أعلنت الفنانة المصرية تيسير فهمي عن ابتعادها عن التمثيل لمدة تقارب 13 عامًا، مؤكدةً أن هذا القرار كان شخصيًا بحتًا. وأوضحت أن عودتها إلى الساحة الفنية مرهونة بظهور دور مناسب يتماشى مع قناعاتها الفنية والإنسانية. يأتي هذا التصريح في ظل تساؤلات حول مصير الفنانين الذين يبتعدون عن الأضواء لفترات طويلة، وما إذا كانت هناك عوامل أخرى تؤثر على قراراتهم المهنية.
وقد صرحت فهمي خلال برنامج تلفزيوني بأنها لم تتوقف عن الإبداع خلال فترة غيابها، بل اتجهت نحو العمل المجتمعي والخيري. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة أثرت بشكل كبير في نظرتها للحياة، وأضافت بعدًا إنسانيًا جديدًا لتجاربها. هذا التحول في مسارها أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية.
العودة إلى التمثيل: شروط تيسير فهمي
أكدت تيسير فهمي أنها لا تمانع في العودة إلى التمثيل، ولكنها تضع شروطًا صارمة لاختيار الأدوار. وأوضحت أنها تبحث عن عمل فني يقدم مضمونًا حقيقيًا ويثير القضايا الهامة في المجتمع، بعيدًا عن الأعمال التجارية السطحية. هذا الموقف يعكس وعيًا فنيًا واجتماعيًا لدى الفنانة، ورغبتها في تقديم فن هادف.
العمل المجتمعي كبديل للتمثيل
خلال فترة غيابها عن التمثيل، انخرطت تيسير فهمي في العديد من المبادرات المجتمعية والأنشطة الخيرية. وقد ساهمت في دعم الفئات المحتاجة، والمشاركة في حملات التوعية المختلفة. ترى فهمي أن العمل المجتمعي يمثل فرصة للتعبير عن الإنسانية وخدمة المجتمع، وهو ما يمنحها شعورًا بالرضا والسعادة.
تأثير الغياب على المسيرة الفنية
يعتبر الابتعاد عن الساحة الفنية لفترة طويلة تحديًا كبيرًا لأي فنان. فقدان التواصل مع الجمهور، وتغير الأذواق الفنية، وظهور وجوه جديدة، كلها عوامل قد تؤثر على فرص العودة. ومع ذلك، تتمتع تيسير فهمي بموهبة فنية كبيرة وشعبية واسعة، مما قد يساعدها على استعادة مكانتها في عالم التمثيل.
مسيرة تيسير فهمي الفنية
بدأت تيسير فهمي مسيرتها الفنية في فترة الثمانينيات، وشاركت في العديد من المسلسلات والأفلام الناجحة. اشتهرت بأدوارها المميزة في أعمال مثل “المال والبنون” و”أسرار المدينة”. تعتبر فهمي من الفنانات اللاتي يتمتعن بقدرة عالية على تجسيد الشخصيات المختلفة، وتقديم أداء مقنع ومؤثر.
آخر أعمالها الدرامية كانت مشاركتها في مسلسل “بفعل فاعل” عام 2012، والذي حقق نجاحًا كبيرًا في ذلك الوقت. شارك في بطولة المسلسل نخبة من الفنانين، من بينهم تامر هجرس، وطارق لطفي، وميرنا وليد، ورجاء الجداوي، وياسر جلال. هذا المسلسل كان بمثابة علامة فارقة في مسيرتها الفنية، وأظهر قدراتها التمثيلية المتميزة.
تعتبر عودة تيسير فهمي إلى التمثيل حدثًا مهمًا في الوسط الفني المصري. فالعديد من الفنانين والمخرجين يتطلعون للتعاون معها، والاستفادة من موهبتها وخبرتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن عودتها قد تشجع فنانين آخرين على اتخاذ خطوات مماثلة، والبحث عن أدوار هادفة ومؤثرة.
في سياق متصل، يشهد الدراما المصرية حاليًا تطورًا ملحوظًا في نوعية الأعمال المقدمة، مع التركيز على القضايا الاجتماعية والإنسانية. هذا التوجه قد يفتح الباب أمام تيسير فهمي للمشاركة في أعمال فنية تتماشى مع قناعاتها، وتساهم في إثراء المشهد الثقافي. كما أن هناك اهتمامًا متزايدًا بـالأعمال الاجتماعية التي تعكس واقع المجتمع.
من الجدير بالذكر أن هناك العديد من الفنانين الذين اتخذوا قرارات مماثلة بالابتعاد عن التمثيل، ثم عادوا إلى الساحة الفنية بأعمال ناجحة. هذا يدل على أن الغياب ليس بالضرورة نهاية المسيرة الفنية، بل قد يكون فرصة لإعادة التفكير في الأولويات، والبحث عن مسارات جديدة للإبداع. كما أن العودة للتمثيل تتطلب تخطيطًا جيدًا، واختيار الأدوار المناسبة، والعمل الجاد لاستعادة الثقة لدى الجمهور.
في الوقت الحالي، لم تعلن تيسير فهمي عن أي مشاريع فنية جديدة. ومع ذلك، فإنها تواصل متابعة الأحداث في الوسط الفني، وتقييم العروض المقدمة إليها. من المتوقع أن تكشف عن تفاصيل مشاريعها القادمة في الفترة القريبة المقبلة، خاصةً وأن هناك العديد من الأعمال الدرامية التي تستعد للعرض في موسم الدراما الرمضانية القادم. يبقى الترقب قائمًا لمعرفة الدور الذي سيشكل عودتها المنتظرة.















