.

من جهته، أعرب الأمين العام لمؤسسة “سكن” راشد الجلاجل عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه واهتمامه بمبادرات الإسكان التنموي في المنطقة. وأكد الجلاجل أن حملة “جود الإسكان” تمثل امتدادًا لجهود المؤسسة في تمكين الأسر المستفيدة من الحصول على مساكن، وتعزيز الأثر الاجتماعي لهذه المبادرات. وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى توسيع نطاق عملها ليشمل المزيد من الأسر المحتاجة في مختلف مناطق المملكة.

وتأتي هذه الحملة في وقت تشهد فيه المملكة جهودًا متسارعة في تطوير قطاع الإسكان، وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتيسير الحصول عليها للمواطنين. وقد أطلقت وزارة الإسكان في وقت سابق برنامج “سكني”، الذي يهدف إلى تمكين الأسر السعودية من تملك منازلهم الخاصة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تطوير البنية التحتية في مختلف المناطق، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة متزايدة إلى الوحدات السكنية في المملكة، وذلك بسبب النمو السكاني السريع والتوسع الحضري. وتقدر وزارة الإسكان عدد الأسر المحتاجة إلى السكن بحوالي 300 ألف أسرة. ولذلك، فإن مبادرات مثل “جود الإسكان” تلعب دورًا حيويًا في معالجة هذه المشكلة وتوفير السكن اللائق للمواطنين. كما أن هذه المبادرات تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

من المتوقع أن تشهد حملة “جود الإسكان” إقبالًا كبيرًا من قبل الأفراد والشركات الراغبين في المساهمة في دعم الأسر المحتاجة. وستعلن مؤسسة “سكن” قريبًا عن تفاصيل الحملة وآليات التبرع. ويترقب المراقبون النتائج التي ستحققها الحملة في توفير مساكن للأسر المستحقة، وتقييم أثرها الاجتماعي على المدى الطويل. وستستمر الجهود في تطوير قطاع الإسكان التنموي في المملكة، بهدف تحقيق رؤية المملكة 2030 وتوفير حياة كريمة لجميع المواطنين.

من الجدير بالذكر أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على استمرار الدعم الحكومي وتعاون القطاع الخاص والمجتمع المدني. وستظل قضايا الإسكان التنموي على رأس أولويات الحكومة السعودية، وذلك إيمانًا بأهمية توفير السكن اللائق للمواطنين في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. كما أن هناك حاجة إلى تطوير آليات جديدة لتمويل مشاريع الإسكان التنموي، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

شاركها.
اترك تعليقاً